الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

6  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

انتخابات نقابة الصحفيين ومقالات سيف الخياط

 

كتابات - عالية طالب

 

تابعت  سلسلة مقالات الاعلامي  سيف الخياط  بكل ما يعرف عن كتاباته من خصوصية  ينفرد بها , اذ يتمتع الخياط باسلوبه الذكي والصحفي المهني في الكتابة  التي تحمل دائما بصمته الخاصة  حتى ان القارىء لا يحتاج الى قراءه اسمه ليعرف ان المقال بكل براعته  لابد ان يكون لسيف الخياط .

وقد تناول كاتبنا العديد من الظواهر والمؤشرات  والملاحظات على اداء نقابة الصحفيين بدوراتها  السابقة والتي  حظيت طوال تلك السنوات بالعديد من  المظاهر المتفردة التي اتسمت بها  بخصوصية جعلتها اشهر نقابة  بين كل النقابات المهنية المتواجدة في العراق اليوم والتي   لم تكن حصتها من تلك المظاهر والتقلبات والممارسات بأقل من نقابة الصحفيين لكن لم يسلط عليها الضوء لسبب واحد ان افرادها ليسوا صحفيين  لذا بقي المستور  فيها غير منكشف والخروقات  ان تمت ملاحقتها  فانها تبقى داخل دائرة  ضيقة ولا تعلن   بشمولية ما يحصل  للصحفيين .

ما شد انتباهي هو المهنية التي تعامل بها الخياط الذي دعم  كل ما قاله بصور كتب رسمية ليؤكد  ان على الاعلامي ان لا يكتب من فراغ وان من اولى شروط مهنته ان يكون بحوزته ما يدعم  ما يكتبه من دلائل وبراهين .

ولست هنا في مجال  الدخول في صراع الانتخابات ولا حتى  مهاجمة احد من المرشحين  ولا الانحياز الى احد منهم اذ سبق وان كتبت بهذا الاتجاه ودعوت الى ان  ياخذ  الصحفيون دورهم الحقيقي في اختيار مرشحين  يثقون  بحبهم لزملائهم وحرصهم على  التعاون والعمل المتفان في  تحصيل مكتسبات  للاعضاء اسوة بالنقابات العربية  الاخرى وان لا تكون اختياراتهم مبنية على العلاقات الشخصية وقصر النظر الذي   جعلنا  نروج للاقصاء ونرفض التعددية والديمقراطية ونبقى نصرخ بوجه من يحادثنا  على طريقة النظام السابق بعبارة " الممثل الشرعي والوحيد " فيما واقع الحال يشير الى   ان هناك العديد من التنظيمات الاعلامية والصحفية وهي تعمل  كل ما بوسعها للارتقاء بالمهنة  وفق امكانياتها المتاحة والتي هي غالبا ما تكون محدودة الموارد .

ما استوقفني في مقالات الزميل سيف الخياط  الاشارة التي وردت حول الزميلة سناء النقاش  والتي  يذكر الكاتب  شمولها  بموضوع الاجتثثاث  ويدعم كلامه بكتاب رسمي ,  ولكون الزميلة  معروفة لدى اغلب الصحفيين بأنها لم تكن يوما عدوة لاحد ولا  عصا معرقلة في دولاب  التعاون  بين الزملاء وعملت في اقسى الظروف داخل النقابة التي  قمعتها اكثر من مرة وحاولت تحديد   عطاؤها  دوما  , فأنني  أسأل  مجتمعنا العام والاعلامي , هل ان كل البعثيين  مجرمين ؟ وان كان الجواب بلا فلماذا  نترك المجرمين منهم  يعاودون نشاطهم العلني سياسيا وحكوميا ونحارب الابرياء منهم الذين  كانت كل علاقتهم بالحزب  هي  الخوف على لقمة العيش والرعب من المطاردة خاصة  لمن ينتمي للمذهب الشيعي منهم  , واعرف ايضا ان الزميلة  قد تعرض أحد افراد عائلتها  للمطاردة والتصفية من قبل النظام السابق وعاشت رعبا ليس بالقليل . وبالرغم من كوني مستقلة سياسيا ولم  تشملني اية امتيازات  سابقة نتيجة لهذا الاستقلال الا ان   ذلك لا يعني ان لا نتحدث بموضوعية عن  من انتمى مجبرا أو برغبته لحزب البعث وهو حر في كلا الحالتين .

علينا في هذا الظرف الصعب الذي يمر بنا  سواء على طريق بناء العراق  أو بناء الانسان أن نعرف كيف نشخص  نقاط ضعفنا ونحاول ان  نعيش حالة تحول حقيقي  بالتخلص من  كل ما يؤدي الى الحاق الضرر بالاخرين أو تعريضهم  للمخاطر التي قد  تلحق بهم نتيجة الفهم السيء  او قصدية ذلك الفهم  لاوضاع  اجبروا عليها سابقا  وعانوا من تلك  الحالة ما عانوا  وصولا الى العيش بسلام مع انفسهم ومع الاخرين , كما نأمل حقا .

وستشهد هذه الانتخابات   صراعات لا تنتهي  وتجاذبات واحاديث ساخنة ومكاشفات  , والعديد من  التصرفات السلبية والايجابية ونأمل حقا ان نعرف كيف ندين الاولى ونكرس  لنماء الثانية دائما .

 

aliaalgabory@yahoo.com