الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

للناقمين من العراقيين فقط... انظروا الى الكأس المملوء لاتنظروا الى الكأس الفارغ

 

كتابات - عبد الله لشمّري

 

في مقالة لكريم النوري يدعو فيها (الناقمين من الشيعة فقط..) الى عدم النظر الى (النصف الفارغ من الكأس!!) فقد امتلأت هذه المقالة الدعائية بمتناقضات لاتجدها الا في عصر الانحطاط والاحتلال والعمالة هذا ... ولو اردنا اختصار المقالة بعبارة واحدة تجزئ عن كل ما جاء فيها فكان على النوري أن يقول بصراحة (أيها الشيعة الناقمين على من تسلط عليكم بقوة الاحتلال وعلى المدعين بتمثيلهم لكم لا تنظروا الى الخراب والقتل والفساد الحاصل في العراق مذ أتى هؤلاء اليه انما تجاوزوا عن كل السلبيات التي عانيتم وتعانون منها واذكروا ان العراق اليوم يحكم طائفيا من قبل مدعي التشيع وان هذه فرصتكم لجعل مرجعياتكم الدينية وعمائم الضلالة والفساد وأحزاب الطوائف والفرقة والتقسيم تتسلط على بلدكم وشعبكم وتنهب ثرواتكم وتتعامل مع أعدائكم وقاتليكم وتلغي هويتكم وما خفي كان أعظم .. كل هذا ليقال أن الشيعة اليوم يحكمون العراق!!) .. أليس هذا ما تدعو اليه يا نوري بدون أي لف ودوران؟ وبما انك خاطبت (الشيعة فقط) فيحق لنا كعراقيين أن نخاطب ابناء العراق بشيعتهم وسنتهم ومسيحييهم وصابئتهم ويزيدييهم وعربهم وكردهم وتركمانهم ...الخ.. لنبرز لهم الحقائق التالية:

 

1-  من الواضح انك عندما تخاطب (الشيعة فقط) فهي محاولة لعزل هؤلاء عن بقية العراقيين .. وبما ان منطقكم الطائفي هذا لا ينطلي على أبناء العراق وتعرفون جيدا انه ليس الشيعة فقط هم الناقمون على حثالات القرن الواحد والعشرين من الذين ركبوا موجة الاحتلال واستقووا على الشعب بتأييد ومناصرة ودعم دولة الولي الفقيه الحاقدة على العراق بعربه وكل فئاته سليلي الحضارات وابناء عاصمة دولة بني العباس التي انتهت بتسليمها الى الوثنيين التتار بخيانة ابن العلقمي جدكم وقدوتكم فالتاريخ اعاد نفسه وها هم ابناء العلقمي وأحفاده يجعلون من العراق لقمة سائغة لكل من هب ودب وأولهم إيران التي لن يشفي غليلها ش رب دماء كل العراقيين مقابل السم الذي تجرعته في آخر مواجهة لها مع أبناء العراق.. فالهاوية التي تقودون البلد وشعبه اليها وتجربة السنوات العجاف الماضية تجعل من كل العراقيين ناقمين على هذه الحثالات التي تدعي تمثيل الشيعة او السنة او الاكراد... فالعراقيون اليوم ادركوا كل اضاليلكم واباطيلكم وكشفوا كل نواياكم وما خفي كان أعظم.. فشيعة العراق اليوم قد عانوا من تسلطكم كما غيرهم بل ربما أكثر مما عانى السنة او المسيحيين او التركمان او غيرهم وهم يعلمون بنواياكم في عزلهم داخل كانتون طائفي باسم التفدرل لتتسلطوا عليهم وتذيقوهم مر الهوان بعد ان كشرتم عن انياب الحقد والبغضاء بدعم كامل من حكومة الملالي القابعين في قم وطهران.

 

2-  يقول السيد النوري :( ولي وقفة مع الناقمين الموتورين من الشيعة الذين شحذوا اقلامهم والسنتهم ضد كل ما هو عراقي جديد..).. اذن حسب رأي كاتب المقال ان كل ناقم هو بالضرورة (موتور) وانه يريد ان يكمم افواه الناس وربما يكسر أقلامهم ويقطع السنتهم التي كما يدعي انهم شحذوها ضد (كل ما هو عراقي جديد).. فأي حرية وديمقراطية هذه التي تتبجحون بها وأي عراق جديد هذا الذي تدَّعونه أهو الع راق المحتل الفاقد لابسط مقومات السيادة والاستقلال أم هو العراق الضعيف الهزيل الذي تتدخل فيه دول الجوار وغيرها والذي تقصف قراه ومدنه وقصباته الحدودية يوميا من ايران وتركيا وما من صاحب غيرة او نخوة يرفع صوته لمداواة جراح العراقيين المشردين المنكوبين جراء هذا التدخل السافر فأكراد الحزبين لاشأن لهم بمواطنيهم فهم مشغولون بالتملق لتركيا عسى ان يكف الاتراك شرهم عنهم ويدعوهم يتمتعون باحلامهم الوردية في التسلط على شمال العراق وشعبه الكردي فهم ما زالوا مخروعون مخترعون مما تحقق لهم بفضل أمريكا واسرائيل فهم يتسلطون اليوم على شبه دولة لها برلمانها ووزاراتها وجيشها وجندرمتها مما لم يكونوا يتوقعونه حتى في احلامهم ففقدوا وعيهم واتزانهم فانطبق عليهم المثل العراقي (شاف ما شاف ... وإخترع..) فلا بأس ان تضرب تركيا وتقصف بعض القرى الحدودية ويقتل ويشرد ساكنيها مقابل تمتعهم بسلطة كارتونية كان بامكان أي سرية او لواء من الوية الجيش العراقي الحقيقي ان يقلبها رأسا على عقب خلال سويعات.. أما حكومة بغداد (المنتخبة ذات السيادة) فهي تتغافل عن كون هذا القصف المستمر للقرى الحدودية هو بمثابة إعلان حرب على العراق.. فأما تركيا فهي تقصف وتقتل وتد مر وتشرد عراقيين أكراد سنة (ليسو من ربعهم) كما قال دولة رئيس الوزراء مرة في واحدة من تجلياته.. أما ايران فضربها للمدن العراقية وقصفها للقرى الحدودية فيندرج تحت قاعدة (ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب..) ففضل ايران عليهم ودعمها لكراسييهم يمنعهم من مجرد معاتبتها فلا غيرة ولا نخوة تجاه ما تفعله إيران في بلدهم وشعبهم وأهلهم وهذا لافرق فيه مطلقا عن الدياثة.. فهل هذا هو عراقك الجديد يانوري وانت ومن لف لفك تعلمون جيدا ما كان يتمتع به هذا البلد من هيبة اقليمية ودولية منعت أي مأفون من الايرانيين او غيرهم من التقرب مجرد بضعة كيلومترات من حدوده او التدخل في شؤونه الداخلية.. فهؤلاء المتسلطون (المنتخبون) اصحاب السيادة على العراق اليوم يتصرفون كالجرذان أمام الامريكان والايرانيين والاتراك وينبطحون امامهم بكل ذل وخنوع ولا يظهرون سيادتهم وتسلطهم وقوتهم الا على شعبهم المخدوع بهم فمن أجل نفر من الارهابيين او من الخارجين على القانون (كما يصفونهم) تدمر مدن واحياء سكنية وي قتل أهلها بنسائهم واطفالهم وشيوخهم وتقصف بالطائرات والصواريخ الامريكية وتمارس ضدهم ابشع اساليب القمع والارهاب لا لشيء الا لان هؤلاء الابرياء يرفضون الاحتلال وأذنابه وما نجم عنه.. ولهذا يقول النوري (وما يزيد دهشتي حول حشود الناقمين والمقموعين من الشيعة الذين وجدوا في مساحات الانترنيت..) فهو اقرار منه بان هؤلاء الشيعة مقموعين بل مهانين ومقتلين ومشردين .. والسؤال هو من يقمعهم؟ والجواب هو ان من يقوم بهذه المجازر هو من انتخبه هؤلاء بانفسهم بعد ان تم تضليلهم وخداعهم بنفس الاضاليل والاباطيل التي يحاول النوري اليوم اجترارها.. فالمؤمن لا يخدع من جحر مرتين يانوري وقد خدعتم العراقيين مرتين وتحاولون معهم الثالثة وتدعوهم ليتناسوا كل الويلات التي حلت بهم بسببكم ليعيدوا الكرة وينتخبونكم ثالثة الاثافي لتكملوا مشاريعكم ... وتتفدرلوا وتتسلطوا عليهم لتحكمونهم بمفردكم بالحديد والنار الايرانيتين... وحينها لن تحتاجوا لا للتضليل ولا للخدا ع ولا للتزوير .. فقد انكشفتم وبانت حقيقتكم الشيطانية الفاسدة.. فأنتم كاحزاب ومرجعيات ومعممين فاسدين مفسدين تريدون ان تصادروا شيعة العراق وتعتبرونهم ملكا صرفا لكم لا يحق لاي شيعي متنور مثقف متطور ان يمثلهم فحتى حلفائكم المعارضون للنظام السابق من الشيعة كالدكتور أياد علاوي وأحمد الجلبي وغيرهم قد حاربتموهم وحاولتم جاهدين تهميشهم والاساءة اليهم فعلاوي تتهمونه بكونه (بعثي) والحقيقة انه هو الذي اختلف مع الحزب وتركه بمحض ارادته ومنذ عام 1970 ولو لم يفعل ذلك لكان بامكانه ان يصل الى اعلى المناصب ولكنه فضل خيار المعارضة وتعرض لعدة محاولات اغتيال ما زالت آثارها بادية عليه رغم السنين.. ومع ذلك لم يسلم من ادعائاتكم واضاليلكم ضده وحاربتموه بشدة وحاولتم اهانته لمجرد ان حكومة ملالي ايران لا تثق فيه.. أما الجلبي فبالرغم من صعودكم الى سدة السلطة بفضل جهوده المضنية مع حلفائه واصدقائه الامريكان وما قانون تحرير العراق الذي أصدره الكونغرس الامريكي الا ثمرة جهود هذا الشخص الذي كان يتزعم المؤتمر الوطني العراقي الذي كان مظلتكم التي تنضوون تحت رايتها وبقيادته الا انكم وحين أصبحت السلطة بمتناول ايديكم (بفضله وحلفائه) خذلتموه وهمشتموه ورميتم به الى أقرب مزبلة لاجتثاث البعث ليقوم بخدمتكم وتخليصكم من البعثيين ومن كل معارضيكم لتتفرغوا انتم للتسلط والقتل والنهب والفساد وتمرير فيدراليتكم الموعودة... هذا هو تعاملكم مع حلفائكم من شيعة العراق فكيف بغيرهم ممن لا تساوون لديهم شروى نقير... فمن تظن انك تخدع يانوري؟

 

3-  ويستطرد النوري في مقالته العصماء بقوله: (وان كل ما حصل في العراق هو انعطافة كبرى في تأريخ العراق ونهاية ابدية للمعادلة الطائفية التي كانت تحكم العراق) .. قولك هذا حق يراد به باطل .. فالحق فيه هو ان ماحصل للعراق انعطافة كبرى وعم لية تدمير واسعة لكل ما بناه العراقيون من دولة ومؤسسات وجيش وصناعة وزراعة وصحة وتعليم وتطور تقني وسيطرة تامة على ثروات البلاد ولم يكتفوا بهذا انما حاولوا تقسيم المجتمع العراقي وتفتيته على اسس طائفية وعرقية تمهيدا لتفتيت العراق وتقسيمه واضعافه ليكون لقمة سائغة لكل طامع أفاك أثيم... ومن ثم بيع العراق وثرواته الى ابد الابدين لمن يدفع أكثر... أما المعادلة الطائفية التي يدعيها الكاتب فقد اتت هذه المعادلة مع المحاصصة الطائفية والعرقية التي ابتدعتموها منذ تأسيس مجلس حكمكم السيء الصيت ولحد يومنا هذا بمباركة وتأييد من سيدكم وولي نعمتكم بريمر الحاكم المطلق بأمره... بل منذ مؤامرتي مؤتمري لندن وصلاح الدين لما كان يسمى بالمعارضة العراقية... فإن انطلت خدعكم سابقا لبعض الوقت يا نوري فلن تنطلي بعد اليوم فالكل قد علم ويعلم مسبقا بان سيدكم ومرجعكم السيستاني قال عن صدام انه (لم يكن طائفيا ولكنه كان دكتاتورا).. فلا شأن لصدام ونظامه بشيعة ولا بسنة ولا مسلمين ولا مسيحيين ولا غيرهم.. فاقرب المقربين لصدام كانوا من الشيعة ومنهم مرافقه صباح مرزة الكردي الفيلي ووزير اعلامه الصحاف ورئيس ديوانه أحمد حسين (الملقب بالسامرائي) ومحمد حمزة ال زبيدي وسعدون حمادي وقائد العوادي ووزير مواصلاته اللواء الدكتور المهندس أحمد مرتضى ومسؤول مشروع الطاقة الذرية الدكتور جعفر ضياء جعفر.. وكبار قادة الحزب والجيش .. وغيرهم الكثير فأي طائفية كانت في الزمن السابق؟... قد يكون قصدك أن المعممين من دجالي الشيعة والسنة لم يسمح لهم بالتدخل في الشؤون السياسية ... وقد ثبت اليوم صحة هذا التوجه فأمثال هؤلاء يستحقون الحجر والاقامة الجبرية في سراديبهم وجحورهم لانهم ضرر وفساد وافساد للأمة والبلاد والعباد... ومع ذلك فقد كان هؤلاء (المراجع والمعممين) أول المستفيدين من النظام السابق ففي كل مناسبة يتم منحهم مبالغ مالية طائلة وسيارات مارسيدس وغيرها (اضافة لما يشفطونه من خمس السحت الحرام من ارزاق الناس ولا ينفقونها على الفقراء والمحتاجين من ابناء العراق) اسوة برفاقهم من قياديي الدولة والحزب.. فالمعادلة الطائفية لم تظهر في العراق الا بعد الاحتلال وقدوم اذنابه من احزاب طائفية وعرقية كل همها استغلال الطائفة والعرق للوصول الى السلطة والمال والجاه والنفوذ ثم البقاء والتشبث بالكرسي بكافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة. فبئس العراق الجديد عراقكم ... عراق الطوائف والاعراق والمليشيات والقتل والسرقة والفساد والتضليل والخداع والوعود الكاذبة ... عراق الذلة والعبودية والانبطاح والتخلف ... عراق التقسيم والفوضى والتشرذم .. عراق ديمقراطية اللبننة الفاشلة الفاسدة .. عراق تسود فيه حثالات التفاهة والعمالة والحقد والبغضاء ... عراق الأكثر من مليون ونصف قتيل والاكثر من خمسة ملايين مهجر... هذا ما ملئتم به كأس العراق بعد ان افرغتموه من محتواه.

 

فأمهل الظالمين أمهلهم رويدا.