|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تموز 2008 |
|
سجع الأشجان...!
كتابات - د.مراد الصوادقي
رأيت فيض أحزانٍ بأرض أنت تطويها وطرت فوق أكوانٍ وتهت في سواقيها
سلام الروح يا روحي أهذا البحر يلغينا ونمضي نحو أطيانٍ ونشكو مَن يواسينا
لماذا الحزن يرعانا وهذا الكون ينعانا أتهنا في مآسينا وجرح الآه يأوينا
تسلق بين أحلامي وفجر ما يساويها وحلق قرب أوهامي وباشر ما يداويها
تراخت كل أشيائي وضاعت تحت ماضينا وبتنا نحتسي وجعا بكأس الآه يسقينا
فرتل سطر أشجاني وغني كيف ترضينا فلسنا مثل ما ندري وندري ما يعادينا
أويل جاء من ويل أنهر جاء من نهر أطير صار لا يخطو جناح الآه حادينا
عراق الليل يا ليلي وصبح غاب يشكينا لضوءٍ دام تواقا وشمس في مآقينا
ملكنا الأرض في يوم فصار اليوم يبكينا وسرنا نحو أجداث نريد القبر يهدينا
فأين منبع القول وكيف القول يرضينا ومن بُعدٍ إلى بَعدٍ تدور بنا وتؤذينا
فسلم أنت لا تدري وعانق ما يداهينا وكلم كل مجنون بداء الوهم يشفينا
ذهبنا نحو شطآنٍ جعلنا الصخر وادينا ونمنا فوق أشواكٍ وقلنا أنّها فينا
فليس الدمع من ماءٍ وليس الماء كالدمع دماء الروح قد نزفت وسالت تشتكي دينا
أقاويل على قول ولا قولا سيرضينا وذا علم وذا ألم بخط الظلم ينهينا
وصار الشعب في عجب يخاف كل آتينا ويمشي نحو ما سبقت زمان خاب يطوينا
ألا تبت ألا تبت لهيب الحقد يكوينا وصرنا مثل حطّاب بموت الحب يغوينا
عيون الناس لا تنظر تريد ما يناديها وتمشي دون إبصار لأن الضوء يعميها فعاقر بؤسها وامضي إلى يوم بلا نور إلى ليل بلا نجم وحاذر أن تساويها
سراب طاف يهدينا ووهم شد آتينا وكل في أذى بعض وبعض ينتهي طينا
يغيب الشيء في شيء ويسعى نحو حاديها يقول الليل لا تخشى ونور الصبح يخشاها
عجبت من عجائبها وقطر من غمائمها وعين أبصرت بهتا وغابت في مدامعها
تعال أنت يا وطني وداعب كف آتيها وبشّر لا تباركها لأن النار ترديها
خليط الماء بالماء كمزج الحاء بالباء وهذا الجرح من جرح فهلا أن تقاضيها
عليمٌ رب أكوانٍ بأرض لا تدانيها فهذا الحزن إنسانٌ أنين الناس ساعيها
دواء الداء بالداء دواء صار كالداء ففتش عن مواجعها وحاول أن تراضيها
سمعنا قول قوّالٍ وخفنا من معانيها وعشنا بين أحجار نريد فهم ما فيها
وضاعت يوم أن جاءت بحشدٍ لا يداريها جنون الآه في آهٍ تمادت في تداعيها
فسلّم بعدما بركت فلول الوعد والألم وغاصت في مواجعها تناجي رحمة السأم
ورتل كيفما شاءت فتاوى الجرح والندم وعمم كل حيرانٍ عديم الفكر والقلم
سلاما يا هوى الكرسي فأنت إمامها الحاني وكل الناس في قيدٍ لأنّ الناس كالجاني
|