|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
1 تموز 2008 |
|
وزير التربية باقي على عناد كل عراقي
كتابات - أحمد عزوز
هل سمعتم ان التلفزيون الرسمي العراقي تحدث او اشار الى مغامرة بطل الكاوبوي الجديد خضير الخزاعي في منطقة سبع أبكار؟ جوابكم سيكون لا بالتأكيد . هل قرأتم في الجريدة العراقية الرسمية او شبه الرسمية الصباح اي انتقاد لتلك الوقعة ، ستقولون لا أيضا . ولكن لم الاحتجاج والكتابة في الوسائط الاعلامية الرسمية اذا البطل خضير يحتمي تحت ابط رئيس الوزراء . قرأنا وسمعنا من هنا وهناك ان دولـ (ت) رئيس الوزراء اتصل بالوزير وسأله عن تفاصيل الحادث ولكن هل يعرف احد حتى الساعة ماذا قال جناب الوزير للمالكي انما يبدو ان رئيس الوزراء اعتبر المسألة منتهية ومن باب ذر الرماد في العيون فأن المالكي (أمر) بتشكيل لجنة تحقيقية ، فمن اعجبه الامر فبها ومن يستاء فليبحث عن اقرب حائط ويضرب رأسه فيه حتى يفوخ . ثم ما قيمة بضعة طلاب يضربون بالرصاص يجرحون او يموتون كل ذلك فدوه لعيون ابو الخضر الخزاعي . هذا الوزير ايها السادة مقدس تحيط بجهته هالة من النور لايستطيع البشر العاديون رؤيتها لانهم عميان ، وهو كذلك خريج احدى الحسينيات الايرانية التي منحته شهادة ما جستير او اعلى منها أهلته ان يتبوأ هذا المنصب التربوي الحساس ، فمن الذي يجرأ اذن ويقول له كخ أو بخ . انه محصن بعمامة غير مرئية ولكنها فوق رأسه وكل ذي عمامة محصن من الحساب والكتاب الى يوم الدين .
يقول الوزير النوراني ابو الخضر ان حمايته هم من اطلق النار على الطلاب وليس هو فمسدسه لا يزال محشوا لم تنطلق منه رصاصة واحدة . طيب ياوزوري يا مقدس اليست حمايتك من مسؤوليتك وهم في صحبتك وانت المسؤول الاول والاخير عن كل تصرفاتهم وتحاسب انت لاهم عن اي خطا يقترفونه بأسمك . لو كانت لك غيرة على ابنائك الطلبة لاعتذرت واستسمحت العراقيين ثم تنحيت عن منصبك الذي لاتمت له بصلة لا بعلمك الجنجلوتي ولا بشخصيتك التربوية . ولكن من اين تأتي الغيرة والكرامة وكرسي المنصب يعلو على اي اعتبار . ما حصل كان كارثة بمعنى الكلمة ولو حصلت في دولة حرة ربما استقالت كل الحكومة وليس وزير مستهتر فقط . لقد شكل رئيس الوزراء لجنة تحقيقة ولكنها مثل اي لجنة أخرى شكلها المالكي لم ولن يسمع احد بنتائج تحقيقاتها . سوف تضيع هذه الجريمة مثلما ضاعت غيرها ممن سمعنا بها ومما لم نسمع به وهو الادهى . ستضيع وسط العمائم الجرب واللحى الشوكية والجباه المكوية ويا عراقيين وزير التربية باقي على عناد كل عراقي .
|