|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تموز 2008 |
|
هامل هامل : شاطر شاطر
كتابات - عشتار العراقية
تقول: لا للدكتاتورية ، نعم للانضباط .. نعم للديمقراطية
كان تعليقي الاول في (كتابات) دفاعا عن الدكتاتورية وبهذا عرفني الناس. والدكتاتورية ليست نقيصة او عيب فهي نظام اجتماعي سياسي عرفناه وخبرناه وهو الاكثر صلاحا لنا. وكلنا دكتاتوريون وسأقول لك كيف. أما الديمقراطية فلم نعرفها ولم نجربها ولكننا نرى تطبيقاتها في بلادنا منذ خمس سنوات كاملة ولا اعتقد ان احدا من العراقيين فهمها او احبها او يطالب بها الان. النظام الدكتاتوري كان موافقا لنا لأننا مجتمع ابوي نريد أبا ننقاد له. وهذا انطلاقا من الاسرة الصغيرة نواة العائلة الكبيرة ثم القبيلة ثم المجتمع. لابد من رجل كبير هو المسيطر على كل حلقة من هذه الحلقات والبقية رعية له لا صوت لهم. لهذا حين يراد منا ان نزعم اننا ديمقراطيون واننا نحلم بالديمقراطية وانها انسب ما تكون لنا ، فنحن في هذا نضحك على أنفسنا. الديمقراطية ليست اصابع بنفسجية وصناديق اقتراع ، والديمقراطية ليست ان تأتي قوة كبرى غاشمة تفرض عليك نظام حكم معين وحكومة معينة واتفاقيات معينة وحصانات معينة وفي اثناء ذلك تسرق ارضك وثروتك وماضيك وحاضرك ومستقبلك، وفي سبيل ذلك تقتل مليونا من اهلك وتشرد 6 ملايين وتضع البقية في سجن كونكريتي كبير اسمه العراق. (تصور اننا ايام الديكتاتورية لم يكن يفصل احياءنا جدران كونكريت، كنا نخرج الى شوارعنا ومدننا بكل حرية دون ان يقال لنا هذا حي سني وهذه مدينة شيعية. كنا نقضي الصيف في الشمال دون ان يطلب احد منا فيزا دخول أو احضار كفيل ) !!
الأنكى ان يراد من العراقيين المفتحين باللبن والتيزاب ان يقال لهم ان طالباني وبرزاني والحكيم والصدر ولا ادري من، هم أصلح من يطبق براسنا الديمقراطية (الدستورية) . لو كان طالباني يطبق الديمقراطية في حزبه لما رأيناه الان رئيسا للحزب وهو يشارف على الثمانين من العمر ولكان هناك شاب في محله (على الا يكون ابنه قوباد) تلى سلسلة من القادة المنتخبين ، وكذلك البرزاني الذي توارث الحزب أبا عن جد وقد وضع كل افراد العائلة المباركة في كل المناصب المهمة في الدولتين العراقية و(الكوردستانية) ولو كان الحكيم ديمقراطيا لما ورث الحزب عن اخيه وهذا عن ابيه ولما هيأ ابنه لوراثته ، ولو كان الصدر ديمقراطيا لما رأيناه يضع صور آبائه واجداده في دعايات الانتخاب. انها مجرد عائلات اقطاعية من الانواع التي وضع رؤوسها الفرنسيون تحت المقصلة . عائلات عفى عليها الزمن وأصبحت مثل الطبيخ البايت والمتعفن (الذي يأنف روكسي – صديقي- ان يأكله ) وتجاوزتها كل الانظمة حتى الدكتاتورية ناهيك عن الديمقراطية . انت نفسك الذي تروج للديمقراطية وبصفتك ربما تعيش في بلاد اوربية او غيرها من البلاد التي اكتسبت الديمقراطية بعد قرون من التطوير والتنوير والتجارب المريرة، اجبني على هذه الاسئلة :
1- هل تسمح لابنتك ان تختار الزوج الذي تريده حتى لو لم يكن فيه المواصفات التي تريدها ؟ 2- هل تسمح لابنك ان يدرس العزف على الطبلة في حين ان مجموعه يؤهله لدراسة الطب ؟ 3- هل تسمح لابنك او ابنتك ان يقول احدهما لك : لقد زهقت من التواجد في البيت واريد ان اعيش في شقة وحدي؟ 4- هل تسمح لابنك ان يغير ديانته وقد بلغ سن الرشد الى البوذية مثلا لأنه لم يختر الاسلام او المسيحية دينا ؟ ولايريد ان يكون على دين آبائه؟ 5- هل تسمح لزوجتك ان تتخذ بعض القرارات المهمة المصيرية للعائلة بدون ان تشاركك بها ؟ 6- هل تسمح لها ان تقول لك : انا مسافرة مع رب العمل الى باريس لحضور مؤتمر خاص بالشركة التي اعمل بها؟ دون أن تشك بها أو برئيسها ؟ 7- هل تسمح ان يقول لك ابنك او ابنتك : رأيك احترمه ولكني لست ملزما به
اذا اجبت بنعم على كل الاسئلة (واذا لم ترد على الاسئلة بكلمة : انچب /انچبي أو اتخسى ) فأنت مؤهل للديمقراطية واسحب اعتراضي ، ولكن كم واحد مثلك ؟ لن تصلح لنا الديمقراطية الا اذا اجاب كل فرد من الشعب او الاغلبية العظمى على الاقل على هذه الاسئلة بنعم. فالديمقراطية طريقة حياة وتعامل يجب ان تبدأ من المنزل ومن الاسرة نواة المجتمع الكبير.
أما اذا كان المشهداني يهدد نساء البرلمان (بالقندرة) اذا اعترضن حسبما تواتر مؤخرا من أنباء ، (ولا ادري بماذا يهدد اهل بيته اذن) !
واذا كان الصدر وغيره يسربل النساء بالسواد فيتحولن الى غربان مفزعة ، واذا كان طالباني يضرب عرضا برأي الشعب العراقي الذي يرأسه ويلتقي الصهاينة بالاحضان ، ويبصم بالعشرة على بقاء الاستعمار، و اذا كان اللصوص من الوزراء والكبراء واصحاب العمائم يسرقون وينهبون الاراضي والعقارات والاموال دون ان يحاسبهم هذا الشعب ، واذا كان مجلس الدواب لا يجتمع الا لمناقشة علفه وبرسيمه، واذا كان وزير التربية يقتل الطلبة بمسدسه واذا كان وزير الصحة يقتل المرضى بميليشياته واذا كان وزير الداخلية يبني سجون التعذيب السرية تحت بيته واذا كان وزير الكهرباء لم يستطع ادخال الكهرباء بعد خمس سنوات من الحياة مع الشمعة (الان عرفنا لماذا اختار ائتلاف الظلام رمز الشمعة في الانتخابات) واذا كان اي بغل من جنوب افريقيا يستطيع ان يقتل اي عراقي بدم بارد دون ان تحاسبه الحكومة (المنتخبة الدستورية) واذا كان الامريكان يستطيعون اعتقال اي عراقي واخفائه دون الافصاح عنه واذا كان بمقدرتهم قصف اي بيت عراقي في اي ساعة دون ابلاغ الحكومة المنتخبة ، فأي ديمقراطية نتحدث عنها؟
ستقول انك تقصد ديمقراطية الغرب .. أي غرب ؟ ألم تشترك من ذلك الغرب 28 دولة في تحالف (الراغبين) ؟ وعلى ايديهم جرى كل هذا ؟ هل حقا هناك ديمقراطية حقيقية في الغرب؟ ولماذا اذا كان هناك ديمقراطية يوجد 30 مليون جائع في الولايات المتحدة نفسها ؟ ولماذا ياترى منعت اصوات المعارضين للحرب من الظهور ايامها على الفضائيات وفي الصحف؟ حيث كان كل الذين ظهروا في اذاعات الديمقراطيات الغربية في فترة الاعداد للعدوان على العراق هم من المؤيدين للحرب بنسبة 4 الى 1 غير مؤيد؟ وكيف يكوّن الشعب في بلاد ديمقراطية رأيه في اي قضية مهمة اذا لم يتلق المعلومات الكاملة ليستطيع ان يتخذ القرار المناسب في برلماناته؟ والسؤال الاهم : لماذا على مر العصور الحديثة لم يشن الحروب الا الدول (الديمقراطية ) ؟ هل شعوب هذه الدول تحب الحروب ؟ ام ان لا احد يأخذ برأيها حقيقة . وكل ما يقال عن الديمقراطية هو زيف فقط ؟ هل يستطيع الشعب الامريكي محاسبة بوش على جرائمه وعلى كذبه ؟ لماذا نجا رامسفيلد من المحاسبة والكل اجمع على انه (اخطأ) في حساباته وورط الجيش الامريكي في حرب طويلة ؟ ولم يصرف كثيرا على تسليح الجيش بحيث تسبب في مقتل العديد من جنوده في العراق بسبب قلة الدروع الخ . لماذا لا يحاكمه احد او يحاسبه ؟ اقول لك ماهي الديمقراطية في الغرب: هي الهاء الشعب بقصص تافهة ، وفسح المجال له في حريات شخصية مدمرة مثل الجنس المثلي والمخدرات واستخدام السلاح وارتداء الملابس الشاذة وكل انواع السلوك غير السوي ولكن في القضايا المهمة المصيرية لا تكون للشعب الكلمة وانما لشركات السلاح والنفط ولدوائر الضغط وهؤلاء حقيقة هم الذين ينتخبون (باموالهم ) ( ممثلي الشعب في الكونغرس والبرلمانات الاخرى ) .
إني اكثر واقعية وأعرف ان تقاليدنا وعاداتنا ومفاهيمنا التي مازالت سارية منذ 1400 سنة (بدليل ان الاخوان مازالوا يبعثون اليوم برقيات للامام المهدي (ماادري شلون عرفوا عنوانه البرقي) يعزونه بوفاة الزهراء وكأنها توفيت اليوم ، مما يدل انهم يعيشون في القرن الخامس عشر، ينرادلهم 600 سنة حتى يلحگون هذا الزمان) كل ذلك يمنعنا من تطبيق الديمقراطية حتى نغير ما بأنفسنا او حتى نضبط عربانة الزمن على سرعة 600 سنة الى العام 2008.
و في هذه الاثناء يستطيع الزاملي ان يكون دكتاتورا بضمير مستريح فلا هو سيعيش 600 سنة ولا نحن، حتى نلحق الديمقراطية الحقيقية في العراق !!
أما الديمقراطية second hand المستوردة في بالات النفايات الغربية فلم نعرف منها غير حرية الفوضى وحرية القتل وحرية الفساد وحرية التهام الحيتان الكبيرة للاسماك الصغيرة ؟
وعلى ذكر الاسماك: تقول اني انشغلت بالذيول وتركت الرؤوس !! ذلك لأني لا ارى رؤوسا .. كل ما أراه الذيول المتعفنة . هذا هو نصيبنا من الوليمة الديمقراطية الدستورية . الرؤوس الجايفة موجودة في ثلاجة البيت الابيض نصيب الشعب الامريكي لأنه اكثر عراقة منا في الديمقراطية . اللهم لا حسد !!
|