|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
10 تموز 2008 |
|
الدوريات العسكرية الأمريكية في شوارع بغداد
كتابات - احمد صادق
على مدى اكثر من خمس سنوات تقوم الدوريات العسكرية لقوات الاحتلال الأمريكية بالتجوال في شوارع بغداد الرئيسية والشوارع الفرعية وداخل المناطق السكنية والاحياء الشعبية طوال اليوم بحجة تحقيق الأمن والاستقرار. واذا كان لهذه الحجة ما يدعمها في السنوات الأربع الماضية من عمر الاحتلال فأن الوضع الأمني الآن جيد والأستقرار بدأ يعم يغداد وبقية المحافظات وان لم يكن بالطموح المرجو. ولكن نلاحظ ان الدوريات العسكرية لقوات الاحتلال لم تقلل من ظهورها ولم تقلص عدد آلياتها في شوارع بغداد ومناطقها السكنية واحياءها الشعبية بل بالعكس، كثفت من ظهورها وزادت من عدد آلياتها واضافت اليها آليات جديدة كالدبابات الضخمة والسيارات الكبيرة والمصفحات وغيرها مما لا نعرف اسماءها ولا واجباتها خلال الدورية وكأنها ذاهبة الى جبهة حرب! فيعد ان كان المواطن لا يرى في بداية الاحتلال غير سيارات ال (همر) التي لا يزيد عددها الذي يسير في الشارع عن الثلاث ومن ثم عدد من الدبابات العادية تتجول في شوارع بغداد طيلة النهار صار هذا المواطن يرى اكثر من هذا العدد من السيارات والدبابات بل وانواع أخرى من الآليات الضخمة والكبيرة سنة بعد أخرى تتواجد وتتجول في شوارع بغداد، وصارت هذه الآليات تدخل المناطق السكنية والاحياء الشعبية، سواء الساخنة منها والآمنة، لتضايق الناس الآمنين بل لتخيفهم وتفزعهم وهم في بيوتهم. وفي شوارع بغداد تتسبب هذه الدوريات العسكرية لقوات الاحتلال في مشاكل لا عد لها ولا حصر منها قطع الشارع فجأة والتوقف في وسطه لاكثر من نصف ساعة وترك المواطنين في سياراتهم ينتظرون في البرد شتاءا وفي الحر صيفا على مسافة عن هذه الدوريات مخافة التعرض لخطر اطلاق النار من قبل الجنود الذين يركبون سيارات الدورية. وتتسبب هذه الدوريات في تخريب الشوارع والارصفة والجزرات الوسطية المزروعة وذلك بالصعود عليها والانتقال منها من هذا الجانب الى هذا الجانب من الشارع. اما الشتائم والسباب والصياح من قبل جنود هذه الدوريات على سيارات المواطنين التي تعترض طريقهم وهم يمرون خلال الاختناقات المرورية والشتائم والسباب والصياح على شرطة المرور اذا لم يعملوا على فسح المجال لهم بالمرور... كل هذا حدث عنه ولا حرج! هذا غيض من فيض مما يمكن ان يقال حول هذه الدوريات العسكرية التي تتواجد وتتجول في شوارع بغداد والمناطق السكنية والاحياء الشعبية فيها ... ولكن...
... ولكن، الى متى يستمر هذا الحال؟ ان المواطن يشعر بالمهانة والمذلة وهو يرى كل صباح رموز الاحتلال الأمريكي، هذه الدوريات العسكرية، تتواجد وتتجول في شوارع بغداد الحبيبة، بغداد الحضارات العظيمة والتاريخ الأسلامي المجيد والثقافة والفن والعلم... وهي تسير كيف ما تشاء وتتوقف متى ما تشاء، وتقطع الشارع وقت ما تشاء وتتصرف حسب هواها ومزاجها، تشتم هذا وتسب ذاك وتصرخ على ذلك من المواطنين وغيرهم في الشارع... إننا نتوجه الى المسؤولين في الحكومة القائمة الآن ونقول: طالبوا بانسحاب هذه الدوريات العسكرية الى قواعدها في ضواحي بغداد وترك مهام حفظ الأمن والاستقرار الى القوات القوات الأمنية العراقية، الجيش والشرطة فهي قادرة على ذلك بعد كل هذه السنوات من التدريب والخبرة وبعد ان خفت حدة اعمال العنف في بغداد كما في المحافظات، أو طالبوا، على الأقل، بتقليل تواجدها وتجوالها في شوارع بغداد ومناطقها السكنية واحياءها الشعبية وتقليص عدد آلياتها الكبيرة والضخمة التي تسير في الشارع وكأنها ذاهبة الى جبهة الحرب وليست تقوم بدورية في مدينة بغداد! لا تفقدوا ايها المسؤولون في الحكومة القائمة البقية الباقية من وطنيتكم وغيرتكم العراقية وواجهوا الاحتلال بشجاعة. لا نقول ارفعوا السلاح بوجة الاحتلال وكيف لكم ذلك وانتم مكبلون بسلاسله ولكن، يمكنكم ان تقولوا لا، لا، لا وانتم مكبلون بالسلاسل اذا كنتم تحبون وطنكم وتحبون شعبكم واذا كنتم تريدون الحرية والاستقلال والسيادة لهذا الوطن ولهذا الشعب حقا وفعلا!
|