|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تموز 2008 |
|
عدنان حمد والصفوة التي معه
كتابات - علي السوداني
هذا زمان المباغتات والطعن تحت المحزم وفوق الخاصرة وما حولها . هوس جمعي صنعته النخبة والعامة من الرعية وما دار في أفلاكهم وركب فوق فلكهم . زبدة الهوسة وشرارتها كانت بعيد واقعة هزيمة منتخب أسود الرافدين للطوبة ، قدّام منتخب قطر للطوبة أيضاً . فجأة ، صارت الأسود والسباع والذئاب والكواسر ، واوية ودجاج وخونة ومرتدّين ومرتشين ويكرهون الحكومة المكبوسة في المنطقة الخضراء القائمة من جسر باب الشرجي حتى سواحل الجادرية وقوفاً عند أطلال جزيرة " أم الخنازير " التي جاء على ذكرها المخبر ألأمريكي جورج تينت في مذكراته المثيرة ، وعدّها رابع أسباب تأخّر سقوط القصر الجمهوري البغدادي تحت بساطيل العلوج ، اذ كانت المعلومات التي أهدتها ألمعارضة العراقية الى ألأمريكان قبل سنة من حدوث الغزو ، قد أكدت وشدّدت ووثّقت ، وجود أعداد هائلة من خنازير شرسة وخنزيرات شرسات قد تفتك بجند الغفلة الأمريكان وبجنديات المتعة ألأمريكيات !! كتّاب وكتبة وهواة ومحترفون ومحترفات ، قادوا حملة مجنونة ضد لاعبي بلدهم المحتل ووصفوهم بأقذع وأشنع وأفظع الخصال ، ونسوا أن كرة القدم هي من حال اللغة حمّالة الوجوه والـتأويلات ، وقد تكون مرة لك ومرة عليك وفق نظرية ألأحتمالات التي روّجتها أغنية المطرب الراحل ، عذب الصوت والصورة والمعشر ، رياض أحمد " مرّة ومرّة " . ألحملة ظالمة وقاسية ورديئة ومريبة ومريضة وتشتغل في منطقة الشبهة والشك حتى برهة تدوين هذا المكتوب ، بوصف الشخص هنا ، سيبقى بريئاً حتى تثبت ادانته ، ليحوّل بعدها ملفّه الى محكمة بداءة شارع النهر التي انتقلت صلاحياتها الى محكمة بداءة الصليخ لمسوغات أمنية وفكرية !! الرعية تصيح بعالي الصوت " كلنا نريد فييرا " والهتّافون والمصوتون أنزاحوا فجمّلوا الشعار وبنوا فوقه وأضافوا اليه ما يعلي من شأنه ونبله وقد وصلت المسألة - خاصة في الرسائل القصيرة اللابطة الوامضة فوق شاشات الفضاء - حد ان عشيرة كذا تطالب بعودة الفتى المخلص " فييرا " لسياقة سفينة نجاة منتخب البلد من أية كبوة قادمة . أما المقصود ب " فييرا " فهو الرجل البرازيلي القح ابن القحة الذي درّب أسود الرافدين لفترة قصيرة جداً ، أظنها كانت نحو شهرين ، وقطف معهم وبهم كأس قارة آسيا المسكر ، ثم هرب أو تنصل او تدلّع أو تعزّز وقال ما نصه بالكمال " لو كنت تعاقدت مع العراقيين لستة اشهر بدل الشهرين، لكنت قد ادخلت مستشفى المجانين" . المصيبة متصلة وتداعياتها متراكبة ومتراكمة وأخيرها فرمان رياضي يحرم المدرب واللاعب المبدع والخلّاق الخلوق عدنان حمد ، من تدريب وتعليم فن الكرة في العراق مدى الحياة ، ولم يسلم من قصف وعصف الكلام حتى أحد أهم أساطير الكرة في البلد ، أقصد حسين سعيد ، وأظن ان الفتى قد انشمل بفرمان " ألأجتثاث " بوصفه مالك الهدف العزيز الذي كسر ظهر ألأيرانيين وحاز وربعه حينها على كاس شباب آسيا . وقع ذلك بطهران قبل أزيد من أربعين سنة . " فييرا " العزيز ساكت ولا اظنه سيرد على المناشدات و" المسجات " وصرخات من ثكلتهم امهاتهم ، والرجل حر في ما يختار ويرى فهو لا يريد العودة الى العراق ألآن حتى لو أغروه بكرسي قائد صحوة ذاك الصوب ، أو بنصف ريع تطوير واستثمار حقل مجنون العمارتلي ، أو بخمس أرباح مطعم كباب حجي حسين الفلوجي . فييرا رجل عاقل وحكيم وسيظل عاضاً على موقفه بالأنياب وبالنواجذ لأنه يدري أن المنطقة الخضراء ببغداد المحتلة ، لن تتسع لأنشاء ملعب كرة قدم قوية ، بمواجهة ملعب كرة قدم سياسية لا تخشى ألله وعباده المخلصين الطيبين الطاهرين !!
|