|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 تموز 2008 |
|
الى متى يتوضأ عبد العزيز الحكيم ورجاله بدم الفقراء والمساكين من العراقيين؟
كتابات - علي العراقي
الوضوء هو مقدمة للطهارة لاداء عمل عبادي، مثل الصلاة او قراءة القرأن او اي عمل يستوجب الطهارة ، ويشترط في الوضوء اطلاق الماء بمعنى ماء لم يخلط بمادة اخرى ، واباحته اي لم يكن ماء ماخوذ بسرقة او غصب ، ويكون الماء طاهر اي لم تسقط به نجاسة ، هذه تجدها في كل الكتب الفقهية ، ويحفظها رجال الدين عندما تسأل صدرالدين الكبنجي او جلال الصغير او عبد العزيز ، سوف يجيب بكل هذه المقدمات للوضوء ، ولا يتساهل باحد الشروط ، لانه يعتبر الخلل باحد الشروط لا يقع الوضوء صحيح ، وكثير من هذه الامور التي يستغفل بها عباد الله ، بحيث يقال للفقير الذي يسكن في اقصى الريف ، أن قطرة بقدر رأس الدبوس من الدم على ثيابك تبطل الصلاة ، وجملة من هذه المسائل التي لا وقت لسردها كلها ، ونحن لا نريد أن ننسف ما ياتي به الفقيه ، فهذا اختصاصه وعمله وقد اتعب نفسه في تحصيلها ، وقد تكون مناسبه له ولرجال الدين أمثاله ، أما ان يتشدد بها رجال الدين على البسطاء من الناس وما اكثرهم في العراق ، بسطاء لانهم يحملون طيبة متناهية وثقة برجال الدين ، ولا يفرق العراقي بين عراقي او اعجمي من المراجع ، على خلاف باقي القوميات والشعوب، التي تتعصب الى رجل الدين او المرجع أن يكون من نفس القومية او من نفس ذاك البلد، ونحن منذ أن عرف العراق المرجعية،ومراجع الدين كلهم من غير العراقيين الا ما ندر ، ولا ادري اهناك خلل في العراقيين بحيث لا يستطيع عراقي أن يجتهد او يصبح مرجعا !!!!!!!!!!!!! .لا اعتقد ذالك ، واذا ذكرنا الاسباب سنكون من بقايا البعث ، او نريد أن نغتال المرجعية ونسقطها ، ولا ادري الى متى ستبقى المرجعية ، تسيطر على فكر المواطن العراقي وترسم له مستقبل حياته وتتحكم في مصيره، وتقيد حركته بحيث لا يخطو خطوة بدون مشورتها، ولا يوافق على شيء الا باذنها ، وتبقى مجموعة من الانتهازية تسوق باسم المرجعية كل البضائع التي عفنت ، في مخازن رجال الدين .
وبعد هذا السرد سوف يقال ماذا يريد الكاتب من كل هذا الاسهاب ، نقول في الوقت الذي يبحث فيه المواطن عن قطرة الدم على ثيابه ليزيلها حتى تصح صلاته ،لا يجد قوتا لعياله ونفسه ، وفي الوقت الذي يبحث فيه عن اطلاق الماء واباحته وعدم نجاسته ، لا يجد ماء يشربه او يغتسل به وان وجد فهو ملوث بانواع البكتريا والجراثيم ، وعندما لا يستطيع العمل لان رجل الدين يظن به شبهه او انه عمل ربوي، تراه يتسكع في الشوارع والبطاله تلاحقه من كل مكان وجيوبه فارغة من كل شيء ، الا من التراب بسبب جلوسه على ارصفة الشوارع ، وفي الوقت الذي يلبس به ثوب جديد وعنده اخر ينتقده معممينا الجدد ويتهمه بالاسراف والدين لا يحب المسرفين ، وفي عين الوقت تجد رجل الدين يتمتع بكل ما يحرمه على البسطاء او ما يعبر عنهم بالمكلفين ، يعني المواطن (المسموط ابوه من الحر بالصيف) ، يقولون ما لا يفعلون ، وخير مثال بالامس سمعنا خطاب عبد العزيز الحكيم ، الذي يظهر فقط للناس عندما يريد أن يحشد دعم لمجلسه عند قرب الانتخابات ، ولو تابع اي مواطن صيغة الخطاب يجدها مكررة ،مختصرها سوف نقدم الخدمات ، ونهتم بالبناء ، ونعتني بذوي الشهداء ، ونساعد المعدمين والفقراء ، وكلها بصيغة المستقبل ، لان الماضي والحاظر لم يشهد لهم ذالك ، خمس سنوات نفس القلقة ولم يقدموا الخدمات ،ولم يبنوا شيء ، ولم يساعدوا ذوي الشهداء ، بل العكس تنكروا لهم وتركوهم يعانون ذل اليتم وذل العازة ، ولم يغنوا فقير على العكس تماما العراق يتدهور ويزداد الفقر ، بارتفاع الاسعار الجنونية، وهذه اللهجة من الخطاب يتحدث بها كل معممي المجلس الاعلى ،الان ثورة المجلس وصراخهم وتباكيهم على الخدمات لماذا الان ؟؟؟؟؟؟أين كنتم؟؟؟؟؟؟؟؟ لماذا لم تفعلوا؟؟؟؟؟؟؟ وكل امور الدولة بيدكم ، لم يفعلوا لانهم مجموعة من السراق والقتلة واصحاب مصالح ضيقة ، وجوه صفراء مسخها الله تعالى ورماها بداء ومصيرهم الى الفناء ، يأكلون حد التخمة ويلبسون حد الاسراف والترف ، ويسكنون في قصور فارهة وسيارات مبردة ومصفحة ، يكذبون على الله ويكذبون على بسطاء الناس ، يتحدثون بزهد علي وسيرته ، وهم ابعد الناس عنها وحشى لعلي أن فعل فعلهم في يوم من الايام ،علي الذي تدمع عينه ليتيم في الطريق ، ويغضب لمسيحي يستجدي في الكوفة فيأمر له براتب من بيت مال المسلمين ، بالامس كنت انظر في التجمع الى سيارات مسؤولي المجلس والله لا يستطيع انسان عدها ، وحمايات لا اول لها ولا اخر ، لماذا لانهم جبناء يخافون الناس يقولون انها قواعدهم ، يخشون من قواعدهم من ناسهم ، لا يثقون باحد والادهى كان عبد العزيز يعيب على صدام كثرة حمايته ويصفه بالجبان ،صدام لم يخطب يوما وامامه زجاج عازل للرصاص ، لا اريد أن امدح صدام فهو ايضا جبان ولكن لم يخشى مثل ما يخشون ، ولم يكن بالحرص على حياته مثل ما يحرصون ، وكلاهما بالسوء سواء ! كلاهما تاجر بدم الفقراء صدام تاجر بهذا الدم تحت مسمى القومية والعروبة والدفاع عن الامة ، وعبد العزيز يتاجر بدم الشهداء والمحرومين والمعدومين والبائسين والمهجرين تحت ذريعة نصرة الشيعة والمظلومية لشيعة العراق اصحاب المقابر الجماعية التي ليس لعبد العزيز أبن فيها ،كل يوم قوافل من الشهداء وعبد العزيز يتوضأ بدمائهم ويتاجر بقتلاهم.
|