|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
13 حزيران 2008 |
|
جمهورية علي محمود خضيّر الفاضلة!
كتابات - علي الموسوي
أقولُ لنفسي إذا ضمها وأترابَها محفلٌ يُزدهى تسامَيْ فانكِ خيرُ النفوس إذا قِيسَ كلٌّ على ما انطوى وأحسنُ ما فيكِ أنَّ (الضمير) يَصيحُ من القلبِ :أنَّي هُنا (الجواهري)
لم أتصوّر وأنا أقرأ قصيدةً بعنوان (أمي عليها السلام) لشاعرٍ شاب يُدعى علي محمود خضيّر أن يكون شاعرها من أعز اصدقائي البصريين مستقبلاً وان كنتُ لم التق به حتى الآن!؛ علي محمود خضيّر شاعرٌ مبدع وفي نفس الوقت يحمل روحاً طريّة وإحساساً قلَّما نراه لدى اي شاعرٍ عراقي،كنتُ مأخوذاً بالقصيدة لأنها من الشعر المُفَضّل لديّ:صحي ومفهوم مع خيطٍ من الغموض الذي من وراءه طائل(وليس القصيدة التي تشبه لحية سلفي ما بتشابكها ،لن تأخذ منها حقاً او باطلاً مهما إستنزفت من تفكيرك لفهمها).. علي محمود خضيّر أراه مُتجسدّاً في ابيات الجواهري المذكورة قبل قليل...فهذا الـ(شاعر) شاعرٌ حقيقي ورأيتُ لديه خصلة لم ارها إلا لديه ولدى صديقنا المشترك المجنون المطران (صفاء عبد العظيم خلف) الذي تحوّل بعد شهرٍ بيروتي إلى (صفاء خلف) صاحب القدم المباركة على بيروت والذي رُبَّما حوَّلها إلى خمسميل بعد وصول نيافته إلى الديار اللبنانية!. اقول رأيت لديهما شيئاً وهو أنهما ينظران إلى الشعر بجّدية وكشيءٍ حقيقي وملموس ومُستقبلي ورغم علاقتي بأكثر من مئتي شاعر واديب لم أرَ مَن ينظر إلى الشعر بطريقة كهذه... موضوعي اليوم هو ليس إخوانياً ولا تعداداً لمزايا علي لكن علي اشتكى لي ذات ماسنجر واوضح لي ضيق صدره بسبب اخلاق وتصرفات بعض إن لم نقل اغلب الشعراء،التصرفات والأطباع الموجودة والمتراوحة بين التلوّن والكذب والغرور وشرب الخمر والتسقيط والبذاءة وغيرها... قال لي علي:" أنَّ الشاعر يجب أن يكون اشبه بنبيّ ويجب ان يكون ابعد ما يكون عن هذه الطِباع بسبب الشعر الذي يسكن بصدره... بصراحة لم اعرف بأي شيء اجيبه،لكنني اقول له: اعجبتني فكرة المدينة الفاضلة وكان يجب ان نُطلق عليها اسما كـ(يوتوبيا الشعراء الأنقياء) والتي حسب إعتقادي ستكون خاوية على قوافيها وقطعها واوراقها بسبب أنَّ (واقولها بمرارة) ان الشعراء هم اقرب الناس إلى الحضيض واغلبهم هم ابعدهم عن الأخلاق الحميدة ولا اعلم سر هذا! فانا لا اتكلم من وجهة نظر اسلامية ولستُ مسكويه لأكتب بتطهير الأعراق وتهذيب الأخلاق لكن للأسف نرى الشاعر إما يُسَّقط اعداءه او تجد الكلمات البذيئة على طرف لسانه الكريم (طبعا لا حاجة لتناول مسألة الخمر فالحمد لله بين الف شاعر يشرب الخمر تجد واحداً فقط لا يشربها تلك الرقراقة الصفراء!!)... ناقشتُ احد الشعراء عن الخمر فقال لي: -علاوي...العركـَ كُلّش زين لا تكَلي مو زين الشمر لو سكران جا باس الحسين!! وهكذا،يرى اكثر الشعراء ان الخمر هي شيءٌ اساسي ومُكمّلٌ مهم للشاعر لكن فقط لديّ سؤال للشعراء الذين صنعتهم الخمر(ابو العلاء المعري والمتنبي والشريف الرضي ومصطفى جمال الدين لم يشربوا الخمر فهل هم غير شعراء؟!... قضية نأي اغلب الشعراء عن الأخلاق قضيةٌ قديمة، فمثلاً امرؤ القيس يجعل اسم بنت عمه على كل لسان بعد ان وصف كيف أنّه سرق الــ(بكيني) الخاص بها وبجواريها!،ثم يأتي الحُطيئة الهجّاء حتى لأمه،حسان بن ثابت الجبان بصورةٍ غير متوقعة،السيّد الحميري الذي يشرب الخمر بافراط ويمدح آل البيت!،المعري مُلحد،ابو نؤاس من حزب سعدي الحلي،الاصمعي الكذّاب الأول بتأريخ الأدباء و(خيّاط) القصص والقصائد بما يُناسب مزاج الرشيد،علي بن الجهم،الرصافي الذي وصف محمد العظيم بأنَّه كذّاب،الزهاوي الذي ذمَّ الحجاب الخ.. اما الجواهري الكبير بشعره والذي ترك الكثير من السلبيات بذاته وتصرفه الشخصي الذي لا يتناسب مع قامته الشعرية الهائلة،السلبيات والمواقف التي تدلُّ على اشياء استحي من ذكرها فله ما لا يُحصى لكنني سأورد بعض الأمثلة على سلوكه الشخصي: لديّ مقطع شعر صوتي له ومُدته اكثر من ساعة ونصف،يسعى الجواهري بهذه الجلسة الى اضحاك الجمهور كأنه فنان كوميدي وليس شاعراً،ففي هذه الجلسة يقرأ قصيدة المملحة التي اهداها الى صالح مهدي عمّاش،يقدم القصيدة بقوله: "كانت لي في الواقع مطارحة،مطارحة لطيفة يشهدون عليها الكثير من الإخوان،وكان لها أثر كبير في العراق كانت محاورة بيني وبين الفريق صالح مهدي عمّاش وبيناتنا مطارحات اكثر من هاي،كانت في بغداد فرد موجة من زيادة الأناقة عند الفتيات العراقيات،يعني اعتبرت تجاوزت الحد(ضحك)او بعبارة اخرى تجاوزت حدود تحمّل الرجال(ضحك)،فصدر شبه قرار ان تُطوّل هذولة الميني جوب يسموّهه(ضحك)،آنة بالحقيقة فارقت هاي بأولهه وذهبت الى براغ وجلست في مقهى سلوفسكي وهو مقري وعنواني هم يمكن(ضحك) هناك مشهور(المقهى) شي جميل لطيف ،عالم آخر،يا ثياب تُقصر يا ثياب تتطوّل ،كل واحد يجّر بكيفه(ضحك)،بيدي ورقة وكتبتهه وآني جالس واظن ساعة خلصت(القصيدة)واذا هي احسن ما جئت به من ايام الاسبوع (ضحك)وارسلتها ونُشرت بالبريد كما هي،وصارت ضجة عليها(لاحظ عزيزي القاريء) طبعا ضجة عليها لأن البنات العراقيات صاحن:الله يطوّل عمرك يا ابو فرات!(ضحك شديد جداً).." إذن لقد اضحك الجواهري الجالسين اكثر من عادل امام!!،لكن في مهرجان آخر(ساعة كاملة له) في الكويت بحضور جابر الصباح يقول (بعد ان قرأ نفس القصيدة وقارن عزيزي القاريء بين الجملتين): "المُملحة..وهي بهذا العنوان رسالة مملحة من محمد مهدي الجواهري الى اخي الفريق الركن صالح مهدي عماش وكان حينئذٍ اضافة الى نيابة رئاسة الوزاء وزيراً للداخلية وبيناتنا الكثير من المطارحات الشعرية،ولظروف معيّنة حكمت بها الأحكام فأضطر الى ان يقَّصر ثياب الفتيات(ضحك)-ينتبه الجواهري انه اخطأ فيستدرك قائلاً- عفواً يطوّلهاً(ضحك شديد جداً ويضحك هو الآخر ويقول) اي ذيج حلوة(تقصير الثياب)!، وكنت جاي جديد الى براغ وجلست في مقهى سلوفسكي وهو مقري وعنواني هم يمكن واباوع على هذا العالم وانه هناك فريق عمّاش جاي يطوّل ملابس(ضحك)فلزمت ورقة وقلم ومثل ما انا هسه جالس معاكم كتبتها(القصيدة) وارسلتها بالبريد ونُشرت في بغداد وعملت ضجة كبيرة(ضحك)يعني البنات صاحن الله يطوّل عمر فلان(ضحك شديد جداً)!!. نفس الجملة مع بعض التعديلات،بين الجلستين فاصل زمني اكثر من خمس سنوات ورُبّما ان ما بين هذه السنوات قرأ هذه القصيدة ومعها نفس التعليقات!. اما ملحمة المقصورة،فله نفس التعليقات المُكررة فيقول حينما يصل الى نهاية الشطر الأول من البيت القائل: سلامٌ على جاعلات النقيق على الشاطئين بريد الهوى فيقول بالشريط الصوتي: "كان بيتنا على الشط بدجلة على الشط وهذولة الضفادع تنقنق واني استأنس بصوتهه(ضحك)انام على صوتهه(ضحك)اظن يكَولون ما جايّة بشاعر الغزل بهذا المخلوق اللطيف الجميل المظلوم(ضحك)!. اما في الجلسة الكويتية فيقول: "سلامٌ على جاعلات النقيق..الضفادع(ضحك)،إحنه نسميهه العكَركَة في بغداد(ضحك)،كانت في بيتنا الواقع تزحف وانا اركض وراهه(ضحك)،فكانت تعجبني!". واما قصيدته عن يوم النساء العالمي فيقول من بينها(يكرر نفس الجملة بالضبط): قالوا اما شيء لديك؟ لخودهنّه ورودهنّه؟ فأجبتهم اني اخاف عليّ بعض شهودهنّه! فيقول بطريقة مقززة: - كانت عائلتي موجودة!!(مع وضع يده على قفاه كشخصٍ مصفوع!). هذان الشريطان رغم فرحي بهما إلى حد الإغماء فقد جعلني اجلُّ الجواهري الشاعر الى حد التقديس وان احطُّ من الجواهري الإنسان في نفسي الى الحضيض. (هناك مسألة مهمة رُبّما اضطر الجواهري بسببها ان يفعل هذا الشيء؛هو غباء الجمهور!!،غباء الجمهور شيء مهم لم ينتبه له الكثير فالجمهور لا يبحث عن العمل الفني بالقصيدة بقدر ما يبحث عن الفكاهة والتنّدر والضحك ففي شريطيّ الجواهري لايُصفّق الجمهور لعملٍ فنّي بالقصيدة مثل: انا عندي من الأسى جبلُ يتمشى معي وينتقلُ انا عندي وإن خبا أمل جذوةٌ في الفؤاد تشتعلُ إنما الفكر عارماً بطلُ أبد الآبدين يقتتلُ قائدٌ ملهمٌ بلا نفرِ حُسرَت عنه راية الظفر لكنهم يُصفقون ويهللون لأبياتٍ تحتوي على الفكاهة مثل: يا لخديك ناعمين يضجّان بالسنا ولجفنيك ناعمين مشى فيهما الونى يا شفائي ويا ضنى حَبَّذا انتِ من مُنى بأبي انتِ ؛ لا ابي لكِ كفؤٌ ولا أنا!! وفي نفس الوقت هناك قصيدة مُظَّفر النواب العظيمة(حانة عشق لآدم حاتم) التي تنزف بالوجع والإشتغال الفني إلا انهم وعلى مدى عشر دقائق واربعين ثانية لم يُصفقوا إلا لشيئين في هذه القصيدة الكبيرة: "وأخرج اشياءً أخرى مُخجلةً وزَّعها على الأحزاب المنسيّةِ بالذكرى" ومقطعٌ آخر: "موتك لا يحتاج لتأكيد في البار كثيرون لتأجير شهادتهم أنَّك صرت تراباً ان تتثبت انك حيُّ لا بُدَّ يوّقع حزبٌ من احزاب بطالتنا القومية في اوراقك!" او في قصيدة أخرى لا تقلُّ إبداعاً عن الأولى مليئةٌ بالصور الشعرية والشغل الأخّاذ يصل مُظفر النوّاب الى مقطع: "حَدَّقتُ بهم وسكتُّ مطر" وهكذا يصمت النوّاب لمدّة خمس ثواني لينتبه الجمهور الى انه يريد منهم الإنتباه الى هذا المقطع فيصفقون!. اما ادونيس المسكين فماذا يفعل بهكذا جمهور حين يقرأ ثلاثة قصائد متتالية مطوّلة وهي من اعظم ما كتب(هذا هو اسمي،مقدمة لملوك الطوائف،الوقت) ولا يُصفّق الجمهور سوى كل ربع ساعة!. يجب علينا(نحن شعراء القصيدة الحديثة) ان نضع تنويهاً باعلان جلساتنا وهو::غير مسموح لدخول الأشخاص من غير ذوي شهادات الدكتوراه في الأدب العربي!".). نعود الى الجواهري:بعد ان تشاهد هذين الشريطين صدقني انك ستشكر جابر الجابري(مدين الموسوي) على شجاعته في كشف الجانب المُظلم من شخصية الجواهري وليس كما فعل البعض حينما قالوا ان جابر الجابري يسعى لتشويه صورة الجواهري!!. المسألة الواضحة هي أن شعراء الوطن (المُبتلي بهم) انهم بعيدون عن الناس الأسوياء...يعني نحن نعلم ماذا حصل بالشعراء العراقيين حين تعرفوا على رامبو وبودلير وجان جينيه فظّنوا ان الشعر والإبداع يأتي بالتسكع والفوضوية والعبثية وحتى الشذوذ الجنسي(تطوف احياناً إشاعات حول شذوذ بعض الشعراء ولا اعلم هل تجود القريحة عن طريق الـ....؟!)اقول: لكنهم نسوا ان بوشكين وطاغور وغيرهم كانوا من اولاد العوائل الراقية وكذا دستوفسكي واوسكار وايلد وريلكه لهذا نحنُ حصلنا على حسين مردان والحصيري وهادي السيّد وعقيل علي و جان دمّو وغيرهم...لهذا فرأيي الشخصي هو ان التصعلك يعطي رؤية جديدة لكنه لا يصنع شاعراً وان كانت هذه وجهة النظر وجهة خاطئة لكان بالأحرى ان نقرأ لمجانين الباب الشرقي في بغداد(حديقة الأمة رُبَّما ايضا تصنع الشعراء بنظر البعض!!)... لكن ان ما يُدهشني هو الشعراء الروّاد ومشاكلهم وتسقيطهم لبعضهم البعض فهم الذي ظلّوا في عراكٍ بينهم...عراكٌ مرير تقطر ارواحنا مرارةً بسببه(نحن الشعراء الشباب) فنرى عبد الرزاق عبد الواحد يصف سعدي يوسف بالـ(جبان)- حوار قناة الشرقية - وبأنَّ عبد الوهاب البياتي ليس شاعراً(جريدة الزمان/العدد2999/ايار2008)،هذا من جهة ومن جهةٍ اخرى كان لعبد الوهاب البياتي النصيب الأوفر بالعِراك الأدبي وترى في كتابيه(ينابيع الشمس(سيرة) وكنتُ اشكو الى الحجر(حوارات)) استمراره بالسخرية من الفيتوري وادونيس ونزار قباني الذي وصف البياتي في احدى حواراته: "عبد الوهاب البياتي:هو حكواتي الشعر والواشي الكبير(يقول عبد الوهاب البياتي ان نزار وشى بالبياتي امام صدام- كتاب "نزار قباني لجهاد فاضل)،والمرأة المطلقة،وابن آوى الذي يهاجم في الليل اعشاش الشعراء ويسرق بيضهم ويخنق فراخهم،توقف عن قراءة الشعر وكتابته منذ عشرين عاما،واصبح عانساً وعاقراً وتفرغ ليشوي زملاءه الشعراء على نار نفسه المريضة،لو كنت مسؤولا لحاكمته بتهمة رمي الزبالة في الحدائق العامة. حوار مع الشاعر احمد فرحات/مجلة الكفاح العربي/بيروت من المجموعة الكاملة لنزار قباني/الحوارات/ص467 نزار هو الآخر تراه متلوّناً في اكثر من مكان فهو يمدح ادونيس في نفس المكان بقوله: "ادونيس هو شاعر كثير المهارات،باع نار القلب واشترى حجر الفلاسفة،كتب نصا شعريا لم يكتب من قبل،ولكنه رغم كثرة مقلديه اصبح تركة بلا ورثاء". وفي مكان آخر يقول ان ادونيس ليس شاعراً وان الشاعر الأول في الوطن العربي هو محمود درويش...وربما ذمَّ درويش في مكان آخر ولا نعلم! نزار ذمَّ السياب ونازك الملائكة ايضاً بقوله: "بدر شاكر السياب:اخذ حجما مبالغا فيه على خارطة الحداثة،فشعره الاول مدرسي وتقليدي كشعر الرصافي والزهاوي،ولكن اتصاله بالحداثة اللبنانية وبجماعة مجلة شعر فتح امامه الابواب، جعلته فغير بسرعة ملابسه القديمة،ونزل الى الملعب حاملا "انشودة المطر"،وربما كان مرضه الطويل سببا في التعاطف معه،وتسليط اضواء النقد على اعماله. وفي مكان آخر: ان نازك الملائكة شاعرة اعتيادية و"قصيدة الكوليرا" اعتيادية جداً وفي مكان آخر ايضاً....... بدر شاكر السياب حينما يهدي قصيدة لاحداهن ليس امتيازا لانه كان"رحمه الله" مستعد للوقوع بغرام اي ذبابة تدخل من شباك دار المعلمين في بغداد وحينما يكتب قصيدة لاحداهن لايعتبر امتيازا بل هو جزء من سعاله اليومي".(ملاحظة:مرَّ على وفاة السياب اكثر من 15 سنة اثناء تفوّه نزار لهذا الكلام". المصدر السابق وهكذا لو اردنا الكتابة عن البياتي ونزار (يقول المفكر عبد الجبار الرفاعي انه حزن حينما رأى نزار قباني في الكويت يوّقع لمعجبيه مقابل دينيارين كويتيين!) فحسب لاحتجنا الى كتابٍ كامل... اما في هذا الوقت فلدينا بعبد القادر الجنابي وخالد المعالي وسلام عبود اسوةٌ حسنة في العراك فنجد عبد القادر الجنابي يذمُّ عقيل علي بعد موته (ملاحظة:غَسَلَهُ الشاعر والمترجم الكبير كاظم جهاد بمقالة في مجلة عيون ولا نحتاج الى القول بأنها غسل وكوي!) اضافة الى سرده لمغامراته اللواطية في كتاب (تربية عبد القادر الجنابي) ونشرهِ لفصلٍ منها في مجلة النفزاوي الآيروتيكية. اما خالد المعالي صاحب دار الجمل فلكم في كتاب(جمعة يعود الى بلاده) واعداد مجلة عيون كل الـ(عركات) التي تذهب الغمّ عن القلوب بكوميديتها فهو يُرسل عظام خنزير المخصصة للكلاب الى سليم بركات (بسبب زيارة بركات ومحمود درويش لبغداد في زمن صدام) ليتوّعده بركات بالضرب! ليعود بركات فيما بعد ليتوّسل اليه لطباعة رواية جديدة اضافة الى أنه-المعالي- (كَاعد ركبة ونُص) لأدونيس والعروي وغيرهم...... عاتبني البعض على إيرادي لسعدي يوسف في كل مقالة وعن تكلمي عليه وحينما اوشكتُ على نسيانه وجدناه يسبُّ فخري كريم بسبب انه مع المحتل!! إذن اين كنت يا سعدي حينما كان يطبع لك فخري كريم ترجماتك ومجاميعك بل لماذا لم تترك رئاسة تحرير مجلة المدى؟؟؟؟... سعدي يوسف يملك من البذاءة والسب والشتم ما لا يملكه ابن شارع،ارأيتم شاعراً يصف السياسيين(ليس دفاعاً عن السياسيين الذين احرقوا الوطن لكنه تساؤل لسعدي) بالـ"مناويك"؟(في مقالة له تشبه مقالاته الـsmall size التي يكتب منها خمس مقالات يوميّاً والتي غالباً ما تكون اما شتائم او اشياء غير مفهومة). اخبرني خالد المعالي ان سعدي الذي وصف السياسيين بهذه الكلمة هو نفسه- سعدي يوسف- ترجم لعشرات الشعراء العالميين و80% من هؤلاء الشعراء هم مناويك!. بالنسبة لي شخصياً أن الشعراء لا يختلفون عن الناس فلهم صنعة كما الخباز والحداد وحتى مُنظّف المجاري(طبعاً ان اشد ما يضحكني هي لفظة الإلهام او اللحظة الشعرية!) لكن ان ما يُحزننا هو ان يكون المُنّظف افضل من الشعراء!!. هذه دعوة للشعراء ان يقرأوا كتب الأخلاق ونرجو منهم ألاّ يحوّلوا (الأدب) إلى (قلة ادب!). *** ملاحظة:انا وعلي محمود خضيّر لسنا انبياء فرُبما ان وصلنا الى سن السبعين ربما نُخّرف مثل سعدي يوسف ويسبُّ بعضنا الآخر!!. ان الأسماء والظواهر والصراعات الموجودة هي غيضٌ من فيض الجنون الأدبي وانا حالياً أفكر بتأليف كتاب عن عراكات الشعراء لكن رُبَّما سأموت عجوزاً قبل انتهائي من فصله الأول!...
|