|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تموز 2008 |
|
ضريح الأمنيات
كتابات - منذر عبد الحر
إلى ناجح ناجي
الدموع ... التي سالت على ضريح الأمنيات هي نجوم ٌ ... هطلت في إناء فضي من آلامنا نحن الذين خبّأنا الأوجاع في جيوب جراحنا كأننا لم نكن يوما معلّقين على عمود من دخان نسمي المقاهي أمّهات ٍ والشوارع أصدقاءً كأننا لم نحمل أغنياتنا في حقائب بالية كي نطوف محطّات الألم ونضحك ... حتى لثغة الفجر التي تأخذ أعمارنا من ياقاتها وترسم عليها هالات الندم !
*****
يوم سألتني .. عن المدن التي حفظت ملامح شجني أجابتك سحابة ٌ جثمت ْ على جبيني فأخذتَ صمتي بالأحضان وركبت معي موجة النار يومها .. كانت الأرض دخاناً جمعناه باقات ٍ ونفثناه بوجه المساء كي نحصل على كسرة من حياة
****
إليك يا ناجح ناجي ما تبقّى من موّال البلاد إليك هتافاتنا البعيدة وعبراتنا التي تفضحها الموانئ إليك ... إلى مدن الجنوب التي أذكت نزفنا وهلعنا ونحن نبصر السواقي وهي تذوي ويخفت ُ فيها نار أصدقائنا إليك.. إلى الدم الذي سال من قلبينا وجمعناه في كأس واحدة
******
هل تكفي الكلمات ضماداً ؟ ليتنا .. لم نبرحْ رفّ الجنون .. ليتنا بقينا ندور في ليل ٍ لن يأتي صباحه إلا معاقا ً أو منسيا ً أو راحلا ً في نفق معتم إليك يا ناجح ناجي أتوكأُ على شجني وأطلق فواخت الأسى في الوطن البديل !
|