|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
13 حزيران 2008 |
|
أسماء جديدة ، لوجوه قديمة
كتابات - عدنان الاعرجي
يقول المثل العراقي: "الزمال نفس الزمال بسْ الجْلال تبدَل". "الزمال" الحمار باللهجة العراقية، و"الجْلال" : أكاف أو بردعة الحمار، والمثل لا يحتاج لشرح.
مناسبة هذا المثل هنا هو ما تردد من أخبار عن نية احمد ألجلبي تشكيل تجمع جديد سيعلن عنه قريبا، وقبل ذلك أعلن الجعفري عن تشكيل تكتل جديد اسماه تيار الإصلاح!. وسبقهم وسيتبعهم آخرون. وسنتحدث عن الدكتور ابراهيم الجعفري والدكتور احمد الجلبي.
الأول الدكتور الجعفري: قفز في عالم سياسة المحاصصة الطائفية العراقية منذ تشكيل مجلس الحكم السيئ الصيت إلى ألان، فكان أول رئيس للمجلس حينما كان عبارة عن قرعة طائفية لان اسم الدكتور هو أول الأسماء حسب التسلسل الأبجدي وكان سيكون الأول لو كان حسب التسلسل الابتثي وكان سيكون الأول لو كان حسب التسلسل الأبجدي الانكليزي أو الفارسي أو الكردي ولو قيست الأمور بعدد الكلمات في الدقيقة الواحدة لكان الأول وكذا لو قيست الأمور بمقدار الطائفية أيضا فهو الأول دائما، والحقيقة انه كان يستحق بجدارة هذا المنصب لرئاسة شلة اللصوص هذه. الجعفري أو الاشيقر نموذج متكامل لما يكون عليه الطائفي، فهو قد تربع على رئاسة الوزراء في أول حكومة انتقالية وحدثت في عهدة اكبر جريمة إبادة طائفية منظمة من خلال الجرائم التي مارستها مليشيات الحكومة المسماة بوزارة الداخلية وألويتها المغوارة بإشراف مباشر من القديس صولاغ، في عهد الجعفري تمت عملية دمج المليشيات في أجهزة امن الدولة من جيش وشرطة واستخبارات وزج عشرات الآلاف من مجرمي منضمات بدر و(مجاهدي) الدعوة ولصوص الاهوار وغيرهم في هذه الأجهزة، وفي سابقة تحسب ضمن مساؤي الدكتور تم منح الآلاف الأشخاص الأميين والمعروفين بجرائمهم ضد الشعب العراقي على رتب عالية ومناصب حساسة وبدون حساب. بعد الانتخابات الاخيرة فأن الدكتور الجعفري تعرض لطعنات و(دفرات وجلاليق ورفسات) من إخوان (ورفاق) الأمس الذين تحولوا إلى أعداء وخصوم اليوم، فبعد أن سلب منه ما اعتقده حقا مكتسبا وهو رئاسة الوزراء على يد المالكي نوري ثم سلب منه رئاسة حزب الدعوة من قبل نفس الشخص، وحتى في أحرج لحظات المالكي لم يطرح اسم الجعفري بديلا عنه بل كان عادل عبد المهدي هو المرشح الأقوى، الجعفري أسس قناة فضائية اسماها بلادي وأسس مصرفا تجاريا اسماه البلاد الإسلامي، الجعفري قام بإطلاق تياره الجديد والحقيقة لم يعلن بشكل (شفاف) عن أعضاء التجمع ولكن كل الموشرات تقول انه لن يضم إلا ذات الوجوه الكالحة القديمة بنفس الافكار الطائفية البائسة، فهو تيار جديد يمر في سلك قديم ومهتريء. الثاني، الدكتور الجلبي: شخصية مشهورة ليس في العراق فقط بل في الأردن ولندن وواشنطن وطهران. فمن لص مصارف إلى صديق حميم لقيادات أمريكية بارزة وذو حضوه وكلمة مسموعة ومحرض وملفق أكاذيب حول أسلحة الدمار الشامل الأكذوبة ورئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي ومن ثم عضو ورئيس لمجلس الحكم البائس لمدة شهر واحد ورئيس هيئة اجتثاث البعث ومن خلال هذا المنصب تم تصفية الكثير من الكوادر الإدارية الكفوءة بطريقة لا تخلو من طائفية وتحامل لم يفرق بين المسيء وغير المسيء بل ان قوائم (الرفاق ، والضباط السابقين) كانت تصل إلى فرق الموت ذات المسدسات الكاتمة وغير الكاتمة قبل ان تصل الى مكاتب الهيئة، ألجلبي صاحب اكبر مصرف في مجال الائتمان المصرفي وخطابات الضمان في العراق (تي بي اي) أو بنك التجارة العراقي وهو فرع لبنك (جي بي مورغن) الأمريكي وكان يوما نائبا لرئيس الوزراء الجعفري. ألجلبي هو مبتكر الطائفية/العلمانية السياسية وهو من الذي أسس (البيت الشيعي!!) في ذروة اليأس السياسي والتخندق الطائفي الذي أصاب العراق. دخل الانتخابات الأخيرة بقائمة مستقلة عن الائتلاف ولم يحصل على شيء يذكر. الجلبي متهم بأنه والمليشيا التي جاء يقودها والتي دربت على أيدي المخابرات الأمريكية قبل حرب احتلال العراق متهمون بأنهم المحرك الرئيس لفرق الموت التي نشطت وتنشط في العراق منذ خمس سنوات إلى ألان. الدكتور الجلبي مفلس سياسيا وقد تفضل عليه المالكي بمنصب رئيس لجنة الحشد الشعبي لعملية فرض القانون! وهو يتحرك ويلتقي ويستقبل ويصرح تحت هذه اللافتة الغريبة. (من مقالتنا السابقة، ماذا تخطط يا دكتور؟).
كلا الرجلين يحملان لقب دكتور، كلاهما كان رئيسان لمجلس الحكم، وكلاهما طائفيان حد النخاع وابعد من النخاع، كلاهما يملكان مصرفا وان اختلفت التسميات، كلاهما لصان واثريا من مال العراق، كلاهما وصلا إلى أعلى مراتب السلطة وهوت بهم الأقدار، كلاهما كان سببا مباشرا للأذى الذي تعرض له العراقيين، فأصبح العراقيين لا يطيقون وجودهما، كلاهما يريدان أن يلحقا بقطار السلطة ثانية، فاختارا تجديد الشكل وتغيير المسميات فحق فيهما قول الشاعر المبرد: ما غير الجل أخلاق الحمير، ولا نقش البرادع أخلاق البراذين وفيهما قال ابن المعتز: ولو لبس الحمار ثياب خز لقال الناس: يا لك من حمار
بغداد
|