الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

المقترح التركماني- العراقي لكركوك

 

كتابات - نرمين المفتي

 

لم يعد المقترح الذي تقدم به النواب التركمان في مجلس النواب  بتقسيم كركوك الى اربع مناطق انتخابية، مقترحا تركمانيا بعد ان تبناه لحد الآن  118 عضو من مختلف الكتل البرلمانية عدا الكردية ليصبح مقترحا عراقيا ملحا. لكن مسؤولي ادارة الشمال لا يتحملون التعامل مع أي مقترح تركماني و يتعاملون معهم، أي مع التركمان، كتعاملهم مع العلم العراقي السابق الذي تم تقبيله في 1996 في حادثة انقاذ عشيرة البرزاني و مناصريه المعروفة في اربيل ليرفض رفعه في الشمال " لأنه العلم الذي قتل تحته الأكراد" علما بأنه انقذ اكرادا آخرين من الذبح، اذ تقول التقارير ان اكثر من 13 الف كردي قضوا في الاشتباكات بين الحزبيين الكرديين الرئيسيين لحين واقعة اربيل المشهورة.  جلس حاكم الشمال تحت العلم التركماني حين تم تجميع الأحزاب الكارتونية التي يملكها في مؤتمر للتركمان في اربيل، و لكن أية اشارة الى حقوق التركمان و اراضيهم لا تظهر حين يتحدثون دون نطق " ما لم" و تحت هذا المصطلح تندرج شروط و مطاليب تجاوزية. على اية حال، هدد  محمد احسان بأنه في حال موافقة البرلمان على المقترح التركماني فأن الأكراد سيطالبون بتقسيم بغداد الى مناطق انتخابية و ان في بغداد مليون كردي! و صرح نجيرفان البرزاني من دبي   بأن الأكراد " مستعدون للمشاركة في السلطة و ادارة مدينة كركوك مع العرب"! و تصريح السيد فلاح مصطفى، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في ادارة الشمال و الذي جاء تصحيحا او تكملة لتصريح البرزاني الذي اكتفى بالعرب و الأكراد كادارة مشتركة و قال بأنهم مستعدون للمشاركة في السلطة و ادارة مدينة كركوك الى جانب العرب و التركمان و الكلدان الاشوريين. و لكن فلاح مصطفى اشار الى أمر ما بدا و كأنه شرط و هو ان الأكراد لا يريدون الانفراد بالسلطة بعد تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي! و هذه المادة المثيرة للجدل، اجمع قانونيون عراقيون و دوليون معروفون بأنها نفدت مع نفاد التاريخ الذي كان محددا دستوريا لها و هو 31 كانون الأول 2007، و ان اي تمديد لها لا يجوز دستوريا دون الرجوع الى اللجنة الخاصة بتعديل الدستور في مجلس النواب العراقي. ترى ما هو سبب تعامل كهذا مع التركمان؟ قد يراه البعض تصرفا متعاليا، و لا بأس لأن الزعامات الكردية، في اربيل خاصة، تتعامل بتعال مع العراق و الأسباب معروفة و هي الدعم الأمريكي و الاحساس الدائم بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية و ان الدرجة الأولى تحتاج الى هذا التعالي! على اية حال، وضع تصريح نجيرفان البرزاني و تصحيحه لفلاح مصطفى، الزعامات الكردية التي بدأ العراقيون يفقدون الثقة بها امام مسؤولياتهم مرة اخرى، هل سيلتزمون بالتصريح و لكن دون شرط المادة 140 الميتة و التي تحاول هذه الزعامات تمديدها. على هذه الزعامات ان تكتفي تماما بما حصلت  عليه و هي اذ تخشى الاشارة الى التركمان او التعامل مع التركمان الحقيقين و الاصلاء لأنها تدري مدى التجاوز الذي تجاوزت به على التركمان حقوقا و ارضا. و الزعامات الكردية بدأت تشير بصراحة الى ان المناصب السيادية التي يشغلونها في بغداد ما هي الا مكتسبات يجب المحافظة عليها، و هذا يعني انها اصبحت منصاب برسم التوريث. حين تتحدث هذه الزعامات عن اراض تسميها " كردستانية" و عن "حقوق كردية جديدة" يجب على الجميع ان يسكتوا، و ان تحدث التركمان عن حقوقهم و اراضيهم يصبحون عملاء و شوفينين. ان التكريدين وصلوا الى مرحلة تجاوزا به على غوبلز الذي كذب و كذب و ما ان صدق نفسه انتحر. ان التجاوزات في كركوك خاصة و عموم المدن البلدات التي يسكنها التركمان (تركمن ايلي) واضحة للعيان و يراها الجميع و يسكتون لأن التهديدات الكردية جاهزة دائما و القوة موجودة، ماذا يعني تصريح برهم صالح " ان الضمان الدستوري لوحده  غير كاف لحماية المكتسبات، بل ان القوة و الدور السياسي هو الضامن لفرض الدستور بالنهاية"! و هذا تصريح مكشوف بأن المركز السيادي في بغداد انما هو لخدمة الآجندة الكردية اولا. و تعجبت من تكريدي في مناظرة تلفزيونية قبل ايام بأن (القوة) التي قصدها صالح انما كانت الدستور. بينما تصريح صالح واضح جدا و ليس به أي لبس. القوة لفرض الدستور الذي تم تمريره بالوسائل المعروفة و الذي تم الاعلان عن نتائج الاستفتاء عليه بعد اسابيع بعد ان أظهرت النتائج الأولية رفض اكثر من ثلاث محافظات للدستور و بالتالي كانت الحاجة الاى كتابة الدستور مجددا. و القوة تعني تطبيق المادة 140 و التي تم اقحامها على الدستور الذي يؤكد عدد من اعضاء البرلمان الانتقالي بأن مسودة الدستور الأولى و التي وزعت  عليهم كانت خالية من هذه المادة. يقول المخرب باسم بوش في  العراق بول بريمر الثالث  في كتابه (عامي في العراق) بأن " الأكراد هم اكثر من كسبوا في العراق" و يقول نقلا عن شخصية تكريدية معروفة بشوفينيته با، " الدستور منحنا (الأكراد) اكثر مما كنا نحلم به". يبدو انهم لا يكتفون ب " اكثر مما كنا نحلم به" و مادامت هناك قوة ليكن (الحلم) مستمرا! التكريديون منحوا لأنفسهم الحق في كل شيء و الذي يعرضهم يصبح متمها و كما قلت بأنه عميل قوى اجنبية و كأن هؤلاء التكريديون لم يتعاملوا مع مختلف القوى الخارحية و ما يزالون.. الكل يحق له التعامل الا التركمان، و الكل يزيد من مكتسباته الا التركمان فهم يحاولون ان ينالون حقوقهم و الفرق كبير جدا بين المكتسبات و الحقوق. مهما يكن من امر، لم يشعر التركمان و بالرغم من حقوقهم المصادرة على مدى تاريخ العراق الحديث بالنقص و استمروا كما هم دون قوة سلاح انما قوة العمل لأجل العراق الموحد ارضا و شعبا.