|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
1 تموز 2008 |
|
المفاوضات الامريكية العراقية وهوية المفاوضون !
كتابات - حسين كركلوكلي
الغزو الامريكي للعراق بدأ بحجة امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل والعلاقات مع القاعدة وبعدما انكشف الكذب, قال جورج بوش في خطابه بمناسبة الذكرى الخامسة على احتلال العراق انني سعيد لانني ارى شعبا جديدا ياسس !!(ارجوا من القارئ ان يحلل مغزى كلامه ويربطه مع اتلاف وتدمير الثراث والاثار العراقية وحرق المكتبة الوطنية واباحة البنية الاساسية للدولة وهدمها وتحطيمها) ثم قالوا جأنا من اجل ترسيخ الديمقراطية والتي كانت عبارة عن توزيع السلطات حسب الطوائف والاقوام بل لبننة على الطريقة العراقية , الديمقراطية التي تستخدم فيها الطائرات الحربية لقتل سكان مدينة الثورة في بغداد وبالمقابل لا تتجرأ وزارة المالية عن السوال عن مليارات الدولارات التي يقبضها الحزبان الكرديان في شمال العراق وعما يعملان !! الديمقراطية التي لا تسمح لاحد بالتظاهر السلمي ضد الاحتلال , بينما تظاهرت حتى منتسبي ومنتسبات نوادي العراة في الغرب ضد الاحتلال الامريكي للعراق !!! وعندما انتهت قائمة الكذب رست حقيقة مآرب ونوايا الامبريالية الامريكية تجاه العراق عندما كشف عن توقيع (اعلان مبادئ ) بين الحكومتين لعقد اتفاقية طويلة الامد بين البلدين ومن شروطها هي استقرار الامريكان في 50 قاعدة عسكرية كما انه ليس من حق المحاكم العراقية محاسبة الامريكان الذين يستقرون في العراق لاية جريمة قد يقترفوها ضد العراقيين!! واطلقوا الكذبة الجديدة هي ان العراق مقيد بغلال البند السابع للامم المتحدة وهي دولة بدون سيادة وعند التوقيع على الاتفاقية فان الولايات المتحدة سوف يخرج العراق من تحت طائلة هذا البند ويستعيد العراق استقلاله, والسوال الذي يثير نفسه : هل ان مجلس الامن الدولي آلة بيد امريكا؟. و الطرف العراقي اكثر ارباكا وانقساما حيث ان الشارع العراقي يرفض اية اتفاقية مع امريكا والاحزاب اليسارية والقومية والوطنية هي الاخرى ترفضها وبقيت الاحزاب الحاكمة الخمسة(الحزب الاسلامي بقيادة طارق الهاشمي والدعوة وعبد العزيز الحكيم والمالكي وبالطبع بارزاني وطالباني) التي تتقاسم السلطة فيما بينها هي اللاتي يتهافتن على التوقيع على الاتفاقية , وحتى يحفظ الاحزاب الدينية ماء وجهها انتدبوا الاكراد ليتفاوضوا عن الطرف العراقي فقد عينوا برهم صالح وموفق الربيعي وهوشيار زيباري ( برهم صالح كردي من سليمانية حاصل على الجنسية الامريكية وموفق الربيعي كردي فيلي من اصول ايرانية واسمه الحقيقي كريم شاهبور حصل على الجنسية البريطانية اثناء اقامته فيها ) لتتفاوض حول هذه الاتفاقية. يبدوا ان مفهوم الوطنية في قادة العراق الجدد قد اصبحت في الدرك الاسفل حيث لا وجود لها سوى في الخطابات الرنانة والا كيف نفسر تعيين عدد من الاكراد للتفاوض مع الامريكان ؟ وهل حقيقة هي تفاوض ام ان كل شي تم اقراره بل وتم التوقيع على البياض مسبقا؟ ان موقف الاكراد واضح فانهم يلهثون وراء كل اجنبي وخاصة كل ما هو امريكي انها حالة سايكلوجية خلفتها سنوات الماضية فعندما اعلن عن مشروع باين لتقسيم العراق كان اول المرحبين والمصفقين له هم الاكراد وعلى راسهم جلال الطالباني والذي يفترض انه يكون هو ممثل كل العراقيين لكنه في الحقيقة ممثل الاكراد في بغداد فقد اعلن عن ترحيبه الحار لمشروع السناتور باين , فكيف ينتدب هولاء للتفاوض مع الامريكان وغايتهم وهدفهم هو الانتقاص كلما امكن من السيادة العراقية لبناء مشروعهم القومي على حساب العراق وشعبه. ان سنوات التطويع والقولبة التي مارستها الاحزاب القومية الكردية المدعومة من قبل الدول الاقليمية و الدول العظمى قد تركت ترسباتها العميقة في نفسية الاكراد , ففي سنة 1996 عندما كنت في زيارة لمدينة السليمانية مع عائلتي فاردت المبيت في فندق بغداد في السليمانية مع عائلتي واطفالي فطلب مني العامل في الفندق عن هويتي فقلت له ان وثائقي بقيت في سيارة صديقي الذي اوصلني الى هنا فاسمح لنا بالمبيت هنا الليلة فسوفي يجلبها صديقي لي صباحا فلم يسمح لي بذلك فعندما قلت له ولماذا الامريكان يتجولون هنا بدون ان تسال عنهم اية هويات وانت تعرف انني عراقي , لم يتردد العامل في ردي والبوح ما بداخله فقال ان هولاء الامريكان جاؤ ليحموننا اما انت عراقي فلا اعرف نواياك , فقلت وماذا عن نوايا اطفال الصغار معي هل هم ضد الاكراد ايضا؟ هذا هو الرأي السائد بين الاكراد فكل ما هو عراقي هو ضد التطلعات القومية الكردية فعلية يجب ان ينهار العراق حسب المشروع القومي الكردي ليقوم دولتهم حين تحين الفرصة فنزوح اكثر من 600.000 كردي الى كركوك والفيدرالية والعبث والسيطرة على مدينة موصل ومصطلح المناطق المتنازع عليها و التي وضعوها في الدستور بمباركة همام حمودي واخرين من بائعي الاوطان ما هي الا طرق ملتوية من اجل تفتيت العراق والسيطرة عليها . اما اللجنة الحالية والمتكونة من الاكراد المفاوضة مع الامريكان فهي لبيع وتفتيت العراق بثمن بخس دراهم معدودة والحفاظ على الدور الامريكي وبالتالي الاسرائيلي في العراق الى ما لا نهاية. فالاتفاقية الامريكية العراقية اذا كانت لابد منها فيجب ان تشكل لجنة من اناس وطنيين للتفاوض مع الطرف الامريكي ويجب ان يناقش بشكل علني في البرلمان العراقي وفي مؤسسات المجتمع المدني ويجب ان تكون مكشوفة البنود وليست سرية.
|