|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
13 حزيران 2008 |
|
دعوة الى تفعيل الطاقات العراقية من أجل قضية كركوك
كتابات - عبد الرحمن العراقي
أصبحت قضية كركوك قضية عراقية عامة أفرضت نفسها بالقوة على أجندة السياسيين وقادة الأحزاب والمثقفين العراقيين بل أصبحت شاغل أهالي المدينة وكل المدن العراقية بل كل العراقيين في الداخل والخارج على سواء، لأن ضياع هذه القضية من أيدي عراقية مخلصة لتصبح بأيدي شعوبية عميلة تعني ضياع العراق وثرواته وخيراته وهيبته وسيادته وارادته الوطنية، ضياع قل مثيله في العصر الحديث، ضياع ستذكره التاريخ بصفحات سوداء ونكون نحن العراقيين مسؤولون عنه ونكون شخصيات هذه الصفحة المشينة ان لم نتدارك هذه القضية وندافع عنها بكل ما نملك -أكرر وأقول- بكل ما نملك، فان الأمر جد خطير والمؤامرة الكردية الصهيونية بإشراف أمريكي للسيطرة على روح العراق ومورده الوحيد وثروته المستقبلية، الثروة التي تجعل العراق يقوم ثانية من جديد بعد كل هذه الويلات والأحداث التي عصفت به منذ أن وجد النفط على أرض مدينة الذهب الأسود كركوك. اننا اليوم أمام مرحلة صعبة فالكل مسؤول فيها ، لا تنتظروا من تركمان وعرب المدينة أن يفعلوا شيئا لوحدهم أمام الثلاثية الخبيثة لإستئصال هذا العضو المغذي من جسد العراق ، بل ان كركوك قلب العراق ، والعراق بدون كركوك يكون جسدا هامدا بلا روح ، انها المؤامرة الكبرى من بني صهيون وبني الروم وبني رعاة الجبال العملاء ، مؤامرة دبرت بالليل لمص دم العراق والإنتقام من بلاد الرافدين ، كلٌ بنيته الحاقدة على هذا الوطن التاريخي والحضاري، ولهم مخططات أخرى بعد ذلك للتغير الجغرافي في المنطقة التي سميت ظلما وقهرا بالشرق الأوسط بل هذه المنطقة مركزٌ للعالم فنحن المركز وهم الغرب وبلاد الفرس والهند والسند هم الشرق ، فقد تكالبت علينا الأعداء وبدل أن يستخدموا أراضيهم وبيوتهم جاؤوا ليحولوا مدننا وبيوتنا وشوارعنا الى ساحات القتال وبأسحلة حديثة صنعت بأموال وثروات بلادنا للسيطرة على عراقنا برا وجوا وبحرا. علينا أن نفتعل دورنا وطاقاتنا وامكانياتنا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بل الدفاع بكل ما أوتينا من قوة وعزيمة عن هذه القضية التي حسمت من جانب الخصم ولم تحسم بعد من جانب العراقيين الوطنيين ، كفانا أن نضع الأيادي على الوجوه ، ونتحسر على ما فات ، فقد ضاعت ما ضاعت لنكون أهلا لما بقيت بأيدينا ، الكل يقوم بدوره تجاه القضية ، المثقف يكتب ويوضع ويحلل ، والمفكر يفكر ويخطط ويقدم ، والإعلامي ينشر ويوزع ويعلّم ، والعامل يعمل ويخرج بمسيرات وتظاهرات للرفض ، والمواطن العراقي جميعا يفعل ما يكلف نفسه بوسعها، انها أمانة في أعناقنا وعلينا أن نكون أمناء على أراضينا وقضايانا وأموالنا ومستقبل أجيالنا. علينا الإعتماد على الله وثم على الوطنيين الأصلاء والسياسيين الشرفاء ورجال العظماء لنشكل جيشا مدنيا ونقف أمام أعتدى الجيوش بصدورنا وأجسادنا غير مبالين بمصائرنا فنحن لنا التاريخ والشهادة أو النصر ، ولأجيالنا الحياة العزيزة الكريمة، فما قيمة الحياة بدون عز ومجد وكرامة ، لنصحو صحوة رجل واحد بضمير عراقي خالص وبنية وطنية نزيهة وبروح صافية شجاعة للدفاع عن كركوك ومصيرها وثرواتها وأهاليها الأصلاء ، انها الحياة فإمّا أن نعيشها بكرامتنا وعزنا اذا نصرنا مدننا وشعبنا ، أو أن نموت بخزينا وعارنا اذا خذلنا كركوكنا وقضيتها واذا ضاعت من أيدينا ومستقبل أجيالنا ، الصحوة العراقية مطلوبة اليوم ، كفانا سكوت العصور وصمت القبور والإنتظار لما يأتي بعد ذلك فكل عراقي يدرك بأن الغد أسوء من اليوم ، فنقول بأعلى صوتنا معا لا للإتفاقية الأمنية الدائمة مع المحتل ، وألف لا لإستئصال كركوك من الجسد العراق الموحد بل حتى استئصال المناطق الشمالية من أيدي وسيطرة الحكومة المركزية، بل نحن نقوم باستئصال الأغصن السيئة من الشجرة العراقية وننظف أوراقها من الأورام الخبيثة ونقطع بعض ثمراتها النتنة حتى تثمر في الموسم القادم بثمرات نظيفة وطيبة وتخضر بأوراق لامعة تحت شمس الحرية في سماء العراق الواحد الموحد.
|