|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
11 حزيران 2008 |
|
حلم الفقراء
كتابات - لؤي محفوظ
من حقنا أن نحلم و لكن ما السبيل لتحقيقه . هل يجب علينا أن نبحث عن مصباح علاء الدين أو خاتم سليمان أم ننتظر صوت أذان الفجر لنصحا ونتعوذ من الشيطان ونقف للصلاة بعد الوضوء و ندعوا الله أن يعوض ما نفقده . وبعدها يمكننا أن ندندن ونأن ونقول كان يا مكان في قديم الزمان كان هناك قائد همام اسمه صدام سالخ جلد الهبش و الدبش والأغنام مجرم في كل الأيام و محرم الأحلام ومعيش شعبة بالأوهام وعنده حماية و حاشية ولا بالأفلام وملتهي بالطاخ والطيخ و كلمن يفك حلكه يلاقي الإعدام وكان دواء لكل معمم وعلى قتل البعوض مصمم . وجاء يوم جاء فيه الشيطان الأكبر وحطم الجبروت الأغبر.... وتجدد الأمل بأن نحيى حياة حرة كريمة تسودها المحبة والسلام و الأمان وننسى فيها دوائر الأمن والمخابرات ومعانات السجون والمعتقلات ونبتعد عن شبح الحروب وآلامها . تجدد الأمل أن نركب سيارات ونسكن في دور مكتملة الخدمات . وننعم باستمرارية الكهرباء وتنعم أطفالنا بحياة رغيدة ملئها اللعب والمرح وبعيدة عن الخوف والرعب والهلع . و بدأنا نحلم بأن ترفع الامتيازات ونتساوى بالحقوق والواجبات ولا توجد أفضلية بالمكاسب والغنائم حسب اعتبارات حزبية أو طائفية أو عرقية بل تكون الامتيازات حسب الكفاءات والخبرات والشهادات العلمية . و نحلم أن تكون مدارسنا مكيفة ومجهزة بأحدث الوسائل التعليمية وجامعاتنا متطورة وتكون في مصاف الجامعات المتقدمة وكوادرنا التربوية والعلمية تكون على مستوى عالي من العلمية والمسؤولية . ومستشفياتنا متطورة ومتخصصة وان يكون هناك ضمان صحي وأطبائنا يتحلون بمستوى عالي من الخلق والإنسانية . ومعدل الدخل عالي يسمح لنا أن نسترخي في يوم الإجازات ويسمح لنا على الأقل أن نتمكن من أن نصطاف في شهور الصيف الحار. وطال الحلم حتى حلمنا بان تكون لدينا ديمقراطية و دولة مؤسسات دستورية وهناك تبادل سلمي للسلطة حسب ما يقره صندوق الاقتراع وتعمل الأحزاب والتيارات في تقديم افضل الخدمات وتتنافس على ذلك من اجل أن تفوز بالسلطة بشكل مشروع وان تحرص على الحق العام وتحافظ على ممتلكات الدولة وإيراداتها . وان يكون هناك قانون يسري على البسيط من أبناء هذا البلد وعلى الصعب منهم حيث لا يوجد أحد معفي منه يطبق على الضعيف وعلى السمين وان ٌيحترم هذا القانون من كل أطياف هذا الشعب وأبناءه . وان تعمل الدولة على توفير فرص عمل للعاطلين وأن يوجد هناك ضمان اقتصادي واجتماعي وأن ٌتكفل العوائل الفقيرة والأيتام والثكلى والأرامل . وما زلنا نحلم بأن تنتشر الحدائق والملاعب والساحات الخضراء وان يكون هناك اهتمام مادي ومعنوي بالرياضة والشباب . وان يكون اهتمام بالنساء والشيوخ بما يتناسب مع ارثنا الحضاري والديني . وتتوفر وسائل النقل وتنتشر القطارات وتعبد الطرقات وترفع الحواجز . وأن ٌيحترم المواطن في الشارع والبيت وأن تنجز معاملات الناس بسرعة وأن تنتهي البيروقراطية و الفساد الإداري وأن يخلص الموظف في عمله ويعطي الواجب حقه ويحلل رزقه وأن يتعلم المسؤول انه مكلف ويجب عليه أن يعطي حق المسؤولية . وان يحترم المواطن نفسه ويحترم القانون بابسط صوره ويعبر من مناطق العبور وأن يساهم بشكل فاعل في بناء دولته . وينفذ الشرطي القانون على نفسه أولا ولا يتجاوز على الناس . و من خلال الواقع يبدوا حقيقة ليس لنا الحق في أن نحلم فليس للموروث الاجتماعي والحضاري الحق في أن يسمح لنا ولا ثقافتنا وبنيتنا الاجتماعية تسمح ولا الأحزاب والتيارات تسمح ولا حتى المعممين و أصحاب الدراسات العليا و السفلى في المقدمات والسطوح تسمح ولا خطباء المنابر والجنابر تسمح ولا دول الجوار والدول الإقليمية ودول العالم الثالث والرابع والتاسع تسمح ولا حتى الأستاذة شبعاد جبار تسمح وعذرا لها .
|