الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

3  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

الازدواجية والتناقض في مدح وذم المراجع الدينية

 

كتابات - كريم التميمي

 

يبدو ان البعض من القراء والكتاب لا يروق له توجيه النقد او اللوم للمراجع الدينية او بعض الشخصيات السياسية او من هم على هرم السلطة لاسباب نجهلها ، او لكون هذا الكاتب او ذاك يتعاطف مع المراجع الدينية بغض النظر عن موقف هذه المراجع من مسئل كثيرة ،وهذه مشكلة نعاني منها جميعا في التقييم العام لهذه المرجعية او الشخصية السياسية  ،انما وصل اليه الوضع المأساوي في العراق  من الناحية الفكرية والثقافية وتدمير البنى التحتية للمجتمع والدولة ، يدعو الكثير من الكتاب والمفكرين الى اتهام من هم على رأس السلطة واعتباره المسؤول الاول والاخير عن ما حصل ويحصل حاليا ، حتى وان كان سبب هذا الخراب هو مسؤولية الاحتلال بالدرجة الاولى ، فهذا لا يعفي  الحكومة ومن يدعمها من مراجع دينية وكيانات سياسية في تحمل المسؤولية ،والا ماذا يعني وجدود حكومة وبرلمان ؟   ولكن بعض  الكتاب  والقراء لا يعزون سبب هذا الخراب الى المراجع الدينية او  الحكومة والبرلمان ( ربما لان هؤلاء أي الساسة ورجال الدين  يعملون في دولة اخرى غير العراق  !!! )  ،ولكنهم في نفس الوقت  يحملون النظام السابق كل السلبيا ت وما وصل اليه العراق من كوارث ،اذن ما هذه  الازدواجية في المعايير؟

 

اليس هؤلاء من يتولى المسؤولية الان بدلا من النظام السابق؟ اليس النظام الحالي  ومن ورائه المرجعيات الدينية التي شرعت هذه الحكومة عبر دعمها  لاحزاب دينية وطائفية اوصلت العراق الى هذا المأزق والتخبط ، هوالذي يتحمل كل ما وصل اليه العراق من كوارث ،  مثل ما هو الحال مع النظام السابق ومسؤليته عن ما مضى ،لماذا هذا الكيل بمكيالين والنظر بعين واحدة الى ما يدور ...

 

لماذا يمتعض بعض كتابنا من النقد الموجه الى هؤلاء من ساسة ورجال دين  ،ويدعي في نفس الوقت انهم غير معصومين من الخطاء،نعم ربما اتفق معه في طريقة النقد الموجه اليهم قد يكون فيه بعض التجريح او الاهانة او خارج حدود الادب واللياقة في بعض الاحيان( بالرغم من ان الكتاب الذين يمارسون هذا الاسلوب في النقد والتجريح ربما يكونوا معذورين امام ما يحصل من كوارث وجرائم سببها هذه المرجعية او تلك بغض النظر عن  هوية هذه المرجعية سواء كانت سنية او شيعية  او هندية او صينية) ، ولكن هل مارس هذا الكاتب( المعترض على النقد )  المنهج الصحيح في  النقد واحترام ادبيات الحوار والرأي الاخرمع  من يختلفون معه في الرأي والفكر؟ وهل استخدم هذا الكاتب المعترض على هذه السلوكيات ، الاسلوب الصحيح في نقد الاخر دون ان يتهجم وينتقد بشكل جارح وسفيه مع من يختلف معه في الرأي ؟

 

انا شخصيا لست اميل الى هذه المرجعية او تلك ولست مع هذه الشخصية او غيرها   ولكني مع السلوك الصحيح لهذا المرجع اوتلك الشخصية السياسية وبالتالي هذا السلوك او التصرف لا بد ان يترجم الى فعل  واقعي وموضوعي على الارض ، فأذا كان ايجابيا يراعي مصالح المجتمع علينا تقيمه ودعمه ،واذا كان العكس علينا نقده وتحميله المسؤولية ،مهما يكن مصدر هذا العمل او السلوك سواء كان  من هذه الطائفة او تلك او من هذا المكون السياسي او غيره .هذا هو المقياس العام والصحيح لتقييم هذا المرجع الديني  او الشخصية السياسية ، لا ان نعتمد على مكانة هذا المرجع الديني او الشخصية السياسية عند مكون معين وعليه نصدر حكمنا ، وعلينا ان نتحدث عن الحقيقة لنكون صادقين امام الله وامام الوطن والمواطن وليكن كلام الامام علي (ع) .. لا يقاس الحق بالرجال ... طريقنا ومنهجنا في معرفة الصواب من، الخطأ حيث  لا يوجد على وجه الارض من هو منزه او معصوم فالجميع  معرضون للخطأ ،وعلينا ان لا نضع رؤوسنا في الرمال مثل النعامة عنما يكون الخطأ صادر من عندنا اومن يمثلنا من مرجعيات دينية او كتل سياسية او الحكومة او البرلمان ،واذا ما كان هذا السلوك اوالفعل  صادر من جهة اخرى  او مرجعية اخرى تختلف معنا في طرحها اوفكرها حتى ولو كان بسيطا او غير مقصود ،نتهمها بالمؤامرات والخيانة والعمالة الى اخره ،علينا ان نترفع عن هذه المهاترت والسجالات الغير مجدية وان نقول الحقيقة حتى ولو كانت تمس اقرب الناس الينا  ،وحين اذ نستطيع ان نكون يد واحدة في بناء الدولة والمجتمع ونبتعد عن القيل والقال والاتهامات الجاهزة .