|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
1 تموز 2008 |
|
نهاية حرب وبداية أخرى - 4
كتابات - حمزة الكرعاوي
الحديث عن قيادة ميدانية : لزمت فصائل ما يسمى المعارضة السكوت لحيرتها من جهة ، والتزامها بأوامر الادارة الامريكية من جهة أخرى وهي عدم الدخول الان ، لاننا نريد أن نحاصر الشعب العراقي ونجوعه ونقتل أطفاله ، وهذه الفصائل الاسلامية من المعارضة . أما العلمانيون ففكروا وقالوا يجب أن تكون هناك قيادة ميدانية لان العراق بلد الجميع وهذه شهادة اللواء الركن عبد الغني الراوي : قال أمام مجموعة من اللاجئين العراقيين في الرياض ( أننا طرحنا فكرة القيادة الميدانية على الجانب السعودي فإستحسن الفكرة ، فإتصلنا بالسيد باقر الحكيم ، فلم يرفع أحد سماعة الهاتف لانهم يعرفون أن الاتصال من السعودية ، فأخبرنا الملك فهد بالامر ، فإقترح علينا أن نذهب الى لندن ونتصل من هناك لعلهم يجيبون ، وأعطانا طائرته الخاصة وذهب معنا حرسه الخاص ، فإتصلنا السيد باقر الحكيم ، وطرحنا عليه فكرة القيادة الميدانية للانتفاضة ، فقال الحكيم ( إحنه واصلين اذا تجون أهلا وسهلا واذا ما تجون أهلا وسهلا ) يعني واصلون للحكم في العراق ، يقول رجعنا الى السعودية فأخبر السعوديون الرئيس بوش الاب أننا لانريد أن تنجح هذه الثورة في العراق لانها خطر على المنطقة ، فقال الراوي تحركت جهات دولية - مخابرات - ورفعت صور الخميني ورفسنجاني وخامنائي في كربلاء والنجف ليصوروا للعالم أن هؤلاء ايرانيون تدخلوا في الشأن العراقي لغرض ضربهم ). طبعا بعد هذا الكلام الذي قاله الراوي طلبت السعودية منه أن يغادر المملكة فورا . وضرب الراوي مثلا كيف كانت الحكومات تضرب المتظاهرين ومواكب الحسين ، وقال ( كنا نخرج بمظاهرة سلمية فيدخل بعض الاشخاص الذين تدسهم السلطة بيننا وينادون - نحن جياع نريد الخبز - فتضرب المظاهرة على أنها شيوعية ) . وذكر عبد الغني الراوي أن وفد المجلس الاعلى كان يتحدث في مؤتمر المعارضة في بيروت وكأنهم يحكمون العراق بعد صدام حسين ، يرددون قالت قيادتنا كذا وكذا ...... ، وبعد ان إنتهت الانتفاضة والكلام للراوي إتصل بي محمد باقر الحكيم وطلب مني أن تكون للمعارضة قيادة ميدانية داخل العراق، فكان رد الراوي على الحكيم ( سيدنا الانتفاضة إنتهت والعراقييون في مخيمات اللجوء ما فائدة قيادة ميدانية إل..... إمي ) . عمار على الحدود : وصل عمار الحكيم الى حدود العراق مع ايران من جهة البصرة ومعه الجيش الايراني ليمنع 40 ألف عراقي أرادوا الدخول الى العراق ، تحت حجة أننا نريد أن نحافظ على الجمهورية حتى لاتدمر مثل العراق ، وفي الوقت نفسه أرسل مجاميع من بدر الى العمارة والبصرة ليسرقوا ممتلكات الدولة العراقية من مصانع وقطع غيار خاصة بالطائرات العراقية ، وكل شئ يمكن أن يسرقوه تمت سرقته والهرب به الى ايران . مروان في الصرة : طبعا بني أمية وخصوصا بيت ال ابي سفيان ينتهز ويستغل كل الفرص ، وصل عبد العزيز الحكيم الى البصرة ليستطلع الامر ، ويرى ما الذي ينفع ليسرقه ، وقال للناس قاتلوا النظام ونحن معكم ومنع هو ابنه عراقي الخارج الذين جاؤوا مع الشيخ الناصري ، فمثله كمثل مروان ابن الحكم عندما وقف بين جيش علي وجيش عائشة ورمى سهما على هذا الجيش وأخر على ذلك الجيش ، فقالوا ماذا تفعل فقال أينما أصابت أفلحت ، كلهم أعداء . ال الحكيم إتفقوا مع أمريكا على عدم الدخول وحصار العراق ، وصوروا أنفسهم للعراقيين أنهم ثائرون ويقارعون النظام . تملل الناس من الوضع في مدن الوسط والجنوب : هناك جنود من الجيش العراقي المنسحب لم يشاركوا في الاحداث ، لم يعجبهم الوضع بدون حكومة وإعتبروا هذا التصرف والخروج على النظام غير صحيح ، وكتموا أمرهم في البداية لانهم يخافون من القتل و الاتهام بالبعثية ، ومنهم من صرح وشتم علنا ، وعندما أحسوا أن الحكومة ستجهز جيشا لاعادة الوضع كما كان تسلل قسم كبير منهم سرا والتحقوا بواحداتهم العسكرية مما عزز قوات الحكومة وأعطاها الضوء الاخضر على التقدم نحو الوسط والجنوب . أوصلت دول عربية رسالة الى صدام حسين أنهم لايريدون تقسيم العراق وتقويض الحكم وأنهم اخذوا موافقة أمريكا ان تسمح للطائرات العراقية العمودية ( الهليكوبتر ) فقط أن تحلق في المناطق المحضورة بعد توقيع وقف إطلاق النار في خيمة صفوان ، وكان العراق يعاني من قلة الوقود ، فتحركت شاحنات كبيرة من السعودية عن طريق جديدة عرعر تحمل الوقود للجيش العراقي . والامر الاخر وهو الاهم وجود الحرس الجمهوري محاصرا في الفاو من قبل قوات التحالف ، فسمحوا له بالتحرك . راينا الطائرات الامريكية تطارد الطائرات العراقية وتلوذ الاخيرة بين البساتين وعلى مستوى منخفض جدا للخلاص من طائرات العدو ، وفي اليوم التالي رأينا أن الامر تغيير وهو تحليق الطيران الامريكي والعراقي جنبا الى جنب في الاجواء العراقية وكأنهم يتبعون دولة واحدة ، والطائرات العراقية تقصف وبدون رحمة المدن والطيار الامريكي يشاهد ذلك ويصوره . قصف كربلاء : وصل حسين كامل على رأس قوة عسكرية مدرعة ومعها مدافع تابعة للحرس الجمهوري ، كتب على الدبابات ( لاشيعة بعد اليوم ) طلب من الجنود أن يطلقوا القذائف على كربلاء وقبة الحسين ترى بالعين وكذلك قبة العباس ، فقال له الجنود وهم جميعا من الرمادي وتكريت والموصل -سنة - لان الشيعة ثاروا على الحكومة ، والذي لم يخرج على الحكومة فهو إما في الطريق أو في بيته أو في وحدات تجمع أفرادها وهي غير مستعدة لدخول القتال ، فرفض الجنود السنة أوامر حسين كامل وقالوا لايمكن أن نطلق النار على العتبات المقدسة في كربلاء ( هذه قبة الحسين والعباس ) فأعدم حسين كامل الجنود الذين رفضوا وإتهمهم بالخيانة ، وإدعى أن الايرايين يحتلون كربلاء ، مما إضطرت الحكومة أن تأتي بالاكراد واليزيدية لقصف كربلاء ، وبعد أن تم قصف كربلاء التحق كل الجنود من مدن الجنوب ، وحدثت مجزرة في كربلاء وبدون رحمة ، وكانت الجثث في طريق كريلاء نجف بالالاف من النساء والاطفال ، وكذلك مدينة كربلاء والنجف ولم تسلم المراقد من القصف وكُسرت ابواب العتبات المقدسة بالدبابات ، ودخل حسين كامل بحذاءه الاحمر ووقف بجانب ضريح الامام الحسين ع وقال له ( انت حسين وأنا حسين فلمن الغلبة ) ولقي مصرعه في حاوية الاوساخ ( الزبالة) وإقتدى بحسين كامل نوري المالكي ودخل الى المرقد والضريح بحذاءه ومعه موفق الربيعي . ربما يقول شخص ما هذا تناقض في هذه الاقوال نقول لايوجد تناقض ، التناقض في الواقع العراقي ، والشخص العراقي مزدوج الشخصية ، ويحمل شخصيتين متنافضتين ، وهذا فيه بحث للمرحوم علي الوردي ( شخصية الفرد العراقي ) الذين حاربوا في حرب ايران هم أنفسهم الذين إحتلوا الكويت ، وهم الذين ثاروا على الحكومة بعد الانسحاب من الكويت ، وبعدما افلت الامر من أيديهم التحقوا وقمعوا من بقي مصرا على الثورة ضد الحكومة . وهم الذين سرقوا البيوت ( لانقصد الكل ) لان هناك شرفاء ومغلوب على أمرهم . وللحديث بقية .
|