الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

انكم تستفزون مشاعرنا؟

 

كتابات - مرتضى الشحتور

 

عقب انتهاء الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء اعلن الناطق باسم الحكومة عن اضافة واحد وعشرين مليار دولار للميزانية العامة للعام الحالي.

تولى وزير المالية بيان تفاصيل تبويب الرقم المدهش على فصول الموازنة.

وما لبثنا ان ادركنا ان المبلغ الاضافي او الخرافي ،لم يوجه كالعادة لمعالجة اساسيات شواغلنا ولم يتعرض لمعاناتنا من قريب او بعيد.

ثم صدح راي اكثر قوة من اوساط الحكومة .

فقد قال السيد علي بابان وزير التخطيط الذي لطالما اطرينا على شجاعته وحسن سياسته،ان المليارات الاضافية وجهت لمشاريع استهلاكية لااستثمارية.

في هذا الوقت المبكر على الخبر قد يكون من غير المنصف ان نتوجه بالنقد لرؤى الحكومة و الى كيفية اعتماد اليات توزيع المبالغ الاضافية.

ولكن شواغلنا تبقى تضرب في اعماقنا وتقض مضاجعنا فهي ببساطة تعكس معاناتنا المريرة من  الخدمات الاساسية وفي قضايا الطاقة.

في العام الماضي  اجرت الحكومة مناقصة عالمية لاستثمار شبكات الهاتف النقال.

وكانت النتائج مغرية فقد  انتهت العملية بنجاح لافت ،حصلت الحكومة على ثلاثة مليارات لم تكن في الحسبان.

استبشرنا خيرا.

وكان لسان حالنا يقول ولماذا لاننتظر الحكومة التي نجحت في اضافة ثلاثة مليارات وبطريقة استثنائية ،لتضيف ثلاثة محطات عملاقة للطاقة الكهربائية.

ومضت السنة وارتفعت اسعار البترول وارتفعت طاقة العراق الانتاجية.وبلغت الموارد الارقام المعروفة ،التي قفزت الى اعلى موازنة في تاريخ البلد!

ولكن عملا ملموسا او املا حقيقيا لم يترشح حتى الان باتجاه انهاء المعاناة المتفاقمة في توفير احتياجاتنا وخصوصا في نكبتنا السرمدية في الكهرباء.

لا نعتقد ولم نلمس وجود جهود حقيقة لدراسة الازمة القاسية.

 أي طاقات لم  توظف بهذا الاتجاه ولااعلان  عن مناقصات لاستدراج شركات عالمية معروفة سمعنا عنه  ،ولا اموال مؤكدةمن مليارات العراق الاضافية والابتدائية ،قد دفعتها الحكومة او حولّها البرلمان لمعالجة الكهرباء ان لم يكن كليا فجزئيا  ولونصف حل .

الارقام التي تخصص لاهم اهتمامنا ارقام ضئيلة تعكس اصرارا غير مفهوم على تكريس عذاباتنا!

يقول مثل ريفي.. الاسهل من ضياع الماء ضياع المال.

والمليارات تضيع بلا جدوى وتنفق بدون تخطيط ملائم.

اعرف ان حكومة العراق في العهد السابق قد انشئت محطات للطاقة بطاقة وعمرتصميمي لا يتجاوز عشرة سنوات.

ولكن تلك المحطات صمدت واستمرت ثلاثين عاما ذلك اننا توجهنا الى شركات مرقومة تهتم بمستقبلها وتحرص على سمعتها واسمها ولمعان ماركتها المسجلة .

الى اليوم تعمل طاقة البصرة ولازالت الناصرية محسودة بمحطتها الروسية.ها نحن نتهم الناصرية بالاستحواذ على الطاقة.

السؤال.

هل يمكننا ان نتلقى  في القريب خبرا مفاده ان وفدا حكوميا عراقيا ذهب ووقع مع اليابان او المانيا عقودا لانشاء ثمانية محطات للطاقة يتم انجازها في سقف زمني لايتجاوز العامين وعلى طريقة تبا للمستحيل!وان توزع عند الحدود الفاصلة بين المحافظات حتى لاتستحوذ عليها محافظة دون اختها المحافظة المجاورة.

الا يعد  ذلك عملا خلاقا وعملاقا سيمنح العراقيين بصيص امل في ان يتخلصوا من عذاب الكهرباء .

اليس من حقنا ان نتخلص من عذاب الحرونقص النورومكافحة القيض القاسي.

سائق تاكسي يقلني .

يقول نصف المشاكل تحل بتوفيرالكهرباء.

ربة بيت تقول.

لو توفرت الكهرباء لفاض من راتب (ابو عيالي 300) الف.

فسوف لن احتاج الغاز .وسوف لن اتسوق يوميا.

وسوف لن اشتري بانزين للمولدة.

وسوف لن انزل للسوق كثيرا وساتخلص من اجور النقل.

وفوق ذلك سوف لن اسب الحكومة وفيها ناس شرفاء ولكن النار والحر( خلتني اسب اليسوه والمايسوه ).

دولة رئيس الوزراء.اليوم  ستكون عدت من دبي.ويقينا ستعود مدهوشا ستسرك  وتسحرك عاصمة ابناء العمومة.

وربماوربما، المؤكد ستعود سعيدا باسقاط المليارات السبع الثقيلة .الاهم ان رؤية بلد صحراوي اصبح لؤلوة او فردوس الخليج سيعني لفخامتك الكثير وسيحرك فيك عملا واملا .

اتمنى واظن انك لن تنسى  تتذكربالم، ان الكهرباء تستفزنا وتدمر مشاعرنا.وان الحكومة وهي توزع المليارات دون ان تهتم بالكهرباء تستفزنا بطريقة اخطرواخطر.

واخطر مافي قضية الكهرباء اننا لانفهم تجاهل القضية ،ولانجد تفسيرا لاستمرار القضية.

وليس هذا اكثر الاشياء..