|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
13 حزيران 2008 |
|
مهزلة الانتخابات
كتابات - حمزة الكرعاوي
في البداية اريد أن أشكر استاذنا ومعلمنا الاستاذ الكبير عبد الاله الصايغ ، على ما كتبه وخصوصا مقالة أمس ( الانتخابات العراقية اللاحقة كما السابقة استغفال لنا وضحك علينا ). وهي عين الصواب . استمعت الى برنامج فضاء الحرية ، من على منبر قناة الفيحاء ، وأنا أقرا مقالة الاستاذ الصايغ ، فكان شبه إجماع من الذين تكلموا أنهم جادون في مقاطعة الانتخابات ، لانهم سئموا من الذين تسلطوا على رقابهم . كنا نتوقع أن تعود كل الكوادر العراقية التي في الخارج ، وهم كثر ، وعددهم بالالاف ، ومعظمهم من الاستشاريين ، لكننا فوجئنا بعودة من كان يضع عباءته فوق رأسه خوفا من العراقيين ، ليدخل باب الحسنية من الخلف ، ليتسلط على رقاب الناس ، وبقي الاستاذ في مهجره ، لايستطيع العودة خوفا من التصفية . انفلت الروزخون من عقاله في غفلة من الزمن ليزور شهادة الدكتوراه ليأخذ مكان غيره ، على ان الدنيا اذا اقبلت ابرارها أولى بها من فجارها . تفرجنا على تلك المسرحية الهزيلة ، في الانتخابات الاولى والثانية ، لانعرف من هو المرشح ، الا اللهم صندوق الانتخاب وعليه صورة لشخص لم نر له ضلاً ولم نسمع له صوتا ، قالوا لنا إن في العراق دستور ، وهم يحجون الى من تدثر تحت الارض . الذين استمعت لهم أمس في برنامج فضاء الحرية ، وهم يتوعدون الاحزاب التي جلبت الدمار والخراب للعراق ، منهم المواطن الشريف أبو حيدر من الناصرية ، وكان هذا الرجل ثورة على الظلم وكان يتكلم بحسرة ومعها التحدي وهذا طبع العراقي يصبر الى أن ينفجر . والاخر هو من بغداد وهو أبو جلال الذي دعا العراقيين الى مقاطعة الانتخابات حتى لاتتكرر المهزلة السابقة ، وكذلك أبو ربيع من الموصل وافق زميله من بغداد الرأي ودعا الى مقاطعة الانتخابات ، لان النتائج معروفة سلفا . شعرت حينها بالفخر عندما سمعت كل المكالمات وخصوصا الثلاثة الذين ذكرتهم ، لان الشعب العراقي شعب حي لم يمت ، مهما تعرض الى التشويه ، من أنه شعب لايستحق و...... الخ . أتنبأ أن هناك ثورة قادمة ستقتلع أحزاب الضلال وفقهاء السوء ، وما يسمى البرلمان الذي همه الاول والاخر بطنه وجيبه ، ومن كان همه بطنه فقيمته ما يخرج منها . المعروف عن البرلمان أنه يمثل الشعب ليخدم من إنتخبه ، لكن لايجوز أن نطلق لفظة برلمان أو نواب على هذه العصابات التي تجمعت من مزابل العالم ( كلاب سائبة ) جاءت لتنهش الجسد العراقي ، وسرقت قوت الاطفال . المطلوب من العراقي قبل الانتخابات أن يطهر ارض العراق من هؤلاء الكلاب السائبة ، وكذلك الحفر من الاصنام والنجاسات ، والحاخامات في سراديب النجف . ماذا يريد منا البعض عندما نرى من يمد يده الى فم الطفل اليتيم ليأخذ لقمته منه ، ويسرق البسمة من على شفيته ، هل نقول لهؤلاء أنتم رموز ؟ ومن أين جئتم ؟ ومن أين البلاد أنتم ؟ . نريد أن نقول عندنا دستور نزولا عند رغبة البعض ، وسؤالنا هل يوجد في الدستور أن يرجع المسؤول الى شخص أجنبي تحت حجة أنه سيد ومرجع والى غيرها من الامور التي ما أنزل الله بها من سلطان ، لنرجع الى عصور التخلف . هذه مصيبة ، فلو كان هؤلاء الاجانب يملكون ذرة شرف لعادوا الى بلدانهم ، سواء كانوا مراجع أم غيرهم ، نعم ربما لديهم عذر وهو أن بلدانهم لاتقبلهم ولفظتهم لانهم خونة ، نقبل لجوءهم بشرط أن لايتدخلوا في الشأن العراقي ، ولايسرقوا المال العام . الشعوب بنت مدن جديدة وبلدان متحضرة ، ونحن بقينا مع المتخلفين ( سماحة ، ودام ظله ، وتفاهات اخرى ، ونتبع من لايعرف أن يتكلم أمام الناس وآثر السكوت ليستغل لجبنه ) ونحن نقدسه على ماذا هل نطق هل خرج من الحفرة ؟. هذا هو الخطر الحقيقي على مستقبل العراق ، وهو سعيد عندما يرى السذج يرفعون صورته في مراكز الانتخابات ، ملئت الحيطان بهذه الصور وكذلك المزابل . اذا تريدون الحرية ايها العراقييون ، وتريدون التطور والخروج من الظلام الى النور إطردوا السيستاني من العراق ليذهب الى وطنه الاصلي ، وثوروا على برلمان السوء ، ليقفوا في قفص الاتهام ، وحذاري حذاري ان يفلت جلال الصغير وحزب الحكيم لانهم سرقوا كل شئ في العراق . وكذلك حزب الدعوة البريطاني الايراني ، يجب ان يمثل أعضاءه أمام قضاء مستقل وهذه مطالب ديمقراطية شرعية اذا كانوا ابرياء لماذا يهربون ؟. المصيبة كل المصيبة عندما يتكلم نوري جواد المالكي في حسينية طهران ( السفارة العراقية ) ويقول أريد أن يعيش العراقي بعز في المهجر ، فمعنى ذلك انه لاعودة للعراقي المهَّجر في قاموس هذا الحمار ، متى عاش العراقي بعز في الغربة في ظل حكومة ال الحكيم ؟ عاش بعز لان قوانين الدولة التي لجأ اليها ساوته مع رئيس الدولة . جوازكم الدبلماسي يا مالكي لم يحترمه احد في الخارج ، كل من حمل الجواز الدبلماسي العراقي تم إحتجازه في مطارات الدول المجاورة ، الا شذى حسون لم تتعرض للاحتجاز لانها مطربة ومقدرة أكثر من أعضاء البرلمان . لم أسمع أن دولة تصدر نوعين من جواز السفر غير العراق ( جي وأس ) . اعيدوا الروزخون الى حظيرته التي انفلت منها وإعقلوه ، تخلصون من المصائب .
|