الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

11  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

بين ابراهيم الجعفري وحزب الدعوة الاسلامية

 

كتابات - مشرق السنجري

 

لايخفى على احد ان حزب الدعوة الاسلامية (وبشتى فصائله)   قد ضم بين ثناياه العديد من الشخصيات المفكرة  والقيادات الجماهيرية والعلماء  الذين استطاعو ان يحافظوا  على التيار المعتدل في المنهج، وكان من بين تلك الشخصيات البارزة في حزب الدعوة هو الداعية ابراهيم الجعفري الذي كان من قيادات هذا الحزب ورموزه وكان الناطق الرسمي باسمه لعقود عديدة، وكان مواكبا للحزب في كل حركته حتى سقوط النظام المباد ليمثل الحزب بعد ذلك   في المواقع السياسية الحكومية فقد مثل   الحزب في مجلس الحكم،وكذلك اختير ليكون مرشحه لرئاسة ا لوزراء،وانتخب بعد ذلك ليكون رئيسا للوزراء للمرة الثانية الاان هناك    واحداث واسباب  و اعتراض اكثر التيارات السياسية على توليه رئاسة الوزراء للدورة الثانية لاسباب نطوي الكلام عنها، ليصح زميله ورفيق دربه نوري المالكي خلف له ، ومنذ ذلك الوقت والسيد الجعفري، لم يهدء له بال وهو يتحرك باتجاه عود ته الى رئاسة الوزراء مرة ثانية، وقد انتهج  انواع الاساليب لعودته الى الحكم مرة اخرى،فمرة يعترض على اداء الحكومة ومرة اخرى يعترض على المنهج الذي تتبعه الحكومة في التعاطي مع الازمات، ومرة على منهج المحا صصة (الذي كان هو جزءا منه) وهكذا مابرح وهو يدعو بطريقة وباخرى بالدعوة الى الاصلاح،ويطرح نفسه   بديلا عن هذه الحكومة،واخر ماتبناه هو تاسيس حزب او كما سماه تيار اطلق عليه (تيار الاصلاح الوطني) الذي اعلن فيه ضمنا خروجه من حزب الدعوة الاسلامية، حزبه الام، والذي ينشد فيه الاصلاح الوطني للحكومة والدولة،ويظهر من عنوان التيار ان هناك فساد يريد اصلاحه لان كلمة الاصلاح يقابلها افساد، وخروجه من الحزب ليس بلامر الغريب فقد سبقه الكثير من المفكرين والعلماء والدعاة الذين يشار لهم بالبنان بالخروجهم من الحزب ولاسباب عد يدة، واعلانه تاسيس التيار للاصلاح يعني  انه لايستطيع الاصلاح وهو باقا في حزب الدعوة والا لقام بذلك وهو في الحزب  .المهم هذا من حقه الفكري والمنهجي والانساني وان الاختلاف في الافكار والرئى سمة تكوينية، وليس من غرابة في ذلك،لكن الغريب كل الغرابة ان يعلن الحزب ببيان اصدره حول فك ارتباط الجعفري من الحزب وهو يتاسف على فعله بتاسيس التيار الجديد، وهكذا يكتفي الحزب ببيان خجول لم يذكر فيه اي ثناءا على ماضي وتاريخ الجعفري ومسيرته المشرفة في الحزب، وهنا اريد ان اقول مايحزنني بهذا الصدد بمثال ريا ضي، وهو ان لاعب كرة القدم عندما يلعب في نادي لزمن طويل ويريد بعد ذلك الخروج من هذا النادي مرة بسبب اعتزاله منه لانتقاله الى نادي اخر او انه يريد الاعتزال من اللعب كليا، يقوم النادي وزملاءه الذين قضى معهم فترة طويلة، بمراسيم احتفال الاعتزال، يستعرضون فيه الانجازاة التي قام بها هذا الاعب اثناء فترة قضاءه في النادي وتقدم له الهدايا،والتهاني، ويحفض له تاريخه والانجازات في ارشيف خاص في النادي، وكلما مرة مناسبة يتذكرون ويذكرون عطاء وتاريخ هذا الاعب، هذا يحدث على مستوى كرة القدم، ولكن للاسف لم يحدث ذلك على مستوى  الدعاة والمفكرين والعلماء، وهم الاولى بحفظ مسيرة العلماء والمفكرين وارشفت تاريخهم، فقد اكتفى الحزب ببيان خجول ضعيف وركيك حتى على مستوى الصياغة (ولااعرف ايهم كتب ذلك) نعى فيه فك ارتباط الجعفري من الحزب، وياليت الامر جرى مع الجعفري فحسب بل الامر جرى من قبل مع كل الذين خرجو من الحزب من قياداة وعلماء ومفكرين وغيرهم، وياليت الامر يتوقف عند ذلك الحد  انا اخشى من حدوث شيئ اتمنى من الله تعالى بحق (محمد باقر الصدر) ان لايقع وهو ان نرى بعد فترة تبادل الاتهامات بين الجعفري والحزب او نسمع كلمات تسقيط من الطرفين،

 

اخيرا تمنى على حزب الدعوة الاسلامية ومن المخلصين فيه وهم كثر ان لاينجروا الى فتنة ان وقعت لاسامح الله يعرف اولها ولايعرف اخرها وكذلك اتمنى على السيد الجعفري ان يعطي الى تحفظاته اجازة، حتى ينضج عقول اكثر الناس لفهم ثقافة الاختلاف، وكذلك ادعوا واقترح على حزب الدعوة بهذه المناسبة،ان يأرشف تار يخ الدعاة ليحفظ في ذلك مكانتهم النضالية والثقافية والعلمية،و الذي يحفض في نفس الوقت سمعة ومكانة وتاريخ الدعوة الاسلامية في نفوس الناس .

 

alkutha@yahoo.com