|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
13 حزيران 2008 |
|
سأرتجلُ حبا ً يكفيني عمراً طويلاً
كتابات - شاعر بصراوي
صباحكِ عنبرْ صباحك ِ فُل ٌّ وسكّرْ صباحكِ أبهى صباحْ وأشهى صباحْ كزهر الحقولْ إنْ لاعبتْهُ الرياحْ
(1) أيتها السمراء الموشّحة بالبلابل والياسمين العراقي . صباح الجمال لإمرأة الجمال وفَراشة الجمال . صباحُ الحدائق التي تغمر فراشكِ وتنمو على جسدكِ ..
(2) أيتها العراقية التي تجمعت في عينيها كل ورود الحدائق وابتسمت الطيور على شفتيها وحطّ عصفور الجنة على صدرها ..
(3) أحيـّي باقة َ الزهور في عطر شَعرك ، وخليط َ الألوان في مبسمك الجميل.. واشتعال الليل في عينيك الفارعتين..! وانهمار المطر على فتنة المرأة التي أنتِ فيها ..
(4) أحيـّي أنوثة َ الصباح فيكِ ورعشة َ اليقظة المباركة ، وابتسامةً سمراء لا تفارق وجنتيك !
(5) أنا الغامضُ فيكِ والغامضُ على نفسي سأرتجلُ حباً يكفيني أياماً طويلة ، بل عمراً طويلاً سيأتيني على جناح سنونوةٍ بحجم شفتيك الورديتين. ستأتين أنتِ متقاطرة كعنقود الضوء على هودج العشق الجديد ، تحفُّ بكِ مجرّاتُ الجنوب وبجعات الأهوار ومشاحيف السومريات تزينين رقبتكِ بقلادة من رسائل حب سأكتبها لكِ في كل صباح
(6) أيتها الإيقونة التي شعّت بين جوانحي فجأة فأنارت عتمتي الطويلة ، يا فناراً عراقياً زاهياً بقامته ، زاهراً بطلعته البهيجة ، زاخراً بفيض الجمال ، سأفتح محارة قلبك بأصابع صياد ماهر لم يدركهُ اليأسُ بعد ،
(7) صباحكِ أحلى وأحلامكِ أحلى ونعاسكِ أحلى ، أعرف أن الوطنُ نائم ٌ بين أجفانك الطويلة .. تحرسينه من العواصف والطائرات والغبار وغربان هذا الزمان الثقيل.. " لا ينام الوطنُ إلا بين أجفان العاشقات ولا يصحو إلا على هدير شلالات عينيك الباسمتين.."
(8) ستتوشحينَ بألقٍ جديد يا امرأة الحدائق المزهرة وبساتين الدمع المسفوح على خديكِ كلما هبّ صباح ٌ جديد وفاح عطرُ المطر بين ثيابك وثناياكِ وقصائدك التي لم تكتبينها بعد.. وكلما ترجل الوطن من بين رموشك لينهض معافى ، سليماً ، ضاحكاً ، ألِقاً بكِ . يا أنتِ ... يا وطني الراحل بين العواصم دائماً.
(9) أرتجِلُ حباً / طفلاً / بحجم قلبك البعيد وأتركه بين ساعديك وليداً ينمو على برتقال روحك وجورية صدركِ..
(10) قلبي شاخص ٌ اليكِ يُشرع راية ً بيضاء بلون النوارس
قلمي مفتون ٌ بكِ ، يخطّ اليكِ حروفَ الصباح في سورة الحب الغريب قلمي الذي سيحافظ على وسامتك ويرسم لوحة العذراء الساحرة التي ظمئتُ لحبها وعطشتُ لمائها ورنوتُ لمطلعها البعيد عني ،
(11) سأضيفُ الى قامتك أشجاراً وأمطاراً وأنهاراً ورعوداً وبروقاً كي لا تشبهين النساء...
(12) لماذا تغار منكِ العصافيرُ والنساء معاً ...؟
12 - 6 – 2008
|