|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 تموز 2008 |
|
نقابة الصحفيين العراقيين في ملفات - 5
كتابات - سيف الخياط
لا اريد ان اصف في بداية هذه الحلقة عن نقابة الصحفيين بانها مؤامرة واعزز بذلك ثقافة التجهيل التي تعمل عليه مؤسسات دول اقلمية، لكن اقول ووفق التحليل السياسي العاقل ان هذه هي لغة المصالح وهذه هي طبيعة التحالفات، ولست ابالغ اذ اقول ان ما يهدد الصحافة في العراق هو "حلف الشيطان" الذي يستهدف مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني.
ان من ابرز القوى الاجتماعية التي تحاول النمو الان في العراق الجديد والتي يعول عليها في بناء مناخ اجتماعي فاعل هي منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات ولهذا تسعى قوى الاستبداد والظلام والمنشدة الى الماضي الى عرقلة هذا النمو واصابته بامراض تحول دون تقدمه، بعد ان خسر المجتمع العراقي كل مقومات قوته التي بدات بانهيار الطبقة الوسطى الى المجتمع السياسي والحركات السياسية وصولا الى تهميش دور العشيرة
هذ الحلف يضم قوة محلية واقليمية التقت في حلف موضوعي يتفق ومصالحها وبات الصراع بين محورين يمثل الاول قوى الاستبداد المتمثل بالنظام العربي السياسي والقوى الدكتاتورية وبين قوى المحور الثاني هم انصار السلام والديمقراطية، واصبح ليس من الغريب ان تجد علاقات بين النظام الايراني القومي الاسلامي وبين النظام السوري البعثي، وبين حلفاء ايران من التيارات الاسلامية وبين حلفاء سوريا من التيارات القومية والبعثية، في مواجهة التحولات الديمقراطية في المنطقة وخصوصا العراق.
حلف الشيطان هذا تجده متمثلا في مجلس نقابة الصحفيين الذي ضم في الغالب المنتمين لحزب البعث السابق وعمقهم الاستراتيجي المتمثل بالدعم اللوجستي والسياسي من قبل التيارات السياسية الاسلامية وعرابهم الشهير السفارة الايرانية.
الزيارة التي قام بها يوم امس المستشار السياسي والاعلامي للسفارة الايرانية منوشهر تسليمي الى نقابة الصحفيين في بغداد كانت رسالة واضحة عن هذا التحالف الخطير الذي يسعى الجانبين الى تعزيزة وتطويق الحريات الصحفية والديمقراطية التي تعد العامل الاساس في بناء الدولة الديمقراطية.
الرسالة التي حملها تسليمي الى مجلس نقابة الصحفيين هي رسالة تاييد لصمتها وتكريم لمواقفها الداعمه للاستبداد وخنق حرية التعبير لان الطرفين على خط واحد في ذلك وان الطرفين ابناء السلطة الشموالية الدكتاتورية.
النقابة التي اكدت في بيان لها استقابلها لوفد السفارة بعد ان تسربت هذه الانباء الى وسائل الاعلام كشفت ايضا عن اعضاء وفد النقابة الذي تحاور مع وفد السفارة والغريب ان وفد النقابة من اعضاء مجلسها هم من ذات الحلف الشيطاني الذي تحدثنا عنه وهم عناصر من البعثيين المشمولين بقرارت الاجتثاث الذين يمنعهم القانون من تسلم اي منصب قيادي في النقابة لكن وبالتعاون مع اصدقائهم من ذات الانتماء استطاعوا البقاء في مواقعهم القيادية رغم انف القانون.
من هؤلاء السيدة سناء النقاش المشمولة بقرارات اجتثاث البعث والتي تحاول الان ان تسوق نفسها بخدمة السفارة الايرانية في بغداد حتى وان كانت هذه الخدمة ضد الصحفيين وضد حقوقهم في النشر والتعبير او نشر الاعلانات مدفوعة الثمن التي كفلها الدستور والقانون بوضوح.
وقد حضر هذا اللقاء "الصفقة" مستشار النقابة الذي يروم ترشيح نفسه لمنصب النقيب وبالاعتماد للاسف على قوة اليسار في العراق معاذ عبد الرحيم، ومعروف عن معاذ انه قادة اخطر ماكنة ثقافية في اخطر فترة حرجه في العراق حين كان مدير عام دائرة الشؤون الثقافية في وزارة الاعلام والثقافة في فترة الثمانينات، ويعلم الجميع المنتج الثقافي الذي قامت به هذه الدائرة والتي مسخت عقول جيل كامل وادلجته وعسكرته ولم تسلم منهم حتى مطبوعات الاطفال الداعية الى عبادة صنم صدام حسين والعداء للاخر والشوفينية البعثية.
انا هنا لست في معرض محاكمة هؤلاء وانما في معرض ايقافهم امام منجزهم السابق الذي كان عونا للنظام السياسي الذي دمر العراق وحطم كل بناه الثقافية والمعرفية، واليوم يريد هؤلاء ان يعيدوا ذات الفشل ويسوقوا ذات الثقافة بالتعاون مع اصدقائهم في مشروع الاستبداد.
حتى لا اكون ظالما او غير موضوعي اسوق لكم وثيقة صدرت عن هيئة اجتثاث البعث تضم اسمين لسيدتين من اعضاء مجلس النقابة مرفقة بصورة هذه الوثيقة.
الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث
المتابعة والتنفيذ
المجتمع المدني
العدد:6911
التاريخ:3/11/2005
الى/نقابة الصحفيين العراقيين
الموضوع/اجتثاث البعث
تحية طيبة
استنادا الى قرار رقم(2) في 14/9/2003 تقرر شمول السيدتين المدرجة اسميهما ادناه باجراءات اجتثاث البعث وبذلك لا يحق لهن تسلم منصب قيادي في نقابة الصحفيين او في اي هيئة ادارية لاي نقابة او اتحاد او جمعية في العراق لاتخاذ ما يلزم واعلامنا اجراءاتكم
مع التقدير.
الاسماء:
1-سناء خليل ابراهيم محمد النقاش
2-انعام عبد الكريم مصلح العبيدي
رئيس الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث واعيد تكرار ما سبق ان الهدف ليس مكافحة البعثيين وانما ايقاف البعثيين امام مسؤوليات بناء دولة ديمقراطية حرة والعمل على خلق هذه المناخات ومكافحة المترصدين بالعراق الجديد.
|