الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

3  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

مهلا يا كتابات .. فقد طغى خطاب التخوين !

 

كتابات - جمال الخرسان

 

كتابات صحيفة الكترونية يومية بدات بالانتشار في 1/9/2002 عبر مجموعة كبيرة من الكتاب بما فيهم صاحب المقال بالنشر على صفحات هذا الموقع المتنوع  والحر والذي لايحاول توجيه الامور الى هذه الضفة او ذلك الساحل بل كانت صحيفة يحررها كتابها عن حق وحقيقة، وهذا ما اكسبها انتشارا واسعا جعلها تحتل المرتبة الاولى من بين المواقع العراقية الجادة بشكلها المميز والسهل الممتنع.

 

ان كتابات كانت مسرحا يعتليه اجيال مختلفة من اصحاب الهامات الطويلة اضافة الى اخرين من الذين يحملون دماءا جديدة من الجيل الصاعد بالاضافة الى كون الموقع يوفر مساحة لمختلف التوجهات وهذا ما تشاهده من خلال المواد المنشورة في الموقع وكذلك من خلال الاسماء المعروفة وغير المعروفة التي تشاهدها بصحبة كل مشاركة في هذه الصحيفة.

 

لكن تلك الصفحة البيضاء بدات تتلون بالوان قاتمة شيئا فشيئا وبدات تدخل على الخط ملامح اخرى رمت بالصحيفة الى زاوية حادة لم تجعلها تتوسم اتجاها واحدا فحسب بل اضافة الى ذلك اصبحت متطرفة جدا في التعتبير عن قناعاتها .. وما يثبت ذلك هو مجموعة من المؤشرات من بينها مثلا العناوين التي تتصدر كتابات في قسمها العلوي والذي عادة ما يكون متروكا فقط للقائمين على الصحيفة اذ ان تلك المانشيتات العريضة لاتتضمن ملامح سوى مبدأ التخوين الشهير لكل ما يتعلق بالعملية السياسية بشكل عام وكذلك بجماعة بشرية عراقية تمثل الجزء الاكبر من المكون العراقي ولها حضور اقليمي واسع ومحاولة ربطها بايران مرة وبامريكا واسرائيل مرة اخرى!

 

ومن بين تلك المؤشرات ايضا ذلك الكم الكبير من المقالات التي تنشر في الصحيفة خلال هذه الفترة الاخيرة والتي عادة ما تصب في نفس الاتجاه السالف الذكر.

 

اضافة الى جميع ما تقدم هو محاولة الصحيفة اختلاق قصص ليس لها واقع، فقط من اجل الطعن بهذا او ذاك كقضية مقتل احد الكتاب العراقيين عام 2005 في الطريق الكائن بين قضاء الزبير ومدينة البصرة

 

حيث ادعت الصحيفة العثور عليه مقطوع اليد واتهمت الصحيفة حينها جماعة عراقية اتهمتها بانها موالية لايران بانها وراء الحادث، علما انني شخصيا ذهبت في تلك المدة الى نفس المنطقة وسالت الكثير من اهلها وحاولت التاكد من بعض الكتاب الذين يقيمون هناك عن تلك الحادثة فلم يؤكدها احد، كما ان الشخص الذي يفترض به ان يكون كاتبا معروفا ليس له وجود اصلا ولا يعرفه احد، ذلك الشك ولّد لديّ فضول لكي اتاكد من قبل الجهات المعنية بهذا الموضوع وهي دائرة الطب العدلي في المحافظة، حيث سالت صديقا يعمل هناك عما اذا كانوا قد استلموا جثة شخص مقطوع اليد فنفى ذلك تماما، خصوصا وان قطع اليد ليست ظاهرة معروفة في تلك المنطقة وحينما تاتي جثة بهذه المواصفات تعلق بالذاكرة وتشكل حادثة ملفتة للنظر!

 

ثم بعدها تبنت كتابات فتوى ملصقة بالتيار الصدري تجيز المتعة الجماعية في الحسينيات! وهي قصة نفاها التيار الصدري ولايمكن تصديقها لانها عبارة عن حفلات جنس جماعي المقصود من ورائها التشويه بهذه الطريقة الغبية.

 

ان ما تقدم وغيره جعل معضم الكتاب المتوازنين يغادرون هذه الصحيفة لانها تجاوزت مسالة الراي والراي الاخر الى مبدا التخوين بشكل متطرف لاتجاه واحد وهو ما جعل شعار ( صحيفة يحررها كتابها ) مجرد لافتة فضفاضة ليس الا، وهذا ما وضع كتابات في وضع لاتحسد عليه بعد ان كانت في القمة واذا استمرت على ذلك المنوال فانها سوف تلفظ انفاسها الاخيرة غير ماسوف عليها يا صديقي الزاملي ان كنت حتى الان قائما على كتابات!

 

ان امريكا سوف ترحل اجلا او عاجلا والغرباء سوف يرحلون، وما يبقى هو البيت العراقي بهذه الازمات وهذه الطبيعة من التفكير والتعاطي مع الاخرين، وهذا ابرز ما يهدد البيت العراقي من الداخل ويبعثر الاوراق فيه.

 

وبدل ان نوزع صكوك الوطنية لهذا ونسلبها عن ذاك دعونا نعترف باخطائنا ونمتلك الشجاعة الكافية للاعتراف بوجود الازمات الحقيقية داخل التركيبة السياسية والمكوناتية للمجتمع العراقي، انذاك  نكون قد تجاوزنا نصف الحل.

 

gamalksn@hotmail.com