|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تموز 2008 |
|
علي بابان...استمر في الشدة ويجب ان يستمر في الرخاء
كتابات - حمزه الجناحي
لعل المتتبع للاحداث وخاصة بعد ان استلم الحكومة الاستاذ نوري المالكي وأختياره وزراء من جميع الكتل البرلمانية للحصول على ادنى درجات المصالحة والمشاركة في حكومته من قبل كل اطياف المجتمع العراقي واعطاء اشارة للجميع بان الحكومة حكومة الجميع وليس حكومة مكون واحد علما ان كل الاعراف البرلمانية والتي تتحدث عن الحكومات البرلمانية تعطي الحق للمكون الكبير تشكيل الحكومة وحده وله الحق باختيار وزراءه حسب ما يشاء وعندها سيصبح عرضها على البرلمان عرض دستوري صوري كونها ضامنة للاغلبية في التصويت على اعتبار انها (الحكومة )منبثقة من الكتلة الكبيرة ... بعد ان ولدت حكومة المالكي وفي ايامها الاولى ظهرت على السطح مشاكل ومعارضات في الاختيار ونوع الوزارة ومن هو الوزير ولماذا هذه الوزارة وليس تلك ولنا مطالب ولنا اعترضات على ذالك ومتعارضات كبيرة من قبل الاحزاب والمكونات كادت تطيح بالحكومة وتصبح مجردة من كل الصلاحيات التي انيطت بها وهذا ماحدث فعلا بعد جملة الانسحابات من تلك الحكومة وبالذات من المكون الرئيسي للكتلة الاكبر وخاصة التيارالصدري والفضيلة الذين لهم ثقل لايستهان به والذي ادى الى كشف ظهر الحكومة وتعرضها للطعن وحتى من قبل الكتل الصغيرة التي تحركت لأنشاء تحالفات الغرض منه اسقاط تلك الحكومة ... كانت من اكبر ماواجهته حكومة السيد المالكي من انسحاب كاد ان يودي بها ويسقطها هي انسحاب كتلة جبهة الحوار التي استغلت وانتهزت كل الوسائل والطرق الاعلامية والتصعيدية سواء كانت بحشد الشارع واعادة الامور الى مربع الاول بعد تفجير القبتين العسكريتين وما حصل من احتقان طائفي ومذهبي وسخرت تلك الجبهة كل ماتستطيع الاستفادة منه للقضاء على الحكومة وخاصة بعد تلقيها العون والنصح والمشورة بالاستمرار بالضغط على الحكومة وخاصة من الحكومات العربية المجاورة واصبحت عواصم تلك الدول عبارة عن منابر تحريضية ضد حكومة المالكي لولا التحالف الاستراتيجي بين كتلة الائتلاف العراقي الموحد والاتحاد الكردستاني اللذين استمرا بالصمود الذي يعتبر رائع على اقل وصف له حيث ان كل الدلائل تشير الى ان سقوط تلك الحكومة يعني ظهور تداعيات ومشاكل لا تحمد عقباها واهمها وقوع الحرب الاهلية والتي اتت اكلها في اكثر من مناسبة واصبح واضحا ان العراق يسير بخطى حثيثة نحو تلك الحرب المدمرة والتي كادت ان تعصف بالعراق وتجعله مجموعة دويلات واول تلك الدويلات هي دولة الشمال والغرب والوسط والجنوب ...وهذا ماسمعناه وما الفناه من افواه الاخوة الاكراد اللذين تحدثوا في اكثر من مناسبة بان أي حرب اهليه ستقع في العراق يعني الذهاب والعودة الى الجبل وغلق الابواب والعيش بمفردنا وليس لنا دخل بما سوف يجري..من كل ذالك الخاسر الوحيد هو المواطن العراقي التي اخذت تلك الامواج العاتية تحركه نحو المجهول وبدا يفقد اهم المتطلبات الحياتية للاستمرار في العيش ومنها الامن والعيش بفقر وانعدام الخدمات...l الحق يقال ان بقاء تلك الحكومة والتي غادرها عدد كبير من وزراء تلك الكتل هو نتيجة صمود رئيس الوزراء بوجه هذا التحرك واستمراره رغم كل الضغوط على اساس ليس هناك شيء يخسره فليس امام تلك الحكومة الا الاستمرار والاستمرار المر حتى النفس الاخير... لابد من الاشارة الى ان بقاء حكومة المالكي ليومنا هذا هو مؤازرة بعض الاشخاص اللذين برهنوا ان الوطن فوق الطائفة والمذهب والمكون وهذا ماراح به وزير التخطيط العراقي علي بابان الذي رفض الانسحاب من الوزارة والتي حقيبتها مخصصة الى جبهة التوافق وبالذات ان الرجل ينتمي الى الحزب الاسلامي رغم ماتعرض له من انتقادات حزبية وطائفيه ونعته بالخيانة تارة وتارة اخرى بنكران الامانة لكن تبرير الوزير ان انسحابه من الكتلة والحزب اهون عليه من انسحاب الوزارة على اساس ان الجميع جاءوا لخدمة العراق لا لخدمة الطائفة والمذهب وهذا البقاء لابد له ان يعطي للحكومة دافعا معنويا للبقاء دون الانهيار ولايمكن ان يمر هذا الموقف مرور الكرام لأن الرجل وبجدية ولعل المحليلين السياسيين والمتتبعين غفلوا اهمية بقاء بابان بالوزارة وما قدمته ذالك البقاء من قوة للاستمرار واستمرار الحكومة بالعمل رغم شغل بعض الحقائب الوزارية من قبل الوكلاء وهذا بحد ذاته وفي او دولة يعني انهيار لتلك الحكومة مهما كانت قوتها البرلماني وبعد ذالك ممكن الحديث عن تشكيل حكومة اخرى ... اليوم وبعد كل هذه التضحية من قبل ذالك الوزير العراقي وما تناقل من اخبار عن عودة كتلة جبهة التوافق الى الحكومة ظهرت على الساحة السياسية مشكلة استمرار وبقاء ذالك الوزير على راس تلك الوزارة وبدات المساومات والمطالبات من قبل جبهة التوافق بالمطالبة بتلك الوزارة ولكن بوزير ليس علي بابان على اساس ان الرجل قد فصل ونحي من كل امتيازاته الحزبية ... كنا نعتقد قبل ان تتم الموافقة والاتفاق على عودة جبهة التوافق للحكومة ان يصبح علي بابان خط احمر من قبل الحكومة ورئاسة الجمهورية لما تعرض له الرجل من حيف وضغط لكنه جابه كل ذالك بالاستمرار على العمل من اجل العراق,,, الغريب في الامر ات ظهور دولة رئيس الجمهورية على شاشة التلفزيون ومطالبا الوزير بابان بتقديم استقالته وسوف يكافأ بمنصب اخر وكما تطرق السيد الطالباني لعله سوف يختاره سفيرا في احدى الدول كما قال لذا يجب التضحية من اجل المصالحة الوطنية ناسيا السيد الوزير ان هناك مايقارب الخمسة والاربعون عضو برلمان ووجود السيد طارق الهاشمي نائبا له وان حشر كلمة المصالحة الوطنية في قضية مصيرية برهن علي بابان انه الوطني الاول بين المنسحبين وجعل نفسه مصدا لرياح سقوط تلك الحكومة يعتبر كلام غير دقيق وحسب مايدور في الساحة الوطنية العراقية... تحدث الوزير بالامس بانه لا يمكن ان يقدم استقالته من الوزارة وانه يطالب السيد رئيس الوزراء برد الجميل فوقوفه معه بالشدة يجب ان لا يتخلى عنه في الرخاء الذي تمر به الحكومة اليوم وظروفها افضل من الامس لذا يجب ان تقدم الحكومة للسيد بابان كل شكرها وعرفانها للجميل وعدم التخلي عنه وهو اليوم يدير وزارته بنجاح متميز ومعلوم ان تلك الوزارة من الوزارات المهمة السيادية ويجب اعتبار تلك الوزارة بابانية وبامتياز ردا للجميل ولا يمكن نسيان ذالك العمل البطولي لهذا الوزير العراقي الذي نسى الكثير وضحى الكثير من اجل استمرار الحكومة وبقاء الوزارة عاملة. صحيح ان الحكومة قدمت بعض الانجازات وعملت جاهدة رغم ابتعاد الوزراء المنسحبين لكن كل الكتل اصبحت ولابد لها من الاشادة بالحكومة وعدم تهميش وتسطيح ماقدمته تلك الحكومة من استتباب للامن وظهورها بقوة في الكثير من المواقف المحرجة وسيطرتها على الساحة العراقية وبسط يدها على المدن والاراضي الساخنة وظهرت بوادر كل ذالك بعودة الكلام وخاصة من افواه بعض العرب انهم لا يمكن ان يتخلوا عن العراق ... انا اعتقد واكرر كل ذالك التطور والاستمرار للحكومة له علاقة بموقف السيد بابان الرجولي وعدم تخليه عن العراق بمحنته لذا لابد من وقفة اجلال للرجل واحترام له ليكون شاهدا وشامخا للغير وفي زمن يجب ان يطلق على هذا الزمن بالزمن الصعب.
العراق - بابل
|