الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

4  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

رفات البروفسور الوردي وعمامه الاصفر

 

كتابات - د.فواز الفواز

 

للاسف بعد دخول المحتل دخل معه شله من اللصوص والشواذ والمجرمين المصنفين عالميا امثال صغير الاخلاق وغيره من ضمن مجموعه نكرات يفتقرون للاخلاق والاداب العامه حالهم حال العنزه الجرباء التي ان دخلت لماء جاري اصبح هذا الماء قذر الى يوم الدين وهولاء بحكم حقدهم الدفين على العراق واهله فقد  استحوذوا على اماكن لها قدسيه كبيره عند المسلمين عامه والشيعه خاصه وجامع براثا جامع له تاريخ ومعلم من معالم بغدادنا الحبيبه فموقع هذا الجامع سابقا كان دير وفيه راهب نصراني اسمه حبار وقد اسلم هذا الراهب على يد الامام علي ابن ابي طالب  ( رض)  وانتقل للاقامه معه في الكوفه وعند رجوع الامام ومعه اولاده عليهم السلام من معركه النهروان اقام في هذا المكان مدة اربعه ايام متتاليه ويحكى ان امامنا ابن ابي طالب قد اقتلع صخره من نفس المكان وهذه الصخره سوداء اللون فنبع من مكانها ماء زلال احلى من الشهد اصبح فيما بعد بئر يشفي المرضى وخصوصا الاطفال عند شربهم لهذا الماء .

 

وللاسف استحوذ المجلس الاعلى على هذا المعلم الديني والتاريخي كما تم  الاستحواذ على اسماء واماكن مقدسه ليس للتبارك وانما بسبب حقدهم الاعمى على الاسلام وولائهم المطلق والغير منظور للعقل الكسروي فنرى ان كلمه شهيد المحراب سلبت من الامير ابن ابي طالب لتنتقل الى محمد باقر الحكيم قاتل ومعذب الاسرى وقبره في النجف اكبر من قبر الامام ابا تراب  واخواننا شيعه العراق غير معترضين على هذه التسميه وهذا التجاوز باستثناء ما يكتبه الاخ خضير طاهر في موقع كتابات .

 

اما صغير الاخلاق فقد استحوذ على هذا الموقع وجعله معتقل ومقر تعذيب ودائره مصغره لكلاب القدس وطلائع الاسلام ( عصابه تأتمر بجلال الصغير ) ناهيك عن تجاوزه بحق الاموات ورفاتهم من خلال بناء بنايه كبيره تجاوزت على قبور المسلمين المساكين ومن ضمنهم العلامه البروفسور الدكتور علي الوردي ولو اجرينا مقارنه بسيطه بين ما قدمه المرحوم الوردي للعراق وللعلم والعالم  وبين ما قدمه صغير الاخلاق لكانت النسبه بين الاثنان كالبعد بين السماء والارض .

 

لي صديق توفي ولده بعمر لا يتجاوز سنتان وشاءت الصدف ان يكون قبره في هذا المكان وبعد البناء السريع والكبير والتجاوز على الاموات ذهب هذا الرجل المسكين الى جامع براثا والتقى بسماحة المجرم الاصفر قليل الاخلاق الصغير بكل شي وسئله عن قبر ولده فكان جواب الاصفر ان هولاء اموات مضى على وفاتهم عقود ونحن نريد توسيع الجامع ليكون مصلى وقبله لكل المسلمين وما كان بالرجل الا ان يعود ادراجه وهو في حسره على محو قبر ولده الصغير .

 

نحن كمسلمين نعلم جيدا ان الاموات لهم حرمه ولا فرق بين اموات تواريخ الاموات فالكل هم اموات وقبورهم يجب ان تحترم وتصان وهذه هي تعاليم ديننا فكيف يبرر هذا الاصفر فعلته وهل ايواء عصابه طلائع الاسلام افضل من قبور هولاء المساكين وهل المجلس الاعلى بكل ما يحمل من رذائل افضل من قبر البروفسور الوردي .

 

اخيرا نقول لقد ذهب الكثير وبقى القليل وسيكون مصيرك اتعس من مصير المجرمين كافه وربما لا نجد حتى الكف او المحبس الشذري وتبقى قبور المسلمين وجلهم من الاطفال ومعهم البروفسور الوردي شامخا في قلوبنا كالجبل الرصين .

 

عمان