|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
11 حزيران 2008 |
|
رد على .. رجال من بلادي ...... شروان الوائلي
كتابات - عدنان الطائي
لكل مهنة ادواتها مثلما لها اخلاقياتها و من كان لايجيد استخدام مهنة الكتابة مثلي فما عليه الا ان يعتذر سلفا عن ماسيرد في مقالتي من اخطاء لغوية او ماسيرتكبه الحاسوب من اخطاء حيث لم يعتد على اناملي او هي لم تعتد عليه ايضاً فأستميح كتاب كتابات وقرائهم العذر ان اقتحمت عليهم صومعة الكتابة . اما اخلاقيات مهنة الكتابة فهي من نسق الاخلاقيات العامة مضاف لها ما يجب ان يمتك المثقف من مصداقة في القول و امانة في النقل وفائدة في الطرح ودقة في تحري الحقيقة ... كي يحصن نفسه قدر المستطاع ولا يأتي بخطأ سافر يحرق الحسنات كما تحرق النار الحطب . فأذا مان اهل المهن يعدون غلطة الشاطر ( بألف ) فبكم ياترى تعد غلطة الكاتب المثقف المؤتمن على طرق ابواب الحقيقة وفتحها للقراء كي يستفيد من ايصال رسالته ويفيد الناس ويعلمهم بما جهلوا . لكن حينما يخطئ الكاتب هدفه ويتجنى على الاخرين ويتجاوز على حقائق التاريخ والجغرافيا فهنا لا نملك الا ان نهدي له عيوبه او اخطاءه على قاعدة رحم الله امرءٍ اهدى اليّ عيوبي . كانت مقالة الاستاذ حسن الحمداني رجال من بلادي صدمة حقيقية لقراء مقالاته و انا احدهم حينما استعجل كتابة مقال يخلو من اية حقيقة .. وكأني اخمن ان الاستاذ حسن لم يجد ذلك اليوم موضوع للكتابة فطرق سمعه اسم الوزير شروان الوائلي( فطبخ ) حكاية على طريقة ( السلق ) السريع فكانت غلطة شاطر وللاسف و ارجو ان لاتكون قد ذهبت بمصداقية الكاتب وتحملنا عناء مراجعة كتاباته الكثيرة وبالاخص عن البصرة و اوضاعها الامنية ومليشياتها واحزابها والى غير ذلك فربما كان البعض من تلك المقالات قد خرج بطريقة ( السلق ) هذه . وليراجع الاستاذ حسن والقراء الكرام المقال مدار البحث .. ليجدوا ان الحقائق تقول عكس ماورد في المقال ... فالوزير شروان الوائلي لم يكن قيادياً في حزب البعث بل كان ضابطاً برتبة كبيرة لايسمح النمط السياسي الحاكم انذاك ان يترك حاملها حر طليق دونما يكون بعثياً و ان لم ينتمي وهذه القاعدة اللعينة قد احرقت بشرورها مئات الالاف من العوائل ممن نالهم سيف الاجتثاث او شرعت بوجوههم هذه التهمة الجاهزة التي كانت من بعض اسباب الابتلاءات التي دفع العراق ثمنها دماءا وتخلفاً وخراباً . الوزير شروان الوائلي لم يكن مهندساً في التصنيع العسكري مع ما ان العمل في هذا الصنف ليس عيباً او جرماً بل كان مثار اعجاب الشعوب والدول ولو كانت الطاقات والامكانات التي فيه قد استغلت وسلمت من ( الفرهود) لكان العراق يتربع اليوم على قاعدة صناعية عسكرية ومدنية يناجز بها اعداءه ويفتخر بها اصدقاءه وتكون عامل غنى وسعاده لشعبه لكن الحريق الهائل اكل الاخضر واليابس ولم يبقي غير عواصف الرمال والدخان التي تختنق بها بغداد الان . لقد كان الوزير شروان الوائلي ضابط برتبة عميد في الاشغال العسكرية في المنطقة الجنوبية و يقيناً ان الاستاذ حسن الحمداني يعرف كم هو الفرق بين التصنيع العسكري ودائرة الاشغال العسكرية . لم يكن الوزير شروان الوائلي منتمياً الى المجلس الاسلامي الاعلى .. بل منتمي لحزب معروف الاسم والهوية عراقي التأسيس وطني المنطلقات اسلامي الهوية . و اخيرا فان السيد شروان الوائلي وزيرا للامن الوطن ولا توجد في الحكومة الحالية وزارة للامن القومي . اما رواية الحلم الاسطوري الذي كان محور مقال الاستاذ حسن الحمداني فهو ليس ألا مجرد سفسطة فارغة ربما كان كاتبها هو في حلم او تحت تأثير المنوم مما جعله يجانب كل الحقائق ويتجاوز حتى على جغرافية بغداد . حيث ان مسكن ومقر السيد الحكيم في منطقة تسمى الجادرية وسكن الوزير شروان الوائلي في حي التشريع وما بين الحيين طرق وجسور وبوابات مغلقة بشركات الحماية الامنية والامريكية والمرور خلالها للاشخاص العاديين يحتاج الى ترتيبات وحمل جعبة من المستمسكات حتى يصرح للداخل والخارج بالمرور .. فكيف ياترى يمر موكب لوزير عند الفجر والوزير ببجامة النوم ولم يغسل وجهه بعد ليذهب ويقص حلمه امام السيد ؟ كم اتمنى لو تعرف الاستاذ حسن الحمداني على الوزير شروان الوائلي لكسر قلمه وعض اصبعه لانه كتب عن شخص لا يعرف حقيقته .. رجل عراقي تخرج من مدرسة الجيش العراقي مصنع الرجال ذلك الجيش الذي يتباكى الوطنيون على ماحل به وما كان ذلك الجيش الا من هولاء الرجال من العميد شروان والنقيب اسامه والعقيد عمر والعريف جعفر والفريق ...الخ ... رجل في منتهى الخلق الرفيع والادب الجم ... رجل تجد في حديثه السحر والعذوبة متمكن في طرح الامور واختيار الالفاظ والمفردات ... صقلت عوامل كثيرة شخصيته فكان هو الضابط والمهندس والحقوقي و ابن المضايف والمتدين بصدق .. بعيدا عن الخزعبلات وحكايا الدجالين والملالي ... رجل يضع الله والوطن نصب عينيه فنال حب الناس . رجل كان من بين المقاتلين الثوار حينما انطلقت الانتفاضة الشعبية عام 1991 وشهد مشاركته كل زملاءه ضباطا و ثوارا من المنتفضين وربما تتسأل لماذا لم يعدمه النظام .. فهنا مشيئة الله سبحانه حيث ان المنايا خبط عشواء فكم ممن نجوا من الغرق في قلب المحيطات والبحار وكم الذين نجوا من حبال المشانق ... فكم تمنى خالد بن الوليد ان يموت شهيدا لكن المنية ارادت ان تصارعه على فراش الموت وليس في ساحات الجهاد . ثم سؤال اخير للاستاذ حسن الحمداني ماذا ياترى قد افادت مقالتك تلك القارئ والرأي العام ؟ وماذا ايضا يستفيد الوزير او ماذا يريد الوزير من السيد حينما ( يغبش ) عليه بحلم اسطوري .. من اجل ان يكون وزير .. او من اجل ان ينتمي لحزبه ؟ ام من اجل ان يحضى بجائزة . ام من اجل ماذا ؟ لتكن كتابات ارفع من ان يقال ان بعض كتابها يشوهون الحقائق ويبددون وقتها ووقت قرائها بمواضع لاتغني ولا تشبع .. ووننتظر ان نقرأ للاستاذ حسن كل ماهو مفيد .. فالمسافة مابين الحق والباطل هي المسافة مابين العين والسمع كما قال الحكماء. |