الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

13  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

الإعلام في العراق الجديد .... وقانون تنظيم عمله المفقود

 

كتابات - احمد الهاشمي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لا يخفى على القارئ الكريم أهمية الإعلام في حياة الشعوب والدول وكيف تلعب دوراً كبيراً في أي موضوع تتناوله سلباً أو إيجاباً لدرجة إن هناك دول وأنظمة تخسر وتربح بحرب إعلامية لا غير وكما هو معروف للجميع إن الإعلام العراقي كان أعلاماً مركزياً يدار من قبل النظام الحاكم بحيث ينقل ما يريد ويروج للدولة ما تريد أن يقال بعيداً عن إظهار ظلمها وبطشها بشعب المضطهد وألان وبعد الاحتلال اختلف الحال اختلاف كلي وجذري حيث أصبح الإعلام حراً ويمكن لأي شخص أن يكتب ما يريد وأي جهة أن تروج لما تريد وهذا كله دون أي ضوابط مهنية أو أخلاقية أو اجتماعية أو حتى سياسية تتماشى مع السياسة والنهج الذي تسير عليه الحكومة العراقية وهذا يعد للبعض انه انجاز على طريق الديمقراطية المنشودة  ولكن لماذا لا ننظر إلى السلبيات التي يمكن في بعض الأحيان أن تكون كارثية  وخصوصاً مع تجربة الخمسة سنوات الماضية حيث لعب الإعلام ومن بعض الأطراف السياسية دوراً سلبياً في تأخير تشكيل الحكومات وفي تشديد الاختناق السياسي و في تغذية وإزكاء الفتنة الطائفية التي نأمل إنها ولت إلى غير رجعة والى التلاعب في بعض الثوابت الوطنية وتفسيرها حسب أهواء المغرضين والمنتفعين من الحالة المأساوية التي يمر بها وطننا الجريح والبعض أصبح ينتظر ما تملية عليه وسائل إعلام عربية وأجنبية تريد الخراب إلى البلد  وتفريق أهله  وهذا على المستوى السياسي أما على المستوى الشخصي للمواطن فأن بعض هذه المنابر الإعلامية أصبحت تدار من قبل بعض أصحاب النفوذ وأصحاب القرار والمناصب التي نالوها غفلة عن أعين الضوابط المهنية ليستخدموها لحملات الدعاية لأسمائهم من خلال تمويلها مادياً او نشر إعلانات على كل صغيرة وكبيرة في مجال عملهم لا لشيء سوى لتكرار أسمائهم على الملأ وأيضاً يستخدمونها لغرض تسقيط كل من يتعارض مع مصالحهم من خلال التشهير ونشر الأكاذيب لأنه على يقين بأن هذا المكان الإعلامي سواء كان صحيفة أو قناة تلفازيه أو أي وسيلة أخرى لا يمكن أن توافق على نشر رأي الطرف الأخر وغيرها الكثير الكثير من الأمور السلبية وهذا كله لسبب بسيط وهو عدم وجود قانون للإعلام يحدده بضوابط لا يمكن تجاوزها وبنفس الوقت يضمن حرية الرأي والتعبير ولا تتنافى مع المفهوم الحقيقي للديمقراطية لذلك أرجو أن تقبلوا تطفلي هذا بأن اقترح تشكيل لجنة في البرلمان تقوم بوضع قانون الإعلام  واسمحوا لي بأن أوجز بعض النقاط المهمة التي يجب أن لا يخرج عنها الإعلام لضمان إعلام نزيه وغير مغرض وحتى نقطع دابر الفتن التي من الممكن أن ’يستغل من خلالها الإعلام .

 

أولاً / محاسبة أي جهة إعلامية تنقل كلام ليس له وجود على لسان السياسيين والمسئولين بما يزعزع الثقة والاحترام بين الأطراف السياسية .

 

ثانياً / محاسبة كل من ينشر ويروج لأي جهة تريد الشر للعراق من قبيل الترويج لفكرة تقسيم العراق أرضاً وشعباً أو الترويج للإرهاب وتمثيله على انه مقاومة (وذلك طبعاً بعد الفصل بين المقاومة والإرهاب من خلال تعريف كل منهما) .

 

ثالثاً / أن تلتزم بالخطوط العريضة لسياسة الدولة والتي يتفق عليها أعضاء البرلمان و الكتل السياسية ولا تخرج عن النص المتفق عليه بين الجميع .

 

رابعاً / أن لا تروج لأي فكرة يمكن لها أن تؤثر سلباً على التعايش السلمي بين مكونات الشعب أو تؤثر على السلم الاجتماعي من قبيل الترويج  للنعرات الدينية و الطائفية والعرقية .

 

خامساً / محاسبة كل جهة لا تضمن حرية الرأي الأخر على ما ينشر من خلالها ضد أي مواطن أو جهة كأن يقوم شخص ما أو جهة معينة بنشر أو كتابة أو التحدث عن موضوع فيه مساس بأشخاص أو جهات أخرى وترفض نشر رأي الطرف الأخر عن نفس الموضوع ومن خلالها .

 

سادساً / الالتزام بالثواب الدينية والوطنية والاجتماعية والأخلاقية .

 

سابعاً / وضع ضوابط لنشر معاناة ومظلوميات أبناء الشعب من قبيل عدم امتناعها من نشر أي شكوى أو مظلومية ضد أي جهة كانت .

 

ثامناً / متابعة مصادر التمويل لهذه الجهات الإعلامية وجعلها تحت أنظار الرقابة المالية حتى نضمن عدم وجود ممولين انتهازيين يريدون استغلال هذه المنابر لأغراضهم الشخصية أو حتى السياسية وبالأخص الجهات الخارجية .

 

       وهناك أكيد نقاط أخرى لابد أن أكون قد غفلت عنها لقصور تفكيري و انتم أهلاً لتكملتها وطبعاً لابد من الاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص سواء أكانوا إعلاميين أو قانونيين ولابد أيضاً أن تكون هناك جهة رقابية لمتابعة وتحديد القصور والمخالفات التي يقع فيها الإعلام .

 

Al_hashme74@hotmail.com