|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
4 تموز 2008 |
|
في الصين 155 منطقة حكم ذاتي و1173 ناحية قومية
كتابات - شموئيل شليمون
لا نعرف إن كان البرلمان العراقي قد وضع في باله تجربة الصين في التعامل مع القوميات التي تتواجد على جمهورية هذا البلد وحاول الاستفادة من التجارب التي نجحت من خلال إقامة مناطق حكم ذاتي حيث ان المعطيات التي تتمتع بها الصين والتي لاتخفى على المتابع اللبيب تؤكد ان شعب الصين يمثل 1/5 سكان العالم أي حوالي 1،3 مليار نسمة ويتكون هذا العدد الهائل من الطبقة البشرية من 56 قومية حيث تمثل قومية (هان ) أكثرية القوميات من حيث العدد حيث يتراوح نسبة سكانها من 92-94% من عموم سكان الصين .. وهناك 18 قومية يتجاوز عدد سكان كل منها المليون وأكثرها عددا قومية تشوانغ البالغ عدد سكانها (16 مليون و179 ألف نسمة ) وهنالك 17 قومية يتراوح عدد سكانها من 100 ألف إلى مليون نسمة و20 قومية يتراوح عدد سكان كل منها بين اقل من 10 آلاف إلى 100 ألف نسمة .. أما القومية الأقل عددا من باقي القوميات فهي قومية لوبا التي يبلغ عدد سكانها الـ2965 ألفان وتسعمائة وخمسة وستون نسمة .. ومع ان عدد أبناء الأقليات القومية الـ 55 قليل إلا ان مناطق انتشارهم واسعة تمثل 64% من مساحة الصين حيث تشكلت حالة استيطان عدة قوميات في منطقة واحدة وانفراد قومية بمنطقة خاصة بها وهذا الوضع قدم ظروفا موضوعية لتقوية قومية (هان ) التي تشكل اكبر قومية بتبادلاتها السياسية والاقتصادية و الثقافية على الأقليات القومية بشكل واسع .. وتاريخيا فقد اتخذت الصين في العام 1949 نظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي لتنفيذه على خارطة الواقع وسياسة من سياسات الدولة الأساسية حيث كان هذا الاختيار التاريخي المهم من المعطيات التي أنتجته وهي : 1- التاريخ الطويل لدولة موحدة متعددة القوميات . 2- الروح الوطنية المتشكلة خلال العيش المشترك و النضال ضد الأطماع الأجنبية في العصر الحديث 3- نمط التوزيع السكاني للقوميات . وفي نهاية عام 2003 أنشئت في الصين 155 منطقة حكم ذاتي وحسب إحصاء 2000م ،تم لـ44 أقلية قومية من الأقليات الـ 55 إنشاء مناطق حكم ذاتي خاصة بها بالإضافة إلى إنشاء مناطق حكم ذاتي على أساس أقلية قومية واحدة فإذا ما وجد في إقليم حكم ذاتي لأقلية قومية واحدة تجمعات سكنية لأقليات قومية أخرى ، تم أنشاء لهم مناطق حكم ذاتي مناسبة أو نواح قومية خاصة بها .. أما إذا كانت قومية في عدة أماكن ومتكونة من أحجام مختلفة لتجمع أبنائها ، يجوز انشاء أكثر من منطقة حكم ذاتي خاص بها .. أما بالنسبة إلى تسمية منطقة الحكم الذاتي فإنها تؤخذ من اسم المنطقة المكان واسم القومية ومستوى المنطقة الإدارية .. أما بالنسبة الى القوميات الأخرى والتي تتواجد في مناطق غير ملائمة لانشاء مناطق الحكم الذاتي بسبب ضيق مساحتها وقلة سكانها فقد نص الدستور الصيني على انه يمكن انشاء نواحي قومية ليتسنى لهم ممارسة حقوقهم في إدارة شؤونهم المحلية ليكونوا أسياد مناطقهم ففي العام 1993 أصدرت الحكومة الصينية (اللوائح حول الأعمال الإدارية للنواحي القومية ) حرصا منها على ضمان تطبيق نظام الناحية القومية وعلى هذا الأساس انشات في الصين 1173 ناحية قومية . تنقسم مناطق الحكم الذاتي القومي في الصين الى ثلاث مستويات كما يلي : 1- مناطق ذاتية الحكم 2- ولايات ذاتية الحكم 3- محافظات ذاتية الحكم وذلك حسب عدد السكان ومساحة الأرض لتلك المناطق التي تسكنها الأقليات وكل مناطق الحكم الذاتي لاتتجزا من أراضي جمهورية الصين الشعبية ويجب على هيئات الحكم الذاتي القومي المحافظة على وحدة البلاد وتضمن الالتزام وتنفيذ بنود الدستور والقوانين في مناطقها وينبغي على كل جهاز من أجهزة الدولة العليا وهيئات الحكم الذاتي في مناطقها العمل على صيانة وتطوير علاقات المساواة والتضامن والمساعدة المتبادلة بين القوميات المختلفة .. ان الأسلوب المتبع لدى الصينيين لمعالجة مسالة القوميات مناسب جدا لمعالجة المسالة ذاتها هنا في العراق ولكن ما يؤسف له ان تحقيق ذلك غير ممكن على المدى القريب لعدم وجود دولة ديمقراطية فالديمقراطية ما زالت حديثة النضوج في العراق وخصوصا لدى من يرفعونها كشعار فقط ويتخذونها في خطاباتهم السياسية و التي تضاف الى عناوينهم...........!!!!
|