|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
11 حزيران 2008 |
|
تيار الاصلاح الوطني....بين الواقع والتمني
كتابات - د.حليم البغدادي
بالفترة الاخيرة بدات الانشقاقات واضحة في حزب الدعوة الاسلامية حتى بدا ذلك واضحا على صعيد الاعلام حيث شهدنا تشكيل تجمع الديمقراطيين المسقلين برئاسة احد اعضاء الدعوة الاوائل ضياء الشكرجي حيث تبنى ذلك الكيان اطروحات جريئة على مستوى التفكير الديني ومتمردة على الاسس التي كان يعتقد بها الدعاة من حزب الدعوة الاسلامية ، واليوم نشهد تيارا جديدا اسمه تيار الاصلاح الوطني برئاسة الدكتور ابراهيم الجعفري وهنا اريد ان اسلط الضوء على مسالة بغاية الاهمية الاوهي ان هدف كل جماعة او اشخاص او اي تكتل او اي مصلح في العالم هوتقديم البرامج التنموية التي يعتقد بها التي من شانها ان ترتقي بالانسان الى ما يطمح اليه، والسؤال الذي يطرح نفسه بوضوح ماهو هدف ذلك المكون الجديد في اسمه لاغير اذا كان الهدف هو تحقيق ما يعتقد به من برامج ان يحققها عن طريق ذلك التيار فهذا ادعاء غير صحيح وخجول لماذا لان رئيس الكيان يتحمل الان المسؤولية الوطنية في عدم حضوره في مجلس النواب وما نشاهده من غيابات متكررة وعدم مبالاة واسخفاف بهذا الشرف العظيم الذي منحه اياه منتخبيه بايصاله الى البرلمان اليس الاجدر به ان يساهم في تشريع القوانيين والقرارت والمشاركة في التصويت عليهاهذا وان الكثير من العمل داخل قبة البرلمان لم ينجز بعد، بسسب ترهل ذلك المجلس وغياب اصحاب المسؤولية عن الحضور امثال الجعفري الذي لايرى في نفسه الا ان يكون رئيسا للوزراء واذا هو الان لم يقم بدوره كمنتخب من قبل الناس ويساهم ويقوم بالعمل المكلف كعضو مجلس نواب كيف يمكن لي ان اعول عليه بالانتخابات القادمة ، هذا بالاضافة الى تجربته الفاشلة كرئيس وزراء وما تبعتها من احداث كادت تؤدي بالبلد الى الهاوية ثم ان الجعفري استبدل خطابه السياسي وهو ما كان متوقع طبعا حيث شهدناه كيف بدا يتكلم عن الدبابة الامريكية، حيث شاهدته في المؤتمر الصحفي الذي عقده يقول لايشرفنا ان نرى الدبابات في شوارع بغدادنا الحبييبة ، عجيب تلك السياسة مادخلت في شي الا وافسدته وهو الذي كان يسميها المتعددة الجنسيات فما عدا عما بدا وما الذي تغيروليس عيبا هو ان يغير الانسان وجه نظره ولكن العيب ان تكون مرهونة بالمصلحة الشخصية والغريب ان هذا الخطاب جاء بعد تحولات كبيرة في الوضع الامني والاجتماعي وازالة متراكمات وانقاض حكومته التي اكثر ما عرف عنها بين الناس هي كلمة( الشفافية) ولست هنا بصدد ان اتهجم وليس لي مصلحة بقدر ما هو الواقع كل ما في المشكلة هو لا احد يجرء ان يقول للجعفري وامامه انك غير واقعي وطوبائي ونرجسي والملفت للنضر هو جلوس الجعفري في ديوان البرلمان داخل قصره المحاط بالدبابات الامريكية وهو يتمنطق ويتفلسف، ان من يريد ان يكون مدافعا عن حقوق الناس عليه ان يشعر بماساتهم ، ان مشكلتنا اليوم هي افتقارنا الى اناس يكونوا صادقين مع انفسهم ومع الاخرين، ولو ناخذ مثلا لرجل اسمه ( نيلسن ما نديلا) كان هذا الرجل رئيسا لجنوب افريقيا ومناضلا في سبيل قضيته التي دخل السجن من اجلها ولمدة ثمانية وعشرون سنة هذا الرجل عندما ساله احد الصحفيين فيما اذا كان اي القانون الاصلح لجنوب افريقيا فاجابهم هو القانون الانكليزي ان هذا الجواب يدل على مدى صدق ووعي ومعرفة ذلك الرجل حيث اجابهم بهذا الجواب بمعزل عن الخصومة التي نشاة بينه وبين بريطانيا راى ان المصلحة تقتضي ان يكون هذا الجواب وعندما تم ترشيحه الى دورة ثانية في الانتخابات اعلن انسحابه بالرغم انه يعلم انه سوف يفوز لدورة ثانية وعندما سالوه لماذا انسحبت من الانتخابات اجاب انا اريد ان اعود الناس على التداول السلمي للسلطة لايوجد عندنا نيلسن مانديلا ولايوجد عندنا غاندي علينا ان نزيل الرمزية من عقولنا علينا ان نعتبر الشعب وحده هو الرمز وان يذوب الرمز في الشعب لا العكس عندما نتحرر من الصنمية ونتخلص من الخطابات التي تخرج من القصور العاجية فاننا سوف نعرف اين نضع ارجلنا على جادة الطريق الصحيح وان نهتف دائما للشعب لانه باق واعمار الساسيين قصار .
|