|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 تموز 2008 |
|
ألذكرى ألسنوية ألخامسة لرحيل (شهيد المحراب!!) بين تزوير ألماضي وأفلاس أللحظة ألراهنة
كتابات - عقيل الازرق
لقد انشغلت البشرية بالتواريخ والمناسبات الاحتفالية منذ امد طويل,وباعتبار المجلس الاعلى جزء من البشرية(رغم شكنا الميمثل بعكس ذلك)فان انشغاله هذه الايام في احياء الذكرى السنوية الخامسة لرحيل محمد باقر الحكيم(شهيد المحراب!!!!),هذه الممارسة التكرارية والاستهلاكية والتي تشكل اثارة للواقع العراقي هو في غنى عنها,بل هو واقع في امس الحاجة اليوم الى جهد يتمثل في تجاوز الازمات الخطيرة والكبيرة التي تحف به ويعاني منها بدل هذه لاحتفالات التي تحاول تعميم رمزية وعنوان هذا الشخص ومحاولة تسويقه على انه عنوان عراقي عام رغم ان الرجل لاتقوى ولاتصلح قزميته على ان يكون رمزا حتى لماضيه, ذلك الماضي الذي يحمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام والشكوك حول مسيرته.
ان محاولات التعاطي الموجه والمقصود والحضور والاحضار لهذه المناسبة او الشخص من خلال الربط القسري بين هذا اليوم وبين قوافل الشهداء الحقيقين باعتبار هذا اليوم هو يوم الشهيد العراقي كتجلي من تجليات دكتاتورية هذه العائلة تجسدت حتى في الممارسات الاحتفالية من خلال اختزال جميع الشهداء وتحجيمها وربطها بهذا الشخص كعنوان لها,او محاولات اسباغ القاب التمجيد الفارغة((كشهيد المحراب))لم تفلح في اخفاء الوجه الحقيقي لهذه المناسبة والتي كانت عبارة عن صراع محموم بين الاخوين محمد وعبد العزيز الحكيمين في سبيل السلطة والنفوذ والتي لم تسطع ان تحوي الاثنين معا بعيدا عن الشهادة وقيمها لامن بعيد او قريب والتي يلجا اليها ال الحكيم كمحاولة للانكفاء على الماضي للتعكز عليه بعد فشل اللحظة الراهنة التي يعيشها المجلس الاعلى بشكل عام وال الحكيم بشكل خاص.
ان العودة الى التاريخ ومحاولة ربط الامة به من خلال هذه الاحتفالية يجب ان تكون حافزا يستفاد منه في تجاوز واقعنا الحالي المؤلم دون ان يكون طريقا للتعصب لرجل بعيدا عن النظر الى مبادئه وقيمه ومحاولة تقيمها وقراتها بروية وبدون تحيز ,تعتبر دليلا واضحا على كذب وزيف الممارسة ومن يرعاها,هذا التعصب الذي تحول الى محرمات تمنع اعادة قراءة التاريخ تارة,او محاولة التستر عليه من خلال الكذب والتضليل تارة اخرى,او محاولة التزوير وقلب الحقائق تارة اخرى.
ان الحضور الجماهيري الذي تتشدق به مؤسسات ال الحكيم الاعلامية ليس بهذه البراءة والتي تظهر بجو حسن من النوايا الصادقة لمن ينظر للامور بسطحية,بل هو عبارة عن مرتزقة من المحتفلين استغل ال الحكيم عوزهم وفاقتهم وفقرهم وما اكثرهم في عراق ال الحكيم اليوم ,استغلهم ابشع استغلال من خلال توزيع مبالغ اجرة السفر والطعام كثمن لمن يحيي هذه المناسبة في النجف الاشرف.
لقد كان محمد باقر الحكيم عنوانا واضحا ومتميزا للعمالة والطائفية والاجرام وشهوة السلطة التي لم يحل دونها أي محرم ديني او اخلاقي والتي ظلت ملازمة له ولم تفارقه الا بعد مفارقته الحياة ليرثها اخيه عبد العزيز كما ورث كل تراكماته التاريخية السلبية والذي اعاد الحياة الى جسد المجلس الاعلى القديم البالي ويترجمها اليوم باستبدال استقالال العراق قبل ان تلوثه عصابات ال الحكيم عند دخولها على ظهر الدبابة الامريكية ,الى استقلالا فارغا وخاويا يتكون من كيانات طائفية وفئوية وواقع مجزأ وشعب يسعى ال الحكيم الى قيادته الى المزيد من الامية والجهل والفقر والعري ,في بلد يفتقر الى البنية التحتية لحياة حضارية انسانية منتجة,وتحول ال الحكيم الى ملاك للعراق وتجارا كبارا واصبح حزبهم مجوعة احزاب من المنتفعين واصحاب المصالح وارتضوا في النهاية تزوير الانتخابات والاعتداء على الدستور والقوانين ليفرغوا العملية الديمقراطية من محتواها الديمقراطي ويلونونها باللون الديني الصفوي المتخلف والحاقد.
|