|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 تموز 2008 |
|
الفضيلة وحلفاؤها ... قادمون
كتابات - علي الطريفات
بدأت في الاونة الاخيرة تتبلور مواقف جديدة على الساحة السياسية ، وربما المراقب والمتابع لمجريات العمل السياسي في العراق يشعر بقرب نضوج تكتل سياسي كبير يجمع اكثر من ثمانين نائب برلماني وبدأت بشائره تهل ، وذلك من خلال اصدار مجموعة من الكتل البرلمانية بيانين الثاني يستنكر ويرفض ساسة الاقصاء التي تنتهجها حكومة المالكي او ربما ـ ان وسعنا النظر ـ قلنا حكومة التحالف الخماسي , جميعنا يتذكر الولادة الغربية لهذا التحالف والذي انبثق عبر مرحلتين ، الاولى تحالف رباعي ضم الحزبين الكرديين وحزبا الدعوة والمجلس الاعلى ، ثم بالالتفاف واستغفال للجماهير العربية في العراق بشكل عام ينضم الحزب الاسلامي بقيادة طارق الهاشمي لتحالف ثلاثي يجمعه مع الحزبين الكرديين ، فبنتهاج الهاشمي وقيادة المجلس والدعوة والاحزاب الكردية لهذه الطريقة لتخلص من توقع سخط الشارع السني للتعامل مع اطراف شيعية ، المهم الهدف الذي اراده المُنظر لهذا التحالف الخماسي ان تستحوذ هذه الاحزاب الخمسة على السلطة في الجانبين التشريعي والتنفيذي ، نعم وهكذا بدى المنظرالسياسي في العراق ...
وكثير من العاملين في الواقع السياسي العراقي لم يشعروا خطر هذا التحالف منذ وقت مبكر ، ولكن للامانة التاريخية استشعرت قيادات حزب الفضيلة هذا الخطر منذ وقت مبكر ، ويظهر ذلك من خلال العمل على تنسيق المواقف والجهود للتصدي لهذا الحوت الكبير الذي بدأ يبتلع انجازات خمس سنين من العمل الديمقراطي في العراق ، ويظهر في جانب التصدي الاعلامي لتنبيهة الامة العراقية ، والكلمة المشهورة لعضو المكتب السياسي لحزب الفضيلة السيد محمد كاظم :( مات الديكتاتور وبقيت الديكتاتورية ) ....شاهد يوثق الحالة .
لكن ربما سائل يسأل لماذا في هذا الوقت بالذات بدأت هذه الكتل بالتجمع في المواقف ، نعم لابد ان نعرف حقيقة عراقية لا ينفك العمل السياسي عنها فالقرار السياسي في العراق مرتبط ارتباط وثيق بالفعل وردت الفعل فالنتذكر حادث تغيير علم العراق كيف حدثت بسرعة البرق ... وهذا ما حدث فعلا .. وقبل اسابيع قدمت الكتل سياسية اسماء مرشحيها لشغل مناصب سفراء العراق في العالم .. هنا تحدث ازمة لتلد هذا التكتل او التنسيق في الموقف ... فمرشحي القائمة العراقية والتيار الصدري والفضيلة والحوار غير مرحب بهم والسفراء يجب ان يكنوا من الكتل الداخلة في الحكومة والمشاركة فيها . هنا انتبهت الكتل .. فالعراقية باصواتها لا تسوي شئ والفضيلة بعدد نوابها لا تحقق شيء وهكذا اخرون .
فلابد للرجوع للمشروع الذي طرحته الفضيلة وهو تنسيق المواقف .
وفي قراءة سريعة للبيان الذي اصدرته هذه الكتل البرلمانية نستشعر مدى الغبن والتهميش الذي تعيشه هذه الكيانات والتي تعتبر شريك رئيسي في العملية السياسية ويشير البيان الى نقطة مهمة يجب مراعاتها في ترتيب اوراق العملية السياسية وعلى الجميع تفهمها وهي الفرق بين الدولة والحكومة فالحكومة حالة قابلة للتغيير والدولة حالة مستقرة فلا يجوز تهديم الدولة بتغيير الحكومة ، ويتضح موقف الكتل من خلال التصريح الاعلامي لنائب رئيس كتلة الفضيلة باسم شريف ( لراديو سوا ) ان كتلة برلمانية هي العراقية والحوار والفضيلة والاصلاح والتيار الصدري ... ستعمل على عدم تمرير قائمة السفراء التي ستعرض على البرلمان .. والتساؤل الاكثر اثارة في القضية بين الكتل والحكومة ماذا ستقدم الحكومة لمعارضيها خارج العملية السياسية في مؤتمرات المصالحة الوطنية اذا كان سلوكها مع شركائها على هذا النحو .
ربما سنشهد في قادم الايام نضج في العملية السياسية والحياة البرلمانية وربما سنشهد ولادة كتلة المعارضة في مقابلكتلة الحكومة وربما ينقلب السحرعلى الساحر وتكون المعارضة هي الحكومة ... فما تسرب اعلاميا عن انسحاب حزب الدعوة تنظيم العراق من الائتلاف العراقي الموحد ... سيجعل الكفة لصالح كفة المعارضة ـ لوصح التعبير ـ ولكن لنجاح هذه الكتلة عليها القيام بامور منها : اجتذاب الاعضاء المستقليين لصالحها امثال القاضي وائل عبد اللطيف . واجتذاب الاحزاب التي تشعر هيمنة رئيس كتلتها ... ومراعاة شعور المواطن العراقي من خلال برنامج سياسي واقتصادي واضح وذلك للنهوض بالواقع الميداني في البلد . فالرسالة التي تحملها هذه الكتلة وهي متوجهة الى الجميع : ( الفضيلة وحلفاؤها .... قادمون ) .
وستكشف لك الايام ماكنت تجهل
وياتيك بالاخبار من لم تزودي
|