الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

3  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

انحرافات قاتلة في الحوزة عن منهج أهل البيت (ع)

 

كتابات - حميد حسن المحمداوي

 

الحوزة كيان ديني اتخذ شرعيته من شرعية أهل البيت عليهم الصلاة والسلام وكل ما خالف منهج أهل البيت لا يمكن بحال اعتباره ضمن إطار الحوزة ؛ لذلك فان هنالك بعض التعاملات التي لا يوجد لها أي أساس من سيرة أهل البيت (ع) ومن تلك الحالات الباطلة التي كشفها أنصار الإمام المهدي (ع) هي وجود شخصية ((المُعَـِرفْ)) التي ابتدعها فقهاء الضلالة غير العاملين حيث نقرأ في كتاب العجل المقصود بالمعرف : ــ

(( .... يأتيهم مسكين أطفاله جياع ، ثيابهم مقطعة يطلب منهم دراهم ليسد رمقه فيقولون له: ائتنا بمعرف لكي نعطيك !

بربكم هل سمعتم أو قرأتم ان محمد (ص) أو عليا (ع) أو احد الأئمة قال لفقير ائتني بمعرف لكي أعطيك ؟!

ثم أين هم هؤلاء المعرّفين ؟ وكم هم ؟ ومن أين لهذا المسكين بأحدهم ؟!

والحال ان طلبة الحوزة العلمية يحتاجون الي سلسلة معرفين، بل ان المتلقي من طلبة الحوزة لا يهتدي الي سبيل ليعرِّف نفسه عنده، لان معظم المعرفين متكبرون و فسقة، ومستأثرون ومن اتصل بهم بأموال الصدقات. والضلالة لا تجتمع مع الهدى، فلا يهتدي في الغالب الى هؤلاء المعرفين إلا متملق أو خسيس طالب دنيا. والطيور على أشكالها تقع فبربكم كيف أمسى الخسيس الوضيع يعرّف التقي الشريف . وكيف امسى الذئب راعيا للغنم ؟ وكيف أمسى إبن آوى المؤتمن ؟ وكيف أمسى الجاهل السفيه يعرف العالم الفقيه ؟!! أ الله أذن لكم بهذا أم على الله تفترون ؟!

 بربكم هذه سيرة السجاد (ع)، الذي كان يحمل الطعام في ظلام الليل ويدسه تحت رأس المؤالف والمخالف، أم هي سيرة محمد (ص) والائمة (ع) الذين كانوا يعطون حتى المؤلفة قلوبهم وكانوا يرحمون الفقراء واليتامى، وربما سقطت الدمعة من عيني علي (ع) قبل ان تسقط من عين ارملة، او يتيم. وربما خرجت الزفرة والحسرة من صدر محمد (ص) قبل صدر الفقير. كان محمد (ص) وعلي (ع) والائمة يجوعون ليشبع الفقير، ويعطون البعيد قبل القريب، لقد انتشر الاسلام بأخلاق هؤلاء القادة العظام، لا بالمصطلحات الفلسفية، عندما جاءت الخلافة للامام علي (ع) اول ما قام به هو التسوية في العطاء، والقاء دواوين التمييز التي اجراها من كان قبله، ولهذا ثارث ثائرة القوم عليه، وانتفض طلحة والزبير واشباههما.

اما انتم اليوم فقد اعدتم دواوين التمييز، واعدتموها عثمانية تغدقون على من يعبدكم من دون الله. وآثرتم هذا بزعمكم لعلمه وفضلتم فلان بادعائكم لفضله، وهذا وفلان لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر. ومن جهة اخرى تمنعون الارملة لانها مجهولة الحال، واليتيم لانه بلا معرف وتقترون على معظم طلبة الحوزة، بل وتمنعون من لا يواكب مسيرتكم المخزية سواء العلمية او العملية التي من اجلى مظاهر انحرافها هو الابتعاد عن كتاب الله، ودراسته ومدارسته، واهمالكم ارشاد الناس، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستسلامكم للدعة والراحة حتى أمسيتم قوما مترفين لا تتحملون حرارة الشمس فضلا عن شظف العيش، واذى الطواغيت في سبيل اعلاء كلمة لا اله إلا الله.

 ورد في بعض الروايات التي تصف معركة يخوضها المهدي (ع) لفتح مدينة النجف وتطهيرها من المنافقين، الذين سيقفون ضده ويقاتلونه. ان اصحاب الامام المهدي (ع) يحوطون به وثيابهم ممزقة ! نعم ممزقة لا نهم لا يشترون ثياب بأموال الارملة واليتيم والمريض. عن ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال في قول الله عز وجل (فكبكبوا فيها هم والغاوون) الشعراء 94 قال (ع) يا ابا بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه الى غيره) أصول الكافي ج2 وعن خثيمة قال: قال لي ابو جعفر (ع) (ابلغ شيعتنا ان لن ينال ما عند الله الا بعمل وابلغ شيعتنا ان اعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم يخالفه الى غيره) اصول الكافي ج2 ص 300 وعن ابي عبد الله (ع) قال (اتقوا الله واعدلوا فانكم تعيبون على قوم لا يعدلون) الكافي ج2 ص 147 وعن امير المؤمنين (ع) قال (الا انه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله الا عزا) اصول الكافي ج2 ص144. بربكم بقي شيء نميزكم به عن الطواغيت المتسلطين على الامة الاسلامية ؟ انتم وهم تغدقون على من يعبدكم من دون الله، ويبيع آخرته بدنياكم. وتتركون الفقراء والمساكين يتضورون جوعا، والمرضى يعانون الآلام حتى الموت، وانتم وهم تأمرون بالمنكر فهم المطرقة وانتم السندان. هم يهينون كتاب الله وانتم تستقبلون فعلتهم الشنيعة بصمت خبيث. فالويل لكم، تدعون انكم شيعة علي (ع) وتخالفونه، كلا ثم كلا. انتم شيعة عثمان لأنكم توافقونه، وعلي يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين، ويكفيكم هذا التفاوت، وكل إناء بالذي فيه ينضح، انتم قادة عميان، اجل انتم قادة عميان، واعمى منكم من يسير خلفكم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والى الله المشتكى، فليس كل ما يعرف يقال وليس كل ما يقال حان وقته وليس كل ما حان وقته حضر اهله.

قال ابو الحسن الثالث (ع): ((اذا رفع علمكم من بين اظهركم فتوقعوا الفرج من تحت اقدامكم) اصول الكافي ج1 ص341 فالفرج قريب انشاء الله، والحمد لله الذي يؤمن الخائفين، وينجي الصالحين، ويرفع المستضعفين، ويضع المستكبرين ويهلك ملوكا ويستخلف آخرين....)) العجل ج2 ص 112 للسيد احمد الحسن

ومن المعاملات الباطلة الأخرى الكثيرة التي أفشاها فقهاء آخر الزمان هي المعاملات الربوية المحرمة التي اوهموا الناس انها معاملات تجارية صحيحة ؛ وقد بين السيد احمد الحسن بطلانها في إحدى المناسبات حيث قال :ـ (( أولا : الزيادة في ثمن السلعة عن الثمن المعروف لها في السوق لتحقيق فائدة معينة  هي تأخير دفع الثمن ، رباً محرم .

ثانيا : النقصان في ثمن السلعة عن الثمن المعروف في السوق لتحقيق فائدة معينة هي تأخير دفع السلعة ، ربا محرم .

ومن أمثلة هذه المعاملات الربوية المحرمة : ـ

1-           بيع ورقة الدولار ( 100 دولار ) بقيمة تزيد عن قيمتها الحالية لسبب تأخير دفع المبلغ ( مثل بيع ورقة الدولار التي تساوي على سبيل الفرض (150 ) ألف دينار بسعر (170 ) ألف دينار على أن يسدد المبلغ بعد شهر .

2-           بيع الحنطة بقيمة اقل من قيمتها الحالية لسبب تأخير تسليم الحنطة . ( مثل بيع الفلاح لطن من الحنطة بثمن (100 ) ألف دينار وقيمته في السوق (200 ) ألف دينار على أن يقبض الثمن بالحال ويسلم الحنطة بعد اشهر عند موسم الحصاد .

3-           بيع السلعة بقيمة تزيد عن قيمتها الحالية في السوق لسبب دفع الثمن بالتدريج (الأقساط) .

كل هذه المعاملات ربوية محرمة …. احلها الفقهاء كما احل علماء اليهود والنصارى والاحناف الربا قبل بعثة النبي محمد (ص) وخدعوا الناس وقالوا هي كالبيع مستعملين القياس ومتبعين خطا اول من قاس ابليس لعنه الله (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (صّ:76)

فاتقوا الله ودعوا الربا ولكم رؤوس أموالكم ، ولا تضيعوا المعروف بينكم ( فالقرض افضل من الصدقة ) ، ولا تنشروا الفساد الاقتصادي في أسواق المسلمين بحجة أن الفقهاء احلوا هذه المعاملات الربوية فحكم الله فيها هو الحرمة ، فأطيعوا الله وأطيعوا الإمام المهدي (ع) ودعوا الربا ، قال تعالى : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:275)

 وقال رسول الله (ص) (سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه يسمون به وهم ابعد الناس منه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود ) بحار الأنوار ج52 ص190................)) انتهى كلام السيد احمد الحسن

 

ومن التعاملات الباطلة الشائعة في أوساط الحوزة اخذ الأجور مقابل الصلاة أو الصيام للموتى وهي في الحقيقة تعاملات باطلة وقد بين ذلك السيد احمد الحسن (ع) من خلال رده على استفسارات بعض الأخوة ونعرض الإجابة وسبب تلك الحرمة :ــ

((... اخذ الأجرة مقابل الصلاة والصيام نيابة عن الميت باطل ، حيث لا توجد نية قربى إلى الله في هكذا صلاة أو صيام ، فهو لولا الأجرة لما صلى ولما صام نيابة عن هذا الميت ، فصلاته وصيامه قربى للمال لا لله سبحانه وإذا لم يوجد الابن الأكبر الذي يجب عليه قضاء ما في ذمة الوالدين ، أو كان موجوداً ولم يستطع قضاء ما في ذمتهما ولم يوجد متبرع لأداء ما في ذمة الميت من صلاة وصيام ، يتصدق عن الميت عن كل يوم صيام بمد من الطعام ، وعن صلاة اليوم والليلة بمد من الطعام ...)) انتهى كلام  السيد احمد الحسن

والكلام في الانحرافات كثير وكثير فاكل الخمس و الزام الناس بالتقليد غير المرخص وحذف الجهاد وغيرها مما لا يتسع المقام لذكره .. ولكن نسأل الله ان يمكننا من فضح فقهاء الضلالة الخونة فقهاء آخر الزمان في مقالات قادمة اخرى انشاء الله تعالى .

 

 zzxcvfdsa1@yahoo.com