|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
6 تموز 2008 |
|
نقابة الصحفيين العراقيين في ملفات - 7
كتابات - سيف الخياط
عشاق الحرية والمدافعين عنها فقط هم الذين يدركون "الفرصة الذهبية" التي حصل عليها العراقيين بعد سقوط النظام السابق، والمنشدين الى الماضي والظلاميين والصداميين هم من يقف بوجه هذه الحرية الوليدة في محاولة لاعادة العجلة الى الوراء، وكانت خيبة امل كبيرة فبعد ان فتحت جميع الزنزانات وفكت جميع القيود عاد ابناء النظام الدكتاتوري وحملة "ثقافة العبيد" لوضع اسافين الرعب واشاعة قانون الخوف ونشعر الان ان خمس سنوات قد ضاعت من عمر الوطن وعمر الصحفيين لان البعض ما زال يلعب بمشاعر الناس على طريقة النظام السابق وبما ويريد ان يحول الاوضاع الى ما يشبه لعبة "الحية والدرج" بمعنى "قف سر وراوح مكانك" وهذا ما فعلته نقابة الصحفيين، بل اكثر من ذلك فقد كان الصوت يقول "الى الوراء در"..
استغرب كثيرا من زملائي الصحفيين الذين لم يبادروا الى المساهمة في الكتابة عن نقابة الصحفيين العراقيين وتثبيت اراؤهم في موقع كتابات او غيره سيما ونحن نستعد الى خوض انتخابات مهمة تتشكل بموجبها دولة الصحفيين الجديدة، ترى ماهو السر امام صمت 12 الف صحفي، فهم لا ينطقون ليكونوا معهم ام ضدهم، وربما ان الارهاب قد كمم افواههم وقتل روحهم المغامرة، ودجنهم وادخلهم الى اقفاص صحافة الرزق والارتزاق وترك المسرح للمهرجين والبواقين والطبالين ان يحتلوا كل المسرح وكل الجمهور، فاصبحوا ابطال المسرحية وجمهورها، واذ مر العراقيين بتجارب خلال الخمس سنوات انجبت لهم حكومة ينتقدها الغالبية ويتوجس منها البقية وهذا مرتبط بالدرجة الاساس باصواتهم التي وضعوها في صندوق الاقتراع، وهذا ايضا مدعاة لتجنب الاخطاء القادمة في الانتخابات القادمة التي بالتاكيد سيكون التصويت فيها قائم على الوعي والادراك الصحيح لشخص المرشح.
نحن اليوم نتحمل المسؤولية الكاملة عن الانتخابات في نقابة الصحفيين ونحن المسؤولين عن ما تنتجه هذه الانتخابات سواءا كانت بالسلب او بالايجاب، ومن صندوق الاقتراع تتشكل صورة الصحافة العراقية القادمة وتتكون شخصية الصحفي العراقي، ونحن امام مطاليب مهمة يجب ان تتحق تبدا من الضمان الاجتماعي وعقود العمل والدفاع القانوني وتحسين الدخل والحماية الكاملة لحرية التعبير.. وكل ذلك مرهون وممكن التحقيق اذا كان الصندوق نظيفا حقا ولا تمتد اليه الا الايادي البيضاء، وكيف يحدث ذلك واصابيع الشياطيين هي التي احتضنته وعبأته باوراق المزورين.
امام الصحفيين الان فرصة تاريخية ومهمة لانتشال نقابتهم من الواقع المرير التي هي عليه ومن الحالة المائعة والمتدهورة والضعيفة التي شهدناها خلال الخمسة اعوام الماضية، ولهذا يجب على كل صحفي التدقيق جيدا والتحرك بضمير عالي المسؤولية لبناء مستقبل المهنة التي تعتبر مصدر وجوده الاساس.
خلال مقالات سابقة تعرضت الى الكثير من التهديدات ومن اشخاص مرشحين لمنصب النقيب، وللاسف اقول ذلك، لانني وحين اسمع كلماته اشعر انني امام جلاد "ورئيس مافيا" وليس امام مرشح لمنصب النقيب، واذا كان هذا الشخص في مرحلة الترشيح وهو اكثر الناس حاليا لاستعراض المودة ولكنه بهذا السوء فكيف اذا ما تم اختياره نقيبا للصحفيين، ولنا ان نتخيل حجم الاجرام الذي سيقوم به على زملائه الصحفيين ولن نستغرب اذا ما تحول هذا النقيب المرشح الى "علاس"، "او قفاص" او حتى "ذباح" على طريقة المجاهدين الشرفاء، لا سيما وان سجل النقابة خلال عامين قد سجل اغتيال النقيب وامين السر السابقين وربما معهم عدد كبير من الزملاء الاخرين الذين لقوا حتفهم في حوادث غامضة، ترى وزارة الداخلية ان القتلة يختبؤن في مبنى النقابة وتحت مناصبها.
ان هذا الشخص من ذلك الارث الصدامي وهو سليل عدي وعتاة المجرمين وهو وكيل الامن وفدائيي صدام الذي لا يرحم ولا يتقن غير لغة التهديد والوعيد و"التعليك"، وهو الذي سيكون مقص الرقيب وهو من سيرسل زملائه بتهمة الارهاب وهو من سوف يزج بهم الى يد الجماعات المسلحة والمليشيات مقابل ثمن وهو من سيبيعنا.
شخص مثل هذا يرشح نفسه للنقيب فكيف سيكون حال النقابة وكيف ستكون حال الصحافة وفي بيتنا لغم و"علاس"، ومن هنا تبدأ الحكاية ومن هنا يجب ان تفتح عيون الزملاء الذاهبين الى صندوق الاقتراع، فاما ان يعودوا الى سجن ابو غريب الكبير ولا تعلوا جباههم الا المهانة والذلة او يبنوا لانفسهم صرح الحرية.
|