الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

13  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

الي يشوف الاحتلال يرضى بالمعاهدة

 

كتابات - احمد مكطوف الوادي

 

مما لا شك فيه ان الاطماع الدولية والاقليمية في العراق قديمة قدم العراق نفسه وهذا الامر لا يحتاج الى اي تفسير ففي العراق اول الحضارات وفي العراق ولادة الاديان والانبياء وفي العراق سينتهي العالم كما تقول الروايات

 وفي العراق تاريخ مستمر لملايين السنين

 وفي العراق ثروات طائلة من كل شيء

 من انسانه المبدع المبتلى

 الى نفطه ومعادنه وخيراته التي تملأ جوفه

 ولذلك فهو مستهدف دائما وهدف للجميع دائما

وهذا ليس من وحي المؤامرة ونظريتها وانما الحقيقة بعينها

ومن يتابع ادبيات واحلام الامم والدول العظمى وجيران العراق وتراث الاديان

 يدرك ذلك وكيف لا و العراق  كان منارة الدنيا ومولد مذاهب المسلمين ومدراسهم كافة

العراق المستهدف  من جيرانه جميعا

 طمعا فيه مرة وطلبا للثاراخرى

 وكرها فيه وفي شعبه لانه الافضل والاقوى والاحسن لو نهض من كبواته

  كذلك الصراعات الطائفية القائمة منذ مئات السنين والتي يقع العراق ضحيتها

 فهو يقع مابين امتداد عربي سني متطرف وبقايا دولة عثمانية سنية وبين دولة شيعية متطرفة

فالعلاقات مع ايران تهمة

ولا ينعت العراقي بالخيانة والعمالة الا لو كان في عداء مع ايران

وايران هذه او كما يحلو للبعض ان يسميها بالجمهوريه الاسلاميه لا يهمها الا مصالحها وهو حقها الطبيعي

ايران التي يتهم شيعة العراق بالولاء لها متهمة حد النخاع بزعزعة اوضاعه

والعراق الذي يعيش هذه الحاله منذ عشرات السنين بين اطماع الغرب وبقايا الاحتلال البريطاني وطمع الجيران وتأمر اليهود والاختلاف الطائفي (ليس لابنائة المتحابين كافة)وانما لمحيطة وبعض الذين وجدوا من الورقة الطائفية سلاح قوة بايديهم كصنم العوجة المقبور

العراق كذلك كان ارضا خصبة للطواغيت

  وهؤلاء كانوا الطامة الكبرى لخراب البلاد والعباد

هؤلاء الذين دعمتهم امريكا وكل الدول التي بكت منهم بعد ذلك كالكويت وغيرها

الطواغيت الذي كانوا يدفعون العراق الى عالم المجهول

الطواغيت الذين كانوا يسيرون بالعراق الى حيث تريد امريكا واسرائيل وايران والسعودية ودول الخليج وكل الدول التي يقف مشروعها السياسي ونهضتها على ضعف العراق وتاخره

ولا اقصد طبعا الشعوب المقهورة المظلومة والمغلوبة على امرها

وانما الاصنام التي تسيطر على اوطاننا المقدسة

وحين وصل العراق الى نقطة من الضعف نتيجة الاحباط الذي وصل له الشعب العراقي الكريم من ظلم وتنكيل وعذابات متواصلة ادركت امريكا انها ستدخل العراق في ايام وسال لعابها الدولة العظمى التي ابادت الهنود الحمر تغتنم الفرص فكان لابد لها من اقتناص الفرصة التي لن تعود

 

فجيشت الالاف وجهزت المليارات لحملة ازهقت فيها ارواح اكثر من 4000 جندي واعاقة عشرات الالاف من جنودها  كما تعلن هي

 وبذلت الكثير فقد وقفت بوجه العالم واممه المتحدة ومجلس امنه ووقفت بوجه دول كانت بالامس القريب من اقرب حليفاتها

ولكن كيف لا والفريسة تستحق ان يخاصم الكون من اجلها

ومن اجلها يهون كل المال والبنون

نفط وفير" ومال غزير"واثار تعود لزمن حين بدأ العالم "سيطرة على منطقة كاملة"وحماية للحليف المدلل"وغيرها الكثير

الا يستحق كل هذا دماء بعض الجنود الذي لا يربطهم مع بعضهم الا المصالح فهم من كل قطر اغنية

واليوم يضج الناس ويتكلم الساسة وتزعق الفضائيات عن موضوع الاتفاقية الامنية طويلة الامد

وهنا اطرح سؤالا واحدا هل جاءت امريكا لترحل بهذة السرعه؟

ان الذي يجيب بنعم على سؤالي هذا يصنف امريكا في صف الملائكة وفي جانب الدولة الامرة بالمعروف والناهية عن المنكر

 الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي نعرفه جميعا

  ولم نشاهد تطبيقه الا ضد الخمر وعري النساء وربما في العلن فقط

 واما بقية الفواحش كالسرقات والرشوة وتهريب النفط وتجارة الاثار والمحسوبية وغيرها الكثير اصبح من المستحبات

لو جاءت امريكا لترحل بهذه السرعة فهي تستحق ان تودع بالورود التي تمنت ان تستقبل بها حين جاءت

   الجميع يتكلم............... ويبيع وطنيات بروسنة

 .ولم يقل لنا احد ماذا نريد وماذا نفعل؟؟

ان التصرف الصحيح اليوم هو توجيه الناس والرأي العام عن ماذا نفعل وماذا نريد

المظاهرات ثم ماذا؟

هل تبقى امريكا الى الابد

وكأن الكلام عن معاهدة مع دولة في مكان اخر

الدولة التي نتحدث عن معاهدة معها تحتلنا

 نراها صباحا مساءا

والمطلوب منا ان نقدم للناس خطة للخروج من هذه المشاكل

 (الاحتلال،الفصل السابع،المعاهدة،اموال العراق وديونة،مستقبل العراق والتدخلات الاقليمية)

فحين نتظاهر ويكون مطلبنا رفض المعاهدة

 ورغما عنا يتم التوقيع !ماذا نعمل؟؟؟

هل تخرج امريكا لمجرد كلام الصحف والندوات ؟

 هل نسي العالم مظاهرات الملايين في دول العالم كلها عام 2003

المطلوب منا كعراقيين ان نحدد ماذا نريد؟

فامريكا دولة تحتلنا ولا تريد الا تحقيق مصالحها

ونحن لانريدها ونريد مصالحنا

فعلينا ان نحدد ماهي مصالحنا وكيف نحققها

وهنا دعوة صادقة للحكومة العراقية بايضاح الامور كافة ليعرف الناس ماذا يجري

وعلى الحكومة والمرجعيات الوطنية والدينية تعبئة الشارع

للوصول الى المبتغى الحقيقي

ان امريكا لم تحظر للعراق لتنقذ شعبة من الدكتاتورية التي ساعدت في صناعتها ونموها

وانما جاءت من اجل حزمة من المصالح ذكرناها مسبقا

ولايمكن ان تخرج امريكا غدا من العراق الا في حالة المقاومة الشعبية العامة والتي لم ينخرط فيها العراقيين منذ البداية لمصلحة بلادهم وشعبهم المنهك من الحروب ولا يستطيع احد ان يزايد العراقيين على وطنيتهم التي يعرفها الجميع فما زالت اجساد شهدائهم تملأ الارض في فلسطين وعمان وغيرها

 وانما اختاروا الطريق الاخر

وهنا مفترق الطرق هل سيوصلهم الطريق الاخر الذي اختاروة الى مايريدون ام انهم سيعودون الى نقطة البداية؟

وهنا على الجميع التكاتف والتحاور وشد الازر

للخروج بمكاسب عظيمة للعراق

هنا على الجميع ان لا يستمعوا لاي دولة مهما كانت

فالموضوع عراقي خالص ولا يهم غير العراقيين

المطلوب من الجميع ان يتفقوا على رأي واحد

المرجعيات الوطنية والدينية والعشائر والقوى والحركات والشخصيات

ليخرجوا بقرار واحد واي كان القرار ليقف الشعب كله خلفهم

اما ان تكون الاتفاقية لاتعجب الدولة الفلانية او الدولة العلانية فليس هذا هو المطلوب  فاذا كانت الاتفاقية تعجب العراقيين

كل العراقيين وتحقق مصالحهم فليذهب البقية الى الجحيم

المطلوب ان تكون الاتفاقية بزمن قليل لا يتجاوز ال10 سنوات لكي يتحمل وزرها الجيل الحالي ولا تكون عبئاَ ثقيلا على الاجيال القادمة

 كذلك ان لا يزيد عدد القوات على 10الاف جندي في ثلاث قواعد لا اكثر

وان يخضع الجميع للقانون العراقيين وتسليم كافة مقاليد الامور الامنية للحكومة العراقية بما فيها المنطقة الخضراء وان تخضع السفارة الامريكية وبقية السفارات لحماية الحكومة العراقية

 وتوقع لمرة واحدة  فقط تنسحب بعدها القوات حين انتهاء المدة مباشرة

 و التساهل في النواحي الاقتصادية من حيث تفضيل الشركات الامريكية في عقود ذات مصداقية ومع شركات رصينة

اما الكلام عن مئات الالاف من الجنود و50 قاعدة وحصانة للجنود وخلال خمسين عاما  فهذه ليست باتفاقية وانما اعادة انتشار للقوات الامريكية

وهنا نشد على ايدي المفاوضين والقادة ونقول لهم الكرة في ملعبكم والتاريخ سيسجل لكم  والامانة ثقيلة وانشاء الله انتم اهلها

 

ahmedalwadish@yahoo.com