|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
10 تموز 2008 |
|
عراقيون عالقون في الاردن..!!
كتابات - د.هاشم حسن
يختبرالانسان قدراته ومقدار صبره في الرحلات الطويلة ، وهي فرصة نادرة لان يختبر ايضا سجايا وطباع رفاق رحلته ، فما كان مخفيا في الايام الاعتيادية يكشفه السفر ،ويتبين في المحنة والامتحان المعدن الردىء عن الجوهر الثمين الذي يزداد قيمة وجمالا في ساعات الامتحان وايام المحن والعكس صحيح ايضا، وهكذا هو العراق في رحلته الطويلة في محاربة الارهاب وبناء البلاد وضع كل جيرانه واخوانه واصدقائه ، بل حتى ابنائه في اختبار، وما يقال عن الانسان الاخ والصديق، يقال كذلك على الدول وتسجل مواقفها ازاء الشعب العراقي قبل حكومته في الضمير والوجدان حيث ترتسم وتنطبع صورة سيئة او حسنة لايمكن ان تمحى بسهولة وقد يكلف ذلك الاخرين كثيرا وهم لايعلمون ..!! نعم لقد تحمل الجيران من العراق الشىء الكثير، والاصح من مغامرات النظام السابق وليس شعبه، لكن شعب العراق بدوره قد عانى من جيرانه الشىء الكثير وتحمل الاذى ومازال يكظم غيظه ويخفي جراحه ويكابر بل ويكرم حتى اهل قتلته اوالذين يقيمون الاعراس ويتبادلون التهاني لمفجري اجساد اطفالنا وشيوخنا وشبابنا اكراما لنسبنا العربي الذي يشككون فيه، وتعبيرا عن نبل اخلاقنا، التي رد عليها البعض بالعجرفة والبيروقراطية وغلق الحدود بوجه العراقيين والتعامل معهم بقسوة وكانهم جاؤا للتسول وليس لانتعاش اقتصادهم واغناء ثقافتهم ، كنا نظن اننا بمثابة المهاجرين في صدر الاسلام ، وان اخوتنا العرب سيشاطروننا المعاناة بالكلمة الطيبة واتاحة الاقامة وكنا نظنهم انصار المدينة واتباع ملك الحبشة الذي فتح ابواب مملكته لسيدنا جعفر الطيار واتباعه دون ان يطلب منهم تقديم اوراقهم لشركة تي ان تي للنظر في منحهم الفيزا في وقت غير معلوم وصلاحيتها غير محتومة لان توقع الطرد من المطار والحدود امر واقع الحدوث يقرره رجل الامن الذي قد يتعامل معك كارهابي او جاسوس مهما كانت شهادتك وسمعتك وعلاقتك وظرفك الاضطرري الذي قادك لدق باب الصديق او الجار ..!! نحن لانعتب على تصرفات بعض البخلاء الباحثين عن (المصاري) قبل اخوة العروبة والدين وسوء تصرفاتهم وابتزازهم للعراقيين ، لاننا نعرف تركيبة المجتمع الاردني وان الاردني الاصيل بدوي وعربي شهم اساء هؤلاء لسمعته، ونعرف انهم احتضنوا العراقيين بمحبة وكرم، اما اولئك فنحن نعرف سر حقدهم علينا ونعرف مستقبلا كيف سنداويه ونرد عليه.. نعتب على الحكومة الاردنية ونطالبها بمرونة اكبر لتسهيل دخول العراقيين واسقاط غرامات التجاوز على الاقامة لاسيما ان اعداد كبيرة قررت تصفية العديد من الامور العالقة مثل دراسة الابناء وانتظار نتائجهم للعودة لارض الوطن لكن هذه الاسر مازالت عالقة بين البلدين الاباء بانتظار الدخول للاردن لجمع شمل العائلة والعوده بهم لكن اجراءات سمة الدخول مازالت معقدة رغم التصريحات المطمئنة من كلا الطرفين واصبح حالنا اسوء من حال العالقين على بوابات معابر رفح ...،ومعاناة اخرى لانريد ان نفتح ملفاتها لاننا نعرف بثقة النوايا الطيبة للحكومة الاردنية وشعبها الاصيل والتي تحملت اكثر من قدرتها ووسعها الاقتصادي والاجتماعي والامني لكننا ونحن لم نبخل على الاشقاء بتقديم دمنا قبل نفطنا للدفاع عنهم كنا نامل شفافية اكبر في نصرة العراقيين وتسهيل امور عودتهم او قامتهم ومرورهم عبر اراضي المملكة ، لان المحن تزول حتما وتبقى المواقف الطيبة ذكرى حية في ضمائر الاصلاء وسيحصد كل منا غدا ما زرعه اليوم او بالامس ونامل ان نكون دائما شراك في الزرع والحصاد ولانعامل معاملة الغرباء ...!
|