الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

11  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

العراقيون يرفضون سلطة العمائم ، حدائق الاندلس في البصرة نموذجاً

 

كتابات - ابو سجاد البصري

 

السنوات التي تلت سقوط صدام ونظامه شهدت تسلط المد المتشدد في الشارع العراقي ونزلت ميليشيات القاعدة والجيش المهدي وبدر غيرهم ممن اعتبروا انفسهم جند الله في الارض... نزلوا الى الشارع ودخلوا مؤسسات الدولة وحتى بيوت الناس ليفرضوا عليهم مظاهر التدين الكاذب الاجوف... هذا النوع من التدين الذي لا يرى الدين الا من خلال ملابس النساء والحجاب وفرضه بالقوة على الناس .... فمنعوا الغناء وفجروا محلات التسجيلات وقتلوا المغنيين والموسيقيين ... وضربوا النساء في الشوارع بحجة فرض الحجاب....وحولوا مدينة مثل البصرة الفيحاء التي انجبت السياب والبريكان وكاظم الحجاج... وكانت لسنوات طويلة ثغر العراق الباسم ومنارة العلم وموطن الادب... حولوها الى حسينية للطم والعويل والبكاء... فاختفت مظاهر الفرح حتى من الاعراس .... ونسي الناس فيها الحفلات وصار ممنوعا على طلبة الجامعات والمدارس اقامة حفلات التعارف والتخرج وحتى السفرات الترفيهية او العلمية......

كانت سنوات مرة ومؤلمة.... اقول كانت لان نهايتها قد بدأت.... بدأت النهاية عندما وعى العراقيون ان اصحاب العمائم ماهم الا ثلة من عديمي الخلق والاخلاق وناقصي الغيرة ... بدأت النهاية عندما نزلت دبابات الجيش الى الشوارع لتقتلع صور المجانين من اصحاب اللحى المقززة... بالضبط كما اقتلعت دبابات الاحتلال صور القائد الضرورة قبل خمس سنوات.... نهاية سطوة اصحاب سراديب النجف بدات... ومن يريد ان يتاكد فليذهب الى حدائق الاندلس في البصرة.... هذه الحدائق شهدت قبل اربع سنوات اشهر حادثة اعتداء قام بها (سرسرية) التيار الصدري على بنات الناس وابناءهم...

اما اليوم فقد عادت هذه الحدائق تزدحم بالناس من كل الاعمار بعد ان تنفسوا الصعداء ....ومن يدخل يشاهد مظاهر الفرح والابتهاج في وجوه الناس .... فترى الاطفال الذين حرموا من حقهم المشروع في اللعب طيلة سنوات الماضية تراهم يلعبون ويمرحون والفتيات والنساء يلبسون مايشاؤون دون خوف من سلطة (ادبسزية) مقتدى او (علاسة) السيستاني....وهذا يثبت ان العراقيين لا يحبون التشدد وانما فرض عليهم ذلك فتاوي مهربي النفط ودعاة زواج المتعة من عباقرة النجف.....

هكذا هو الشعب العراقي يحب الحياة ويرفض نظريات طالبان وبديهيات ولاية الفقيه... فاتركوه وشأنه .... ودعوا الناس تعيش كيفما ارادت وهناك اله يرى ويسمع وهو سيحاسب خلقه بعدالته المعروفة ....

والله يرحم ايام شعارات (غصبا على خشوم العدا.... البصرة بصرة مقتدا)

 

Abosjad1972@yahoo.com