الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

9  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

الخياط و السيف والقلم

 

كتابات - عبد الحميد العماري

 

لم أستغرب أبدا ماتعرض له الأخ والصديق والزميل العزيز سيف الخياط، ولم أفاجأ قط من تعرضه لمحاولة أغتيال ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة في عراق الديـ(مقراطية)،ومنذ الحلقة ألأولى التي أطلعت عليها بقلم الخياط والتي نشرت الغسيل العفن لنقابة لاتحمل من الصحافة غير الأسم .. أقول كنت قد توقعت ماحصل وربما ماسيحصل في المستقبل طالما أن العراق تحول الى ولاية بطيخ ،وصار فيه المجرم والسارق والمختلس في موقع الصدارة اينما يولي المرء وجهه.

 

أعتقد أن محاولة الأغتيال هذه هي أبلغ رد وأصدق أنباء لمن يتشدقون بوهم الديمقراطية في العراق الجديد، فلا أحد يمكن له أن ينتقد سيادة الرئيس أو رئيس الوزراء أوالوزيرنزولا الى سيادة فرّاش أمين الصندوق ،، أدام الله ظله الوارف،،ولو تصورنا أن كاتب محطة تعبئة بنزين (.....) قرب الباب الشرقي يتنقل بين شوارع بغداد بمرافقة حماية ميليشياوية مكونة من خمسة أشخاص يتقدمهم هو بسيارته الـ (بي أم دبليو) موديل2002 بينما يتبعوه بسيارة تحمل لوحة الشرطة، ويرتدون ملابس الشرطة، وباجات الشرطة، وسلاح الشرطة، وتقطع له الشوارع والطرقات لتسهيل عملية مرور موكبه الشريف، وسط غياب كامل لسيادة القانون، لا أعتقد أننا سنستغرب مطلقا أن يتعرض الخياط أو غيره ممن لايخشون في الحق لومة لائم للإغتيال أو التهديد والوعيد وفق سياسة الترهيب والترغيب التي تمارسها مراكز القرار والتلاعب بمصائر عباد الله في العراق ، فقواعد اللعبة السياسية والحياتية العراقية صارت تعتمد على لغة السلاح،وفق نظرية إن لم تكن معي فأنت ضدي، وإذا ما بقينا في حلقة ألأعلام ، فأن الكثير منا يتذكر الضغوط التي كان يعاني منها المرحوم الزميل شهاب التميمي نقيب الصحفيين العراقيين، ولاأعتقد أن أحدا ممن يعرفون التميمي يمكن له أن ينكر شكاواه وأمتعاضه الدائم والمستمر من أداء من هم حوله في مجلس النقابة،حتى أنه ،رحمه الله، كان يتمنى بل ويسعى لأجراء ألأنتخابات بموجب بيان الهيئة العامة الصادر عقب سقوط النظام المقبور،لكن دون جدوى نتيجة هيمنة الحرس القديم التابع للمقبور عدي.

 

لايساورني أدنى شك من أن الذي يقف وراء محاولة قتل الكلمة هم من يخشونها،سيما وأن الخياط تحديدا ذكر في سلسلة مقالاته المتعلقة بملفات نقابة الصحفيين العراقيين ما يعتبروه تجازو للخطوط الحمر التي رسمتها النقابة، بل وما يهدد بقائهم على كراسي نقابة فقدت للأسف أبسط قواعد العمل الصحفي بعدما صارمجلسها يستجدي على أبواب الحكومة والسفارات ،علّها تفز ببقايا الفساد المالي والأداري وفق مطلع ألأغنية العراقية التي تقول (على حس الطبل خفن يارجليه)، فبالأمس القريب استقبلت هذه النقابة وفدا من السفارة ألأيرانية ببغداد،وبناءا على ماتم تسريبه من هذا اللقاء فأن النقابة مقبلة على تمتين للعلاقة فيما بينهما، ولاندري ماهو نوع علاقة سفارة دولة بنقابة صحفية مهنية مساحتها داخلية وليست خارجية ،وأعتمادا على الأنباء الواردة من بغداد ، فأن سفارة ايران طبلت من النقابة الحد من الأقلام التي تحاول المس بسيادة ايران وحلفائها مقابل تقديم الدعم الـ(لازم) ماديا ومعنويا، وبما أن من يقود النقابة ألآن هم ثلة من بقايا الحرس القديم،فأن هذا العرض يعد بمثابة قارب النجاة الذي يجعلهم بمأمن عن أية محاسبة هنا أو تدقيق هناك، خصوصا وأن الأبن البار عمار هو من رتب لهذا اللقاء،وهو من سيقوم على حماية أولئك الذين كانوا قبيل سقوط النظام جزءا من أدوات تسطيح العقلية العراقية .

 

أنا شخصيا أعرف الخياط منذ العام 2000، فهوالذي لم ولن يتراجع عن مواقفه أبدا، واذا كانوا هؤلاء الحرس يعتقدون أن إغتيال سيف الخياط أو غيره سيسهم في (طمطمت) تاريخهم الأسود فهم على خطأ ، ذلك لأن الملفات التي بحوزة الخياط هي غيض من فيض ليس إلا، وربما سينكشف ماهو أكبر وأخطر في المستقبل القريب.