|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
10 حزيران 2008 |
|
هل وقف حسين الشهرستاني فعلاً بوجه صدام
كتابات - ازهر الموسوي
منذ أن كنا صبية ونحن نسمع عن شخص يدعى حسين الشهرستاني دكتور نووي عمل في الطاقة الذرية طلب منه صدام أن يصنع له قنبلة نووية أو يطور النظام النووي العسكري له ولكن الرجل رفض ذلك جملةً وتفصيلاً وقال (لا) بوجه الطغيان والفساد والفسوق ولم تغريه كل مغريات الجاه والسلطة التي عرضها عليه صدام وحافظ على مبادئه حتى تم سجنه في السجن الشهير ( أبو غريب ) واستطاع أن يستغل فترة من ضعف النظام الحاكم في حينها وهرب من الظلمات إلى نور الحرية مجددا .. ً وعندما وقع العراق في الاحتلال او التحرير كما يحلو للبعض تسميته , جاء هذا الرجل مع المحتلين المحررين ودخل في مجال السياسة على انه مستقل وتم ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء حتى استقر به الحال أن يكون وزيراً للنفط واستبشرنا خيراً على أساس انه مستقل وحيادي وسيسير الوزارة بكل استقلالية وبكل حيادية وسيضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتوقعنا كمراقبين لعمل هذه الوزارة أن تحدث ثورة في داخلها ثورة من التغيرات في الأشخاص والمناصب والروتين الذي سارت عليه الوزارة في حكومة الجعفري ـ بيد الفضيلة وما أدراك ما الفضيلة ـ وتوقعنا أن تكون محصنة ضد الفساد الإداري و المالي ولكن ما الذي حدث ؟؟؟؟ .
لم يتغير شيء في واقع هذه الوزارة حيث لم يقم الشهرستاني بما كان منتظر منه وأبقى على اغلب رموز الفساد المالي والإداري بل وزاد الطين بله في بعض تغيراته وعلى أسس واهية وغير عملية أو علمية وإنما على أسس ساذجة ولنقم باستعراض بعض هذه الأسماء :-
أولاً / فلاح الخواجة مدير عام المشاريع النفطية من رموز الوزارات السابقة ومستمر في عمله لحد الآن رغم ما معروف عنه من فساد إداري ومالي وحتى أخلاقي ومن ابرز سماته انه لا يتواجد بالبلد في اغلب أيام السنة حيث يدور في أرجاء المعمورة مع ( .........) التي تكاد لا تفارقه في اغلب ايفاداته ولكن السيد الشهرستاني تمسك به رغم كل الحقائق التي كشفها المخلصون من ابناء الوزارة ولعل هذا السكوت يرجع الى ان الخواجة وبالاتفاق مع الوزير اتفقا على أن يكذبا على المواطن العراقي بخصوص إنشاء مصفى كبير ادعى السيد الشهرستاني انه من اكبر مصافي المنطقة آلا وهو مصفى النجف هذا المصفى الذي لا ينتج أكثر من 300000 ثلاثمائة ألف لتر من مختلف المنتجات النفطية والمعروف إن هذا المصفى الذي افتتحه الوزير بنفسه لم يقم إلا بقطع الغيار الخاصة بباقي المصافي العراقية ولكن المبالغ التي صرفت عليه تفوق قيمته الحقيقية وبأكثر من عشرة أضعاف والله العالم أين ذهبت تلك المبالغ والغريب بالأمر انه ورغم إقامته الشبه مستمرة خارج العراق وعلى حساب الوزارة من خلال غطاء الإيفاد إلا إننا لم نسمع بمشروع إستراتيجي واحد كبير وضخم انجز عن طريق شركة المشاريع النفطية ولو بالمشاورة ولو تم حساب ما تم صرفة على السيد خواجة من مبالغ الايفادات المفتوحة لربما قمنا على الأقل بتطوير مصفى الدورة العتيد أو لتمكنا من تطهير مصفى بيجي منذ زمن بعيد .
ثانياً / فلاح العامري مدير عام شركة التسويق النفطي (سومو) هذا الشخص تملق كثيراً للفضيلة حتى تم تعينه مدير عام للشركة أعلاه في أواخر توليهم للوزارة وهو حديث العهد بالوظيفة وليس بمنصب مدير عام وعمولاته معروفة في بيع النفط الخام والأسود فعمولات النفط الخام تختلف حسب جنسية الشركة المتعاقدة وحسب الفئات الثلاث التالية الشركات الأمريكية , والكندية ـ وهي أعلى العمولات وقد تصل إلى دولار لكل برميل ـ والشركات الأوربية وتأتي بالمرتبة الثانية وعمولاتها 50 سنت للبرميل الواحد , والشركات الأسيوية وتصل عمولاتها إلى 25 سنت أو 30 سنت للبرميل الواحد أما النفط الأسود فحدث ولا حرج وطبعاً الذي يصادق على هذه العقود هو السيد الوزير ولن أتحدث أكثر لاعتقادي بوضوح المقصود وكلا الشخصين فهما ما اعني .
ثالثاً / كريم حطاب , مدير عام شركة التوزيع وما أدراك ما كريم حطاب هذا الشخص من الذين جاء بهم الشهرستاني وسلمه واحدة من أهم شركات الوزارة على اعتبار مساسها المباشر بالمواطن وهذا الرجل يحتاج إلى حلقة منفردة ولكن وعلى وجه العجالة سوف اختصر بقدر الإمكان هذا الشخص كان مسجون مع الوزير أيام كان لا يزال يحتفظ بمبادئه ولا أريد المساس بشخص حطاب فهو معروف عند أبناء محافظته (ميسان) وما هي هوايته السابقة ـ تربية الطيورـ وهو مسئول عن سرقة (45 ) صهريج منتجات نفطية من خلال تعاقده مع شركة وهمية تدعى (ارض بيروت) وتم إيقافه من قبل هيئة النزاهة ولكن تدخل وزيره الجديد وصديقه القديم وأخرجه بدم بارد من هذه التهمة الثابتة عليه إلى ألان في النزاهة ونتيجة هذه الحماية المعلنة من قبل السيد الوزير تمادى كريم حطاب وعاد وفعل نفس الفعلة ولكن هذه المرة بشكل اكبر حيث تعاقد مجدداً مع شركة أخرى وهمية تدعى بدر الجنوب وفعلاً تم سرقة (91 ) صهريج أخر من المنتجات النفطية وطيلة شهر كامل ولم يحرك احد ساكن هذه المرة وحتى هيئة النزاهة علماً بأن صاحب هذه الشركة الوهمية هو محمود البدر وكيل السيد حطاب والذي لا يختلف كثيراً عن مديره العام ولكم ان تسألوا السيد المفتش العام في الوزارة عن هذا الشخص وعن جرائمه الكثيرة وسرقاته ونهبه للمال العام والتزوير وهي قضية يعرفها القاصي والداني في الوزارة وجميعها على مسمع الوزير , لا بل يقوم السيد الوزير بغلق التحقيق فيها مستغلاً ضعف شخصية المفتش العام ومحاباةً بصديق السجن حطاب والذي يقوم بتعليم وكيله فن السرقات .. والخطّاء مغفور مقدماً والأدهى من هذا كله إن السيد الشهرستاني قام وبرغم كل هذا بمفاتحة أمانة مجلس الوزراء للحصول على موافقتها بترشيح السيد حطاب ليكون مستشار له بالوزارة على أن يسلم مفاتيح شركة التوزيع إلى تلميذهم الصغير محمود البدر والذي قام الوزير بترشيحه أيضا لمنصب مدير عام التوزيع حتى لا تضيع عليهم فرصة من التقدم .
سأكتفي بهذا القدر من بعض نماذج الوزير ولكن السؤال الذي اود طرحة هو وبعد ما عرفناه هل فعلاً قام الشهرستاني بمعارضة نظام صدام .. أم إن جهله فعلاً باختصاصه جعله يرفض ؟؟؟؟ وإذا كان فعلاً صاحب مبادئ سامية فأين هي مبادئه الآن وهو على رأس واحدة من أكثر الوزارات حساسية ؟ أم إن المبادئ لديه تتغير بتغير الزمان أو المكان ؟ وإذا أردنا أن ننزه السيد الشهرستاني لما يحمله من تاريخ أضاعه كله بهذا المنصب فعليه هو أن يدافع عن هذا التاريخ وهذا الاسم الكبير ويترك مجاملة س و ص من هؤلاء الانتفاعيين ويعود إلى جادة الصواب وللحديث تكملة عن باقي مفاصل هذه الوزارة والأخطاء الجمة في اختيار المدراء وأيضاً الوكلاء والمستشارين وأيضاً السرقات والأخطاء الإدارية والفنية الحاصلة بهذه الوزارة المظلومة ولكن أتمنى أن يتخذ السيد الوزير خطوات جدية لتصحيح مسار وزارته وتلميع اسمه مجدداً لكي يعود مثل ما تصورناه.
|