الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

8  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

حوته صدام تطبخ في جدر موحان

 

كتابات - حسين الساعدي

 

انها مفارقة غريبه ما يعيشه العراق اليوم من ابداعات لم يسبقنا ولا يريد ان يسبقنا اليها احد فقبل عدة سنوات كنا نعيش في مديرية الامن العام في المشتل ببغداد في محاجر مظلمه لا ترى النور ولا النور يرانا غرف لا تتجاوز الواحده منها المتر ونصف طولا وعرضا  هذه المحاجرالولاديه ان جاز التعبير كانت مظلمه ليل نهار وعلى مدار السنه كنا نتمنى الاعدام  على البقاء فيها ونحن نرى الاصدقاء الاعزاء ينسابون من بين ايدينا رغم كل هذا الرعب الذي عشنا كان هناك مبشرين من ضباط الامن والمفوظين يقولون لنا ان هناك سجن جديد يقع في اطراف بغداد يسمى سجن الحوت وهو سجن يتسع الى اكثر من مليون شخص وعلى الطراز الامريكي كان هذا الخبر يقع كالصاعقه على مسمع البعض فينا كان لا يعني لنا شيئا نحن الذين مللنا الجلوس بين اربع جدران ولعدة سنوات لا نعلم هل نحن على قيد الحياة ام انه البرزخ ونحن ننتظر دورنا فيه الحوت بقي يرافقنا شبحه حتى بعد الحكم علينا بالمؤبد وظل معنا الى ان اطلق سراحنا

الغريب ان  عهد الابتكارات الجهنميه لم ينتهي فهذا القائد الفذ موحان الفريجي والذي يعرف الجميع قصص الرشاوى التي تلقاها من بيت العاشور في البصره حتى وصل الامر ان تم تناقلها بالبلوتوث وهذا حديث يدور بين ابناء البصره ويرجع اليه البعض سبب عزله من منصبه موحان الفريجي شيد له هو الاخر مثل صدام حسين تماما سجن جديد داخل قيادة عمليات البصره هذا السجن عباره عن حفره بعمق 5 امتار وبقطر 50 متر مفتوحة السقف ولايوجد فيها سوى باب واحد  عبر سلم يقودك لدنيا الاحياء هذا السجن المرعب اسماه موحان  القدر( الجدر) وهو الاناء الذي يتم فيه الطبخ وقد روى لي احد الاصدقاء ان الجدر لا يدخله الا من كان حظزه عاثرا او سب او شتم ضابطا في قيادة عمليات البصره او قدم شكوى ضد احد افراد القياده وكبار قادة التيار الصدري  وليس بمقدور  احد ان يواجه او يعرف مصير المطبوخين فيه  يضم الجدر كما قلنا بعض القاده الصدريين وبعض الابرياء الذي شد معهم قادة موحان وضباط القياده وكل من تم الدفع لاعتقالهم احيانا احاول ان اتخيل ان يبدع العراقي شيئا فلا اجد سوى الحوت والجدر وكان  الله خلقنا لنسجن وننام طيلة اعمارنا في المعتقلات وعلى انغام صراخ الانسان العراقي المقهور دائما  من العجب ان نشاهد قائد عمليات البصره المفترض به حمايتنا ينتهال علينا سبا وشتما واعتقلا واضطهادا في حين نراه كالكلب الذي يتودد لصاحبه حينما اطلق سراح الصحفي البرياطاني المخطوف حيث  موحان ومحمد العسكري الذي من العار ان يكون عراقيا يتبجحان امام الكاميرات بتقبيل الصحفي وكم كان اولى ان نرى هذه الصور عند تحرير عراقي مخطوف ولكن البريطاني  يمتلك دوله سيطلب محمد العسكري وموحان اللجوء اليها يوما بعد ان يتم اكتشاف جرائمهما بحق العراقيين او بعد ان يفرا بما تمكنت ايديهما من اخذ اموالنا

  الم يحن الاون لنبتدع ما يريح الشعب المستباح ونبتعد ولو قليلا عن جدر موحان كما ابتعدنا عن حوت صدام

 

Ana199952@yahoo.com