|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
6 تموز 2008 |
|
فقهاء الحوزة البابوية.....توحّدَ الهدف وتضَلّ الناس
كتابات - عبد الله الهاشمي
انطلقت المسيحية في اهدافها من الشرع الالهي الذي جاء به سيدنا عيسى عليه السلام، وراح القديسون من امثال بطرس وبولص عليهم السلام ينشرون دين الله في الارض بما عرفوه من السيد المسيح عليه السلام، ورغم صعوبة الظرف الذي عاشوا فيه، وشراسة احبار اليهود في معاداتهم، وتكالب الوثنية الرومانية ضد الشأن الالهي، الا ان الدين المسيحي انتشر بأذن الله وتوفيقه وتسديه للرسل الذين اخذوا على عاتقهم نشر الدين في ارجاء الارض، واخذوا بأيدي الناس من براثن الوثنية الرومانية الى ساحة التوحيد الالهي، ورغم انني لا اتفق مع طرح الكثير من كتاب المسلمين في كتاباتهم التي تنال من الدين المسيحي وتحاول تشخيص الانحراف في العقيدة النصرانية بما يتلائم ورغبة الكاتب في الأنتقاص من الديانة المسيحية، الا ان الامر بمجمله ترتب على انحراف القائمين على الكنيسة المسيحية، واخذهم الدين الى ساحة القدسية لشخص البابا، وتفرده بأمر الدين من تفسير وتشريع، بناءاً على قرار اداري من مجمع نيقيه في عام 325 ميلادية، ولاصلة لفعلهم هذا بالدين ولا برسالة السيد المسيح عليه السلام ولاينتمي لما بشر به الرسل من بعده.
وهكذا هو الامر دائما، اعداء الله (من الرومان واحبار اليهود) يحاربون ولي الله وخليفته في ارضه (السيد المسيح عليه السلام)، وما ان ينتشر الدين وتقوى شوكته، يقفز هؤلاء الانتهازيون للواجهة، ليقودوا الناس في درب الشيطان باسم الدين، فمن سلّم اليهود امر ولي الله ليصلبوه بصليب الرومان، عاد في مجمع نيقيه ليقرر شأن الدين، بل اصبح هو من يمثل الدين ومن لا يجاريه يصبح كافر وينسب الى الهراطقة، وهي تهمة كافية لينال عقوبة الموت.
وتتكرر المعاناة التي يتكبدها من اخذ على عاتقه نشر الدين الالهي مع اعداء الدين الذين يواجهون الدين بالدين، فلا ترى من عارض انبياء الله يدعو الناس الى الوثنية، بل يوجهون حربهم لدين الله من خلال توجيه دعوة مضادة لدعوة ولي الله تحث الناس على التمسك بدين آبائهم، وتكاد لاترى من يدعو للادين في مواجهة الانبياء.
(وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) (الزخرف:23)
فالمسألة دائما هي دين ضد الدين، ولهذا نجد ان من وقف ضد امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام، ورفع المصاحف بوجه في معركة صفين، هم الذين حاربوا الدين بكل ما أوتوا من قوة، ودخلوا فيه طلقاء رحمة من الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم، وكذلك فأن من يقف بوجه الامام المهدي عليه السلام هم فقهاء اخر الزمان الذين امتطوا الدين لينالوا الدنيا وملذاتها من الملك والنفوذ وجمع المال السحت من الخمس.
في وصيته لابن مسعود يقول الرسول الكريم صلوات الله عليه وعلى اله الطاهرين في وصف فقهاء آخر الزمان (( يابن مسعود: علمائهم وفقهائهم خونة فجرة، ألا إنهم شرار خلق الله، وكذلك اتباعهم، ومن يأتيهم ويأخذ منهم، ويحبهم ويجالسهم، ويشاورهم أشرار خلق الله، يدخلهم نار جهنم (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) (البقرة:18)........... يدعون انهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي، انهم مني براء وانا منهم بريء)) مكارم الاخلاق للطبرسي
ولايخفى ان انحراف الكنيسة عن الشرع الالهي وقيادتها المجتمع الى التخلف والانحطاط العلمي في العصور المظلمة، واستهانتها بالناس من اجل بسط نفوذ البابوات المنحرفين عن الدين الذي يعتاشون منه، قد ادى الى ان يتشكل بالمقابل التيار العلماني الذي رأى ان الدين افيون الشعوب يستغله المقاولون الدينيون ليسيروا بالناس في طريق تحقيق منافعهم الشخصية الضيقة.
يقول الشهيد علي شريعتي في كتابه - دين ضد الدين- (ان العوامل الاساسية لدين الشرك – كما يصفها الالحاديون- هي الجهل والخوف والمالكية والتمييز الطبقي. ان هذه الامور التي يذكرها الالحاديون هي حقائق لايمكن انكارها وان قولهم: "الدين افيون الشعوب جاء ليخضع الناس للذل والهوان والجهل والتخلف والمصير المجهول" هو قول صحيح لايمكن انكاره والنيل منه….انتهى
يشير الشهيد الدكتور علي شريعتي في مقولته اعلاه الى من حرّف الدين، وانحرف به ليتوافق مع مزاجه وتحقيق رغباته الدنيوية، واعلم انه لافرق في تحريف الدين بين باباوات العصور الوسطى وفقهاء المنطقة الخضراء في النجف المحتلة، التي احتلها مدعي الدين، الذين جائوا من اقصى الارض ليخضعوا الناس لنفوذهم ويسلبوا المجتمع ارادته، ومن خلفهم الشيطان الاكبر امريكا،
فهل رأيت ان وليا من اولياء الله قد تحالف يوما مع اعداء الله ليحقق اهداف رسالية، كما تحالف فقهاء العراق المفسدين مع المحتل؟؟ وهم يدّعون النيابة عن الامام المهدي عليه السلام، فهل بتحالفهم هذا نفهم ان الامام (عجل الله فرجه) سيتحالف مع امريكا كما فعل نوابه؟؟؟ اليس واضحا انهم بادعائهم النيابة عن الامام وتحالفهم مع الشيطان فانهم يكذبون على الله ورسوله؟؟
ولكن ماهو الهدف المشترك الذي جمعهم ليتحالفوا معاً؟؟ هل هو الله؟؟
بربكم هل ترون الله في افعال امريكا؟؟ ماذا اذاً؟؟
هل هو الانسان؟؟ ويكفينا دليلاً على استهانتهمً بالإنسان، ما حصل في ويحصل في سجن ابو غريب،
هل هو الوطن الغالي العراق؟؟ لقد عادوا بوطننا الى العصور الوسطى التي هرب منها الغرب الى العلمانية ونَبَذ الدين، كما اصبح الدين اليوم وبفضل فقهاء الظلام، سلعة بائرة وترى الناس فيه سبب للتخلف والعودة الى العصور المظلمة، حتى أصبحت العلمانية في نظر الكثيرين هي الحل.
لم تعد خافية اهداف الفقهاء الفجَرة الكفرة، وليس ببعيد يوم القصاص ياعلماء السوء.
لابد ان نعلنها ثورة بوجه فقهاء الظلام الجاثمين على صدر الامة في النجف المحتلة
|