الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

1  تموز  2008

ابحث في كتابات

 

شكراً على شتمكم السيد السيستاني والسيد الحكيم ؟

 

كتابات - اکرم البغدادی

 

نحن ندرك اهمية الاعلام وحرية النقد والمساهمة الفاعلة في المراقبة والمحاسبة كما ندرك اهمية الحريات العامة واحترام الاراء والافكار والمعتقدات.

ونلتمس لكل المعترضين والممتعضين والناقدين لاداء السياسيين الاعذار وهو حق مشروع لا يمكن منعه او حظره ، لاعتقادنا الراسخ بان هذه السجالات والاعتراضات على اداء السياسيين حالة ايجابية وحضارية ومطلوبة ونتعامل معها بروح من التقبل والانفتاح والشفافية.

وليس لدينا مقدس في الاطار السياسي العام فالجميع خاضعون للنقد والتقويم ولن نغلق افواه الناس او اقلام الناقدين ولن نغوص في صدور الناس ونواياهم فهذا مما يعلمه الله وحده ولن نكون يوماً شرطة حدود على عقول الناس او نستعير هراوة البوليس لجلد الافكار والاراء.

وهذا الحق العام لا يمنع حقنا في الدفاع عن رموزنا الدينية والسياسية امام اساليب النقد الهابطة والتجريح الساقطة التي لا تتحلى بابسط اخلاقيات النقد والتوجيه والادب.

هناك حالات نقدية يمكن الاشارة العابرة اليها وهي بشكل اجمالي:

الحالة الاولى: نقد الشخصيات بما ليس فيهم

الحالة الثانية : تحميل رموزنا اوزار غيرهم واخطاء اتباعهم

الحالة الثالثة: نقد الظواهر السلبية في اداء او اهتمامات رموزنا

واما الحالة الاولى فهي من الافتراء وانما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون.

واما الحالة الثانية فهي كذلك لا تعبر عن النقد الحقيقي وان رموزنا لا يتحملون بالضرورة اخطاء غيرهم كما ان الاسلام لا يتحمل تطبيقات المسلمين الخاطئة في تكفير الناس وتفسيقهم وتخوينهم.

واما الحالة الثالثة والاخيرة فهي الحالة المطلوبة والمهمة ولابد ان يكون الناقد او المقوم للحالة المرجعية ان يتسم بخصائص ومزايا تجعله قادراً على تشخيص الخلل وبيان الاعوجاج.

ونحن مع النقد والتقويم لكل ظاهرة يمكن ان يطالها الخطأ والغفلة والنسيان وليس هناك من هو خارج عن نطاق النقد ولا يمكن ان نغلق باب النقد كما لا يمكن غلق باب الاجتهاد والتجديد.

وثمة مقولة معبرة ومؤثرة لاحد شخصيات عهد الخلافة الراشدة وهي"من مدحك كمن ذبحك" وهو توصيف دقيق لمعاني المدح الذي ابتلينا به كشرقيين وكعرب وكعراقيين فان المدح هو بمثابة الذبح والمدح يشل الحركة كالذبح وهناك اشارة بليغة للامام زين العابدين علي بن الحسين بن ابي طالب(ع) "رحم الله امرءاً اهدى اليّ عيوبي"

 ولكن ما هي معايير النقد وتقديم العيوب كهدية للاخرين هل بالطريقة ذاتها التي عجت وضجت بها "كتابات" الغراء واقلام شخوص يختفون وراء اسماء قرقوزية ومستعارة ويتحججون بالخوف من استهدافهم لو كشفوا اسماءهم ولكنهم يتمادون في تقديم اقبح الالفاظ وانكر الاصوات كما هي كتابات النكرة بصراوي والعراقي وغيرهما التي تعكس عن الضحالة الفكرية والهزالة الثقافية لهؤلاء الموتورين الذين يكشفون عن طبائعهم واخلاقيتهم وجبنهم.

هل هؤلاء النكرات ممن يخشون ذكر اسمائهم الصريحة مؤهلون لكي يقدموا لنا النصائح وينتقدوا المرجعية الدينية بهذه الطريقة الناشزة.

واقولها بصراحة وارجو ان لا يستفيد منها هؤلاء ويراجعوا انفسهم بان ما كتبوه في موقع كتابات على رموزنا ومرجعياتنا عزز القناعة من جديدة بسلامة المسار وصحة الاتجاه وشرعية الهدف.

لا نمتعض كثيراً من كلمات هؤلاء الهابطة وطبيعة السباب والشتائم السوقية وهم يعيدون الى الاذهان طريقة حزب البعث المنحل في التسقيط والتشويه.

كنت اتمنى ان اطلع على نقد صريح وواضح ضد السيد السيستاني او السيد الحكيم وكنت اتمنى ان اجد فكرة صائبة او رؤية متبصرة حول هذه الطعون لكي نستفيد منها في مراجعة مواقفنا وارائنا.

وكنت اتمنى ان استفيد من ملاحظات الاخوة الناقدين الناقمين على رموزنا الدينية والسياسية وما رأيت الا كلمات في غاية السفاهة لا تكشف الا عن معادن اصحابها ولم اجد الا الفاظ اقل ما يقال عنا بانها مخالفة للذوق السليم والادب العام.

وعدم وجود العصمة لا يعني بالضرورة تخطئة الاخرين ثم من يمتلك الاهلية والقدرة على نقد رموزنا من الاسماء المستعارة والكتاب المجاهيل.

الحقيقة ما يسرنا ان نقرأ مقالات ناقدة ضد رموزنا بهذه الطريقة الهابطة وما يغيضنا ويقلقنا ان نتابع كتابات ناقدة ورصينة تشخص الخلل وتكشف الشلل باسلوب حضاري والفاظ لائقة كما يصنع بعض الكتاب الرائعين الذي يوجهون اقسى معاني النقد في ارق العبارات والالفاظ.

اكتبوا ما شئتم وشتموا ما استطعتم وشوهوا ما قدرتم فان اساليبكم والفاظكم تصب في مصلحة رموزنا وقد حاولتم تنجيس مياه البحر ففشلتم فقد انكشفتم سؤاتكم وبقيت البحار طاهرة ومطهرة.