|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
13 حزيران 2008 |
|
الفرق بين الخيانة .. وغياب مشاعر الأنتماء الوطني
كتابات - خضير طاهر
في العراق توجد مشكلة حقيقية في ما يخص مشاعر الانتماء الوطني ، وهذه المشكلة تختلف عن جريمة الخيانة الوطنية التي تعصف بالمجتمع العراقي مثلما نلاحظها الآن في سلوك الاحزاب الشيعية والتنظيمات السنية والكردية التي تمارس جريمة الخيانة والعمالة بشكل علني وصريح .
فبالنسبة لغياب مشاعر الانتماء الوطني فهذا النقص ليس مسؤولاً عنه المواطن ، وانما جملة عوامل كالتربية الاجتماعية والسياسية وطبيعة النظام السياسي ومدى منحه حقوق المواطنة ، فالمواطن الشيعي عندما نجده غاطس في الأنتماء الطائفي وضعف مشاعره الوطنية في داخله .. حصل هذا الأمر بسبب الأيديولوجية السياسية الشيعية المعارضة دوما ، ومخطط المرجعية وعموم رجال الدين في تكريس الجانب الطائفي على حساب الوطن ، وكذلك نتيجة شعوره بعدم حصو له على حقوق المواطنة كالتوزيع العادل لثروات البلد والمساواة امام القضاء والمشاركة في صنع القرار السياسي .
نفس الكلام ينطبق على التركمان والصابئة و المسيحيين الذين لاتوجد لهم حقوق مواطنة في الدولة العراقية ، فالمسيحي العراقي مثلا: مهما كان كفوءا وشريفاً فأنه لن يسمح له بأستلام منصب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء ، وعندما لايشعر المسيحي بالمساواة والعدالة في وطنه من الطبيعي تكون مشاعر الانتماء الوطني في داخله ضعيفة .
رغم ان المسيحيين والتركمان والصابئة .. محبون ومخلصون لوطنهم العراق ولكن في قلبوهم حسرة وألم من هذا الوطن الذي تغيب عنه مباديء المساواة والعدالة وتطبيق مبدأ حقوق المواطنة على الجميع .
أما بالنسبة للخيانة فأنها فعل مقصود الغرض منه الأضرار بمصالح العراق ، فالكردي منذ ان يولد تولد معه نوايا خيانة العراق والتآمر عليه ومحاولة تدميره ، وهذا الفعل طبعا يختلف عن غياب مشاعر الانتماء الوطني الانفة الذكر ، فالخيانة عمل أرادي عن سابق تصميم وقصد ، بينما غياب مشاعر الانتماء الوطني ليس مسؤولا عنه الشخص وانما هو نتيجة للتربية الاجتماعية والسياسية وعدم تمتع المواطن بحقوقه .
ولكي لانحصر تهمة الخيانة الوطنية في الاكراد فقط ، فأن العديد من الشيعة والسنة قد خانوا العراق وما زالوا يخونون وطنهم لصالح المخابرات الايرانية والسورية .
|