الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

3  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

حتى لايطير الدخان...؟

 

كتابات - سعد الدغمان

 

عذرا لأستعارة العنوان من أحد الأفلام العربيـــــة.

المشهد الأول:

دخان يتصاعد ودوي وزمجرة واناس يركضون في كل أتجاه (نحو لاشيء)؛بأسم الخوف وللخوف ونحو الخوف يتجهون.

يزداد الدخان؛ يتحفنا (وارد بدر السالم) بعبقريته الأدبية الفذة؛التي تطال (جواز السفر) بما تشكله لدى العراقي من هاجس؛ ومن بعده (حروب الرئيس)؛ولكن فات وارد أن العشرين يوما الأخيرة لم يعتدي فيها الرئيس على أحد وتلك للتاريخ ؛كما في الأولى والثانية فيها شك؛ فهم من جيشوا الجيوش؛وهم من بيت ودفع ووضع قانون أسموه (تحرير العراق) ؛وهم من حشدوا لمن يقودون اليوم؛؛ وجاءوا من بعد ملايين الأميال والرئيس (رحمه الله)  ما كان من نصيبه إلا أن قدم الذي يقدر عليه ونال حظه من الهزيمة وأنفرط العقد؛وتحرر العراق على الطريقة التي عايشناها وشاهدها العالم؛ (وعلى فكرة)؛ هي هزيمتنا نحن جميعا؛ فنحن الذين لم ندافع عن الوطن؛وليس الرئيس؛ ولطالما رددناها أو رددها الجميع كي تكون أصح (العراق مو مال أبو صدام)؛ وبأستنتاج بسيط جدا نخرج بمحصلة أن العراق (لنا) نحن أهله وصدام جزء منه وليس الكل إنما نحن الكل وقد تخاذلنا ولم نتقاتل وبعنا العراق بأبخس الأثمان؛هذا هو مشهد حرب الرئيس الأخيرة؛ كيما نلقي بالائمة على الرئيس بعد اليوم ونكون منصفين مع أنفسنا.

 

المشهد الثاني:

*الصورة الأولى:

يزداد الدخان ويغطي كل شيء حتى وجوهنا؛بل حتى أيامنا؛وتفصح هذه عن ميزة من لايدركها يعد من الجاهلين؛ لقد فكت (حرب الرئيس) الأخيرة كما يسميها وارد رموز الحرب الأولى؛أيامها كانت الناس تردد\ جارتين مسلمتين؛واليوم تلمسون مافعلت تلك  الجارة وكلابها الذين أنتشروا في كل مكان ليقدموا الأنموذج الابهى عن فعل الشر المؤجل منذ ثمانينات القرن الماضي والذي دفعه ومنعه الرئيس عنا وعنكم وعن ماجاور؛وما أن ذهب الرئيس حتى أغتنموا الفرصة ليأتوا بفعل الأنتقام من العراقيين؛إذا لم تكن حرب الرئيس تلك التي شنوها على العراق حينها.

*الصورة الثانية:

طبول تقرع وأجراس في كل مكان تئن؛وهرج وزحام لاينتهي؛وفوضى وأصوات لاتفهم؛بلغة ليست عربية؛ربما بعضها كان قريبا من العربية لكن على طريقة من هو ليس بعربي؛بأختصار (فارسية)؛تشتم وترعد وتزبد وتصوب كلامها تجاه شخص يقف على رجليه تاركا الكرسي يحاول الرد على هؤلاء دون أن يصل صوته المبحوح وسط هول منكرهموهم يوجهون شتائمهم نحوه بالفارسية.

تلك الصورة كانت في البرلمان العراقي وقد شاهدناها على شاشات التلفزيون؛ومثلها في الحكومة ورئاسة الوزراء والشرطة والجيش والملشيات؛(رحم الله أيام الجيش الشعبي)؛وحينها لم يكن برلمان الرئيس يدافع عن أي شيء سوى العراق ياأخي وارد.

 

المشهد الثالث:

*الصورة الأولى:

صوت طلقات تدوي وصراخ وأنين؛وملمس دبق رائحته نتنة تفزع غير محببة؛ولون أحمر غطى المكان؛والقضية كالعادة قيدت ضد مجهول.

الضحية (المرحوم الشهيد  شهاب التميمي)؛كلنا يعرفه؛رحمك الله ياشهاب وغفر لك وحشرك مع الشهداء والصالحين؛القاتل مجهول ؛ولم تتوصل الشرطة الحكومية الى دليل يقودها الى القاتل؛وأغلقت القضية مثل غيرها؛بل مثل قضية العراق الذي مازال شعبه يذبح حتى هذه اللحظة والقاتل مجهول؛بل حتى القتيل أصبح مجهولا للهوية؛وفي الأخبار يعلن عنها (جثث مجهولة الهوية).

*الصورة الثانية:

النقابة بلا نقيب(نقابة الصحفيين)؛والكل يحضر للأنتحابات لأختيار ذلك النقيب؛الذي وأن أنتخب ماذا سيقدم؛والقضية معروفة (نفس الطاس ونفس الحمام)؛وخلال تلك التحضيرات والأستعداد لها؛يقوم وفد من (السفارة.....) بزيارة مقر النقابة في سابقة خطيرة.

موسيقى مخيفة تصدح بأعلى صوتها كتلك التي ترافق مشي المجرمين في أفلام الرعب.

بدءنا نضع أيدينا على أول الخيط؛( من قتل شهاب التميمي)؛(من قتل الصحفيين الأخرين)؛لكن ياوارد لاتتكلم؛(وأعصبها برأسي وقولوا جبن عتبة؛وأنتم تعلمون أني لست بأجبنكم)؛وأتعظ.

*الصورة الثالثة:

نساء يولولن متشحات بالسواد ومعهن كليبة بنت بغل؛وهذه تندب حظها وتلعن أبو اليوم ألي ظهرت فيه مرة أخرى في عراق كانت تظن أن أهله ورثوا تلك الحضارات العظام؛ففضحتهم الفضائيات في مشاهد السرقة والنهب الذي رافق حرب الرئيس التي تذكر؛ ولم تسلم منها إلا وزارة النفط؛(والعاقل يفتهم)ماذا أريد من حرب الرئيس.

وقبل أن يطير الدخان كان لابد من أن نسجل تلك المشاهد الثلاثة بصورها الواقعية ما عدا (كليبة) فهي من خيال مؤلف مسرحية عربية.

وأسدل الستار على شيء كان أسمه العراق ذبحه أهله وأخوانه؛يسبح اليوم بدمه؛ومازال هناك عتب على رئيس كان قد فارق الحياة؛ولاعتب على من أرتكب كل تلك الجرائم بفعل الخيانة المشين.

مع فائق الأعتذار لأخي وارد بدر السالم الذي أحببته (دائما).