|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 تموز 2008 |
|
وجعي عراقي المذبوح
كتابات - يمامه العراقي
وجعي من وجعك ،يا وطنا ًغرق بطين فراته ، غصَّ بحجارات خرائب حضاراته ، بكى غربته عن بنيه.
وطني مذبوحٌ من الشريان حتى الوريد...في معبد الشمس تبكيه كل الآلهة ، إلاّ بنيه .
فصلـّى في محراب بنيه دونَ وضوءٍ إلاّ من بعض رصاصاتٍ أطلقوها عليه ، تركوه ينزف ،يحتضر، وهم يهتفون
: نحن قاب شتيمين أو أدنى من النصر والتحرير.
: نحن قاب مائتين أو أكثر من الأحزاب للتغيير .
: نحن قاب طائفتين أو أكثر لوقف التقتيل والتهجير .
.................................................................
وجعي من وجعك يا يوسف الأسير. أيها اليتيم ، المرعوب ، الحزين ، الصغير.
يا قمرا ًسلبه أخوته حبه ، حياته ، انتماءه ، هويته ، وطنه ، قميصه ليفوزوا بحب أبيه !
وجعي من وجعك يا عراق يعقوب ، يا يتيم النسب . مأخوذ ٌ بأبيك ! فسرقوا قميصك ليردّوه إليه بحجة الذئب والحطب .
...............................................................
كلما قرأت سورة يوسف بكيتك يا وطني... فأنتَ ويوسف بذاتِ الجُبِّ ، ذات الظلمات ، بلا قميص ٍ ولو بدم ٍكذب !
بلا معين إلاّ الله ، وبعض السيّارة التقطوا يوسف وباعوه بثمن بخس دراهم معدوده. وباعوك يا وطني بدولارات ٍ معدوده.
ظلمته زليخه ، ظلمتك ليزا رايس.....إغتربَ واغتربتَ ، بكى فراق أحبته وبكيتَ ، يا وجعي هل مثلكما في التأريخ لا تلطم لمحنتهما الخدود ؟!
ولكن وفيما بعد...
خرَّ له إخوته ساجدين .
كما سيخرُّ لك يا وطني فيما بعد كل إخوتكَ ولو إلى حين .
أحد عشر كوكب والشمس والقمر لا تكفيك يا وطني لتخرَّ لك ساجده ، فما يكفينا من الساجدين لك إلاّ عدد ما خلق الله في أساطير الأولين والآخرين .
لا نرضى إلاّ أن تلوذ بحماك كل الملائكة من الساحرات والشياطين .
...................................................
4-7-2008
ذات الجسر
|