|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تموز 2008 |
|
( الحاج توماس ) اميركي يتحول الى ( فريضة ) لعشائر الخالدية في الرمادي
كتابات - احمد العسافي
مع قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات بدات اغلب المدن العراقية تشهد سباقات بين الكتل السياسية من اجل الفوز بالحصة الاكبر من مقاعد مجالس المحافظات .ووسط هذه الأجواء تعيش مدن محافظة الأنبار صراع الانتخابات ايضا مثل سواها من المدن العراقية حيث بدات كافة القوى السياسية هناك تعمل لضمان فوزها والحصول على أكبر عدد من الأصوات وكذلك بروز عدد من الكتل الجديدة وبعض التحالفات السياسية. الخالدية واحدة من المدن التي قدر لها ان تدخل التاريخ من بوابة العمليات العسكرية التي اشتهرت بها ضد القوات الاميركية او تلك العمليات التي اشتهرت القوات الاميركية القيام بها ضدها .ومع انها مدينة صغيرة الا انها كانت وعلى مدى السنوات الماضية حاضرة في مختلف اجهزة الاعلام العالمية . وهي تربط مدينة الرمادي مركز المحافظة بقضاء الفلوجة حيث تتوسط بين الرمادي والفلوجة ؛ وأيضاً عرفت قبل عقود عندما كان الاحتلال البريطاني يسيطر على العراق حيث ان آخر قاعدة للبريطانيين كانت موجودة في قاعدة الحبانية والتي تقع ضمن ناحية الخالدية.ومثل سواها من مدن الانبار فهي تشتهر بتجانسها العشائري حيث تقطنها العشائر الاتية عشيرة البوفهد - والبوخليفة والبوهزيم وقرطانة والبوسودة والمحامدة . ويدير الخالدية المجلس البلدي الذي يسيطر عليه الحزب الاسلامي العراقي.وفي اطار جولة في الخالدية عبر العديد من اهالي الناحية عن عدم رضاهم عما يجري لاسيما الوضع الحالي من حيث انعدام الخدمات الاساسية، وبينما يرى غالبية المواطنين ان الخدمات معدومة فانهم يسخرون من حكاية العزائم والولائم التي تكاد تكون السمة البارزة في عموم مضايف المنطقة الى الحد الذي بدا فيه الناس يطلقون اسم الحاج توماس على القائد الاميركي المسؤول عن منطقة الخالدية لكثرة تردده على المضايف. وبالرغم من مرارة واقع الحال المتمثل باستمرار الاعتقالات العشوائية وزيادة عدد السيطرات وانتهاك حقوق الانسان بعد تطبيق خطة فرض القانون فان هناك طرائف مرة يتندر بها ابناء المنطقة واهمها التسابق على اعداد وجبات الطعام من قبل بعض الشيوخ الى القادة الاميركان مثل( اكلة الكباب الشهيرة و الدليمية) التي تشتهر بها المنطقة ؛ وانسجاما مع هذا الوضع فقد اطلق اهالي المنطقة على القائد الاميركي للخالدية اسم (الحاج توماس) وذلك لكثرة زياراته إلى مضايف الشيوخ والوجهاء في المنطقة وأصبح الحاج توماس هو من يحل مشاكلهم واحتمال مع مرور الأيام يصبح (العارفة) او ( الفريضة ) الذي تلجأ إليه العشائر لحل النزاعات في ما بينهم ووضع حد للخصومات . وحياتك ياشيخ مسعود ومن إحدى النوادر التي يتم تداولها بين الأهالي أن شيوخ المنطقة ذهبوا إلى ( الحاج توماس ) بغرض مساعدتهم في إعمار مرقد (الشيخ مسعود), والواقع في منطقة حصيبة الشرقية وعلى الطريق العام الذي يربط الرمادي بالخالدية, وحين سالهم الحاج توماس ماذا سيجني من فائدة بعد مساعدتهم في بناء المرقد, قالوا له سوف ندعوا لك بالخير وأن يزيدك الله خيرا (فأجاب الحاج توماس) أن خيره كثير وليس بحاجة بعد أكثر فأذهبوا أنتم وقوموا بإعماره حتى يأتيكم هذا الخير. سياسيا فان الخالدية يسيطر عليها إدارياً الحزب الإسلامي بعد استئثاره وحده بالسلطة بعد امتناع أغلب المواطنين عن المشاركة في الانتخابات الماضية بسبب تدهور الوضع الأمني التي كانت تعيشه المدينة. أما أهم الأطراف السياسية الموجودة حالياً فهناك قسم من عشيرة البوفهد تابعون للمؤتمر الوطني, ولاسيما الشيخ حاتم العلي السعد، والمقربون منه ، وهناك أيضاً يوجد حضور لتيار الجعفري ولاسيما الشيخ خميس عبد الكريم والموجود حالياً في عمان بعد أن تسلم إحدى المقاولات وتقدر بمليار دولار ويأتي بين مدة وأخرى لأغراض الترويج للانتخابات.
|