|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تموز 2008 |
|
الصحوات والحاجة الى صحوة
كتابات - عبد الستار الفتلاوي
هالني ما سـمعت عن مضايقات وتهديدات يمارسها بعض عناصر الصحوة على العوائل المهجرة قســراً والتي عادت بعد أن أغواها الاعلام وأقنعها بالعودة وجَمل لها صورة تلك المناطق المهجورة والمهجومة وصورها وكأنها واحة من الامان والاستقرار .
لقد كان لمجالس الصحوة الاثر البالغ في التضييق على العصابات الارهابية وطردها من المناطق التي كانت تعشعش فيها وكان لرجال الصحوة من التضحيات في مواجهة عصابات القاعدة ما لا يُنكره منصف وعاقل ولم يكن هناك من هدف لهذه المواجهة الكبيرة مع القتلة والاشرار الا اعادة الحياة والامان الى هذه المدن والمناطق وتأمين عودة المهجرين اليها لينصهر المجتمع العراقي بكل أطيافه ومكوناته من جديد كما كان ولتذهب الى غير رجعة تلك النزعات الطائفية المقيتة التي حاول أرباب الجريمة ان يزرعوها لتكون فتنة ما بعدها فتنة تحرق البلاد والعباد بنارها التي لا تُبقي ولا تذر ، ولا بد ان لا تكتفي الصحوات بما تحقق من امن واستقرار في مناطقها في الوقت لذي يستخدم فيه بعض عناصرها ذات الاسـاليب في ترهيب وتهديد العوائل المهجرة العائدة وكأنها كائنات طارئة على مناطقها وبيوتها بدلاً من الترحيب بها وتقديم التسهيلات اللازمة واشعارها ان ما حدث لم يكن يُرضي السـنة ولا الشـيعة المتعايشين والمتصاهرين والاحبة في أزقتهم ومحلاتهم .
اان الاهمال في توعية وتثقيف عناصر الصحوة في كونها الظهير والمساند للقوات الامنية الحكومية في تطهير المدن والمناطق من رجس الارهاب وكونها مكملة لها في فرض القانون والنظام أفضى الى ظهور هذا التعامل المرفوض وغير المقبول مع العوائل العائدة والتي تحتاج الى الرعاية بعد معاناة طويلة من هجرة قسرية لم تكن أعدت لها العُدة او حســبت لها حساب ويستلزم ذلك من مجالس الصحوة ما يلي :
اولاً : تثقيف عناصر الصحوة على اهداف عملهم وانهم جزء من العملية الامنية الكبرى التي تقوم بها اجهزة الحكومة لاعادة الامن والاستقرار الى البلاد من خلال عقد الندوات واللقاءات التثقيفية وعرض شكاوى المواطنين بهدف ايجاد الحلول .
ثانيا : اختيار عناصر جيدة وعلى قدر عالِ من التربية والخلق تقوم بأستقبال العوائل المهجرة العائدة وتوجيه هذه العناصر على ضرورة اشعار هذه العوائل بالامان والراحة وانها مُرحَب بها في مناطقها وديارها من جديد واظهار روح الاخوة والتســـامح .
ثالثاً : العمل ومن خلال التنسيق مع الجهات المعنية الاخرى على تقديم ما يمكن تقديمه من الخدمات الى هذه العوائل المنكوبة .
|