|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
11 حزيران 2008 |
|
ربطة عنق المالكي!
كتابات - شناوة جاسم
كثيرة هي الآمال و التوقعات و التسريبات الإعلامية التي أثيرت قبل بدء زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لطهران ، و منها و أهمها انه سيواجه الإيرانيين بدلائل دامغة لتورطهم في العراق و هو ما كشفت عنه عملية صولة الفرسان و ما رافقها من عمليات في كربلاء و النجف. و هذه التدخلات لم تعد خافية أو محل شك لدى ابسط مواطن عراقي، فكيف بأجهزة الدولة المدنية و الأستخباراتية و العسكرية و مسئولي الأحزاب الإسلامية( التي تستغرب و تستنكر و تشجب المروجين لمثل هذه الاتهامات). و أخيرا تكرم "المرشد الأعلى" للثورة "الإسلامية" و وافق على لقاء المالكي بعدما شيعت أجهزة إيران الإعلامية رفض علي خامنئي لمقابلة المالكي. و لم أكن مصدقا عيني عندما رأيت المالكي و قد نزع ربطة عنقه التي لم تفارقه في مناسبة من المناسبات و ارتدى قميصا أبيضا كعادة المسئولين الإيرانيين الذين يحرمون و يستحرمون ارتداء ربطة العنق لكنهم يحللون القتل و الاغتيال و التهريب و جميع عمليات السيطرة على دولة جارة ابتلاها الله بالحروب. و لم يكتف المالكي بنزع ربطة عنقه، بل انه جلس مستصغرا ذليلا أمام المرشد الأعلى الذي طالبه بعدم توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، و هذا تدخل سافر في الشؤون الداخلية للعراق. مشكلة العراقيين بل مصيبتهم أنهم يحسون بالصغار أمام رجل الدين ، و بالاستخذاء أمام الأجنبي فعقدة الخواجة مستحكمة فينا و العقدة تصبح مركبة عندما يكون الخواجة متأسلما. و يبدو أن الزيارة انتهت من دون أن يبلغ المالكي نظرائه الإيرانيين و مرشدهم الأعلى عن التدخلات الإيرانية التي باتت مؤذية و هدامة لأمن العراقيين و استقرارهم إذ انه اسند هذا الملف لأحد مساعدي وزارة الداخلية العراقية ليتحاور بشأنه مع الإيرانيين. و لم يكتف المالكي بهذه الإساءة لمشاعر و إرادة شعبه،بل زاد الطين بلة عندما زار قبر الخميني ووضع إكليلا من الزهور عليه. و سواء اتفقنا مع نظام صدام و حربه مع إيران أم اختلفنا فلقد كان الخميني عدوا لملايين العراقيين و لم يشبع من دمائهم، و كان بمقدوره "كرجل دين" أن يتسامى و يتعالى على الجراح و على أذى صدام إنقاذا لدماء المسلمين.
|