|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
11 حزيران 2008 |
|
الإرهاب الرياضي : حقيقة الخطة الأمنية ضد شبابنا والرياضة
كتابات - فجر العراقي
لم يعد خافياً على أحد ممن لديهم وعي المغازي الحقيقية والمآرب الواقعية لحكومات الاحتلال التي تعاقبت علينا منذ أكثر من خمس سنوات وآخرها حكومة السفاح المالكي (عذراً للبارع يونس محمود على نزعي اللقب منه الذي طالما تلاعب به ليزرع الفرحة في قلوبنا لمنح اللقب لمن يستحقه فعلاً الذي أراق دماء العراقيين الزكية وجلب الحزن لنا ولأهلنا). لقد باتت واضحة سياسة حكومة المالكي الإرهابية في إنها لا تترك أحد (عايش بحاله) فطالت يدها الإجرامية العدوانية بميليشياتها الرسمية وغير الرسمية كل شرائح مجتمعنا دون استثناء، وكان آخرها قطاع الرياضة والشباب، فهذه الحكومة الإرهابية لم تنجح سابقاً مع اللجنة الأولمبية العراقية عندما أرسلت ميليشياتها بوضح النهار في صيف 2006 وأدارت وجهها لتلبس قناعها الحقيقي وتخطف المسؤولين في اللجنة الأولمبية العراقية تصورت هذه الحكومة الواهية واهمة بأن الرياضة قد انتهت وصارت بيدها ولما شعرت بوهم ذلك فعلت فعلتها المشينة بحق الرياضة وشبابنا العراقي من أقصى العراق الى أقصاه بقرارها الأخير بتجميد اللجنة الأولمبية العراقية والاتحادات الرياضية لتكون وزارة الشباب والرياضة هي المسؤولة عن الرياضة وشبابها في العراق. إن من يصنع قراراً مثل هذا القرار الجائر بحق شبابنا وهم يعللونه بأنه دستورياً وإن كان دستوريا فإنه بالطبع يوافق الدستور العراق المكتوب بأيدي (أمريكية إيرانية) لم يجد بد في منح شرعية محلية للقرار لكن الغباء كل الغباء في فقه الشرعية الدولية الرياضية، فلم يستطع البوق الجهبذ طارق حرب أن يبيّن لنا السياقات الدولية لهذا القرار الدستوري وشرعيته الدولية ومواثيق اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم الذين يعترفون بمواثيقهم ضاربين عرض الحائط دستورنا ، ذلك لأن حرب ومعه حكومة الاحتلال الإرهابية ومن يواليها دائماً ينظروا من زوايا ضيقة ومن منظار لا يتعدى حدود المنطقة الخضراء محدود بمتن ما بين غلافي الدستور العراقي المزيف. أين طارق حرب من دستورية تراجع الحكومة عن قرارها في استثناء الاتحاد العراقي لكرة القدم من قرارها بعد تهديد الفيفا والنقمة الشبابية في شارعنا الرياضي ضد هذا القرار؟ أنظروا كيف وقفت الحكومة عاجزة وهي كذلك دائما أمام إرادة الحق للشارع الرياضي العراقي. هكذا كانت تريد الحكومة الإرهابية الباطلة من قرارها الباطل وهو تسجيل كبر عدد من الأهداف في لحظات بائسة في مرمى الشعب العراقي لكن صلابة دفاع الشعب العراق ومقاومته بالحق أقوى من هذه الأباطيل فيدمغها ويزهقها. الأمريكان أنفسهم بشرعيتهم الدولية المزيفة في غزوهم بلدنا الأشم لم يستطيعوا الوقوف بوجه الاتحاد الدولي لكرة القدم وهذا معروف للأوساط الرياضية العراقية كلها لا أوساطكم التسلطية عندما أقدم أحمد راضي ورعد حمودي وشرار حيدر يطلبون المعونة من الأمريكان للاستيلاء عنوة على الاتحاد العراقي لكرة القدم واللجنة الأولمبية العراقية، بعد التاسع من نيسان من عام 2003، لكن ذلك كله وقف عاجزا أمام الإرادة والقوى العظمى المتمثلة بالاتحاد الدولي لكرة القدم وكذلك داء المرحوم أحمد الحجية وحرفنة حسين سعيد. نقول إن جماعتنا من الغباء إنهم لا يفقهوا من قرارهم إن سلطة اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم هي أقوى من سلطة مجلس الأمن الدولي، والاتحاد الدولي لكرة القدم هو صاحب السلطة التشريعية للاتحادات الكروية المحلية في كل البلدان من العالم لذلك وضعوا تشريع ديمقراطي بانتخاب أعضاء الاتحاد المحلي تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم ومن هنا تأتي الشرعية للاتحاد، ومن أبسط الأمور البديهية لدى متابعي الرياضة إن الدستور العالمي لرياضة يشترط عدم تتدخل الحكومة في عمل الاتحاد المحلي وان شرعية الاتحاد العراقي لكرة القدم جاءت متواءمة مع ميثاق ودستور الاتحاد الدولي لكرة القدم وكذلك الحال بالنسبة للجنة الأولمبية الدولية وكل الاتحادات الرياضية الأخرى. فهي منظمات مستقلة تخضع لمواثيق وتشريعات دولية لا تسمح تلك المواثيق بالتدخل الحكومي السافر في شؤون الاتحادات الرياضية. من هذا جاءت شرعية اللجنة الأولمبية العراقية والاتحاد العراقي لكرة القدم ضمن إطار الهيئة العامة ولو كانت هناك إشكاليات في تلك الشرعية لكان اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم أول المعترضين، وهذا ما يجهله أكبر رأس فارغ في الحكومة ولا يفقهه الفطحل طارق حرب صاحب العقل الفارغ وثرثرة اللسان الطويل. إننا نسوق هذا الكلام ليفقه أولاً من هو جاهل بكل الأمور ويريد السيطرة على كل الأمور، إن وزير الشباب في حكومتنا الدموية الموقرة التي تريد أن تفرض سيطرتها من خلاله على رياضتنا وشبابنا، انه وزير معيّن غير منتخب بينما أعضاء إدارة واللجنة الأولمبية العراقية والاتحاد العراقي لكرة القدم منتخبون وبإشراف دولي. وهذا الوزير المهندس جاسم محمد جعفر ليس كما يقال انه لا ما يمت بالرياضة بأية صلة لا من قريب ولا من بعيد، فهو مهندس كبير صمم خرائط المدن الرياضية والملاعب الأولمبية التي تفترش محافظاتنا وتحتضن لاعبينا منذ خمس سنوات على أمل تقديم ملف متكامل لاستضافة العراق لبطولة كأس العالم في 2018!!! فقد صرف هذا المهندس ومستشاريه بأمانة تامة كل مبالغ الميزانية بوصولات وكشوفات مالية نزيهة من أجل الرياضة والشباب العراقي لا لحساباتهم الشخصية كما يدعي البعض. وليس هذا فحسب بل المهندس جاسم بطل أولمبي شأنه شأن أبطال جكومتنا فهو بطل حصل على الميدالية الذهبية في مسابقة رماية الخناجر المسمومة في صدور شبابنا العراقي. وهذا هو بحد ذاته يجسد الأسلوب الواقعي لحكومة الاحتلال الإرهابية فالبنية التحتية لشبابنا ورياضتنا هي جزء من البنية التحتية للعراق التي تسعى الإدارة الأمريكية من خلال الحكومات التي نصبتها علينا منذ خمس سنوات من تدمير تلك البنى التحتية سواء في الكهرباء والماء والتعليم والصحة والمنشآت الرياضية وغيرها. وهذا واضح وضوح الشمس لكل العيون الشريفة المترصدة بعمق وتمعن. ومنشآتنا الرياضية وأنديتنا تعاني الأمرّين ومعاناتهم خير شواهد على المسيرة الباطلة للرياضة والشباب في العراق. فعندما عينت الإدارة الصهيونية جورج بوش مدرباً للعراق اختار بوش تشكيلته التي سيلاقي بها الشعب العراقي وقد تألفت من اللاعبين المحترفين للإرهاب والقتل وهم السيستاني ومقتدى الصدر وعبد العزيز الحكيم وجلال الطالباني وطارق الهاشمي وعادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري ونوري المالكي ومسعود البارزاني وعدنان الدليمي وأياد علاوي. هذه التشكيلة الأساسية المناسبة لتحقيق مآرب الصهيونية في تقسيم العراق ونهب خيراته وقتل أبنائه. وهذه السياسة الرعناء التي بادر بها من قبل صدام حسين بعد إحداث الكويت جاءت بعدها سياسات حكومات الاحتلال لتتوائم مع سياسة صدام، فكلها غايتها واحدة وهي الوقوف ضد تطلعات وطموحات الشعب العراقي الأبي وكل الشرفاء الذين يقفون بوجه الظلم والطاغوت والاحتلال ومن والاه ونصره. ووسيلتها واحدة بالقتل والنهب والتعذيب. اللجنة الأولمبية العراقية والاتحاد العراقي لكرة القدم هما المقصودتان من قرار حكومة المالكي الطائفية لسببين مهمين، الأول لأنهما الجهتين الوحيدتين في العراق اللتين تقودهما قيادة (من أتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله) التي لم تخضع لسلطة الدولة المحتلة وهذا منافي للعرف المالكي الأمريكوفارسي. أما السبب الآخر هو فليس من المعقول أن تكون مقبولة فرحة الشعب العراقي في اولمبياد أثينا وبعدها أمم آسيا وهذا منافي لحكومة المالكي والتوجيهات الإيرانية. عجبي على أولئك المساكين الذين قالوا إن توقيت القرار لم يكن في وقته!! لا والله هذا هو الوقت المحدد سلفاً من الحكومة الإرهابية لتحقيق المطلوب وهو الإجهاز على رياضتنا وشبابنا في هذا الوقت بالذات. ففرحة العراقيين في اولمبياد أثينا وأمم آسيا لم تسر الحكومة الإرهابية التي تتلقى تعاليمها من آلهتهم (السيستاني وخامنئي) في الحوزتين الشيطانيتين في قم والنجف على العكس مما خططوا له من قتل العراقيين وإغراقهم بالدماء ويحبون أن تشيع الفاحشة والحزن بين أهله .. هذا هو الوقت المناسب لهم لكي لا يكرر شباب العراق ما فعلوه سابقا من انجازات رياضية تحلم بها إيران وحكامها ومرجعياتها .. هذا هو الوقت المناسب بالنسبة لهم لكي يؤثروا اليوم على معنويات رياضينا في تصفيات كاس العالم وعدم مشاركة رياضينا في اولمبياد بكين حتى لا يكون إصرار الشباب العراقي هو حديث العالم إنهم يريدون من قتل شبابنا هو حديث العالم. إنهم يريدون إسقاط نجوم رياضتنا كما سولت نفوسهم الدنيئة من إسقاط نجوم علم العراق العظيم وهيهات لهم من هذا المنال. إنهم يعلمون أن الشباب العراقي الواعي ضد هذا القرار وكل القرارات التي صدرت في حكم الاحتلال ومقاوم لهم بأنفسهم وأموالهم كما أمرهم ربهم تبارك وتعالى وان فجر العراق قادم. من سيقود الرياضة في العراق؟ هل سيقودها الرياضي المحنك باسل عبد المهدي شقيق الباسل المغوار عدولة عبد المهدي (خلصنا من جيفة تكريت والعوجة طلعتلنا خيسة النجف والعمارة)، أم لسمير شاكر الذي رسخت بدماغه وأدمغة أمثاله العفنة من أنصار هذه الحكومة سياسة الاحتلال فغررت به نفسه يوماً من تجهيز عصابات جيش المهدي ليحتلوا مقر الاتحاد العراقي لكرة القدم في بغداد!!! أم لأصحاب الشهادات والذكاء والمنطق أمثال ليث حسين وحبيب جعفر وشرار حيدر وغيرهم ممن أسهموا بآرائهم ودعموا قتلة فريق التايكوندو واحمد الحجية وزملائه والدكتور هديب مجهول وغيره من رياضيي العراق الشرفاء؟. أنا لا أعتقد المسؤولية ستناط بهذا أو ذاك فالمكان محجوز لـ(عُدي) العراق الديمقراطي الفيدرالي (عمار الحكيم)!. سؤال بريء الى الحكومة العراقية الموقرة، هل اللجنة الأولمبية العراقية والاتحاد العراقي لكرة القدم هما الجهتان الوحيدتان في العراق اللتان ليس فيهما فساد إداري؟ وإذا ما صلح شانها صلح العراق.. لنترك صولاغ وعبد القادر والبولاني ووحيد وزيباري في وزاراتهم النزيهة والشريفة لنقول أن وزارة الشباب والرياضة هي كمثيلاتها من وزارات العراق في زمن الاحتلال البغيض ربيبة الفسادين الإداري والأخلاقي، فمن أين ينعم الشقيقان عادل وباسل عبد المهدي والحكيمين على سبيل المثال وغيرهما من جلاوزة الائتلاف الأمريكي الإيراني الموحد، أليس من مال العراقيين الشرفاء ودمائهم؟، أي بلد وأية رياضة يقودها مثل هؤلاء الشرذمة والعصابات من البشر. الآن الحكومة وبعد الفشل الذريع لقرارها تجاه الفيفا تحاول المناورة والتخبط بهذا وذاك لتحفظ ماء وجهها، لكن المصير الأخير هو الوقفة الواعية للشباب العراقي الرافض لكل قرارات الحكومة وسلوكياتها. وجماهيرنا الرياضية تعلم علم اليقين ان المصير الحتمي هو التراجع التام عن ذلك القرار المخزي سواء توسلتم باللجنة لأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي واستجديتم الموافقة أم لم تذهبوا. لأن الأعراف الدولية ليست كأعرافكم ومحسوبياتكم الطائفية.
|