الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

رأسية يونس محمود التي أطاحت برقبة عمار

 

كتابات - امير المكاميع

 

لا يزال العراقيون وفي خضم فشلهم الذريع يبحثون عن شيئين رئيسيين أولهما طبعا, شماعة لتعليق أخطائهم عليها

كأن تكون تدخل هذه ألدوله أو تلك أو يبحثون عن فرح أو نجاح مصطنع ليوهموا أنفسهم بابتسامه كاذبة.

ولا نريد أن نخوض بالنقطة الأولى لكي لا نتهم بأننا لسنا وطنيين مع العلم أني على يقين بان الذي  يسرق ويقتل وينهب هو عراقي شرب من دجله والفرات ولا حاجة لذكر المزيد.

وعمار فتى في الثالثة عشره شاءت الأقدار أن تبعده عن مدرسته التي كان يتربع على مرتبة الأول بها منذ الصف الأول الابتدائي إلى الصف السادس وبسبب تهجيره وعائلته من مدينة ديالى لكونه (عمار) وأبوه (باقر) ولكون اسمه على اسم (أبا اليقظان) الشيخ الذي قتل في صفين وكان آخر شرابه لبنا إلى آخر الرواية.

فقد دفع الفتى عمار ذلك بان فقد أباه بعد أن انسلت سكاكين احد قادة كتائب ثورة العشرين على رقبته لا لسبب إلا لكونه يعمل مهندسا في احد دوائر المدينة ولكونه (كافرا) يقبض راتبه من (الحكومة ألعميله للاحتلال).

رحل الفتى مع شقيقه الآخر وأمهما والجد وباقي ألعائله إلى مدينتي وسكنوا خيمة ثم رتبوا أمرهم ليسكنوا في بيت طيني لا يستوفي شروط السكن للبهائم فضلا عن البشر .

مع ذلك ظل عمار فتى ألمعيا في ألمدرسه وتصدر قمة الترتيب على صفه بحصوله على أعلى الدرجات كيف لا وأبوه زقه العلم زقا فجعله يتكلم الكثير من المفردات الانكليزية مذ كان في الرابعة.

وما حصل لعمار والذي مازال قائما أمامي جعلني أتمنى أن لا يعرف العراقيون طعما للفرح وان يبقوا بذلتهم طوال حياتهم,, كلهم بشتى طوائفهم وقومياتهم .

وكم تمنيت أن يخسر العراق أمام استراليا في المباراة التي جرت قبل يومين ليس لأني ضد الفريق( السني الإرهابي) في اللجنة ألاولمبيه و لست متعاطفا مع الفريق (الشيعي الرافضي ألصفوي) في وزارة الشباب والرياضة فانا والحمد لله لست معنيا بتحويل صراع بين الخير والشر إلى صراع من اجل (طوبة) يركض خلفها بعض الزعاطيط.

لا ضير من أن تكون كرة القدم نوع من الترف في حالة الاستقرار النفسي والاجتماعي وحتى في غيره,و ليست هناك مشكله بان يرفه المجتمع عن نفسه بمشاهدتها أو لعبها لكن أن تتحول إلى صراع طائفي ومذهبي يذكيه السراق فهذا يجعلها كارثة حقيقية.

المهم فاز العراق وبداء القرود بالاحتفال على طريقتهم ألحيوانيه إطلاق نار كثيف في الجو الكل يرمي ويصوب أطلاقاته صوب السماء ليس لاحتجاجه على عواصف التراب التي أرسلتها علينا هذا العام و ليس لإرغامها على تكثيف الغيوم لتعطف علينا ببعض القطرات من المطر تروي زرعنا ونخيلنا الذي جف ولم يعطنا غير (الشيص).

ملايين الاطلاقات يسقط منها الكثير على رؤوس الناس .

واحدة من هذه الاطلاقات اخترقت رقبة الفتى عمار وكان ذلك عقب فوزنا ببطولة آسيا,, راسية من يونس محمود كانت كافيه لإيقاظ الأشرار ليبدؤوا بإطلاق النار بالضبط كما حصل قبل يومين.

اخترقت ألرصاصه رقبته وكانت كفيله بإسالة دماءه على نفس الأرض التي شربت دماء أبيه قبل أيام !

كان الفتى ذكيا ومميزا وكان مشروع وطني كبير ممكن استثماره ليكون عالما أو طبيبا يداوي الناس أو مهندسا يبني لنا المشاريع أو أي شيء آخر ولكن خطفت روحه (راسية يونس) في مرمى (ألوهابيه السعوديين) كما كانت شعارات المباراة التي تحولت إلى معكرة في شوارع (حي العامل) الذي رفع أبناءه من ألسنه أعلام ألسعوديه!!

 

تأخر جلبه إلى المستشفى طبعا لان الطريق مقطوع بسبب الازدحام الذي سببته دوريات الشرطة التي ملئت الشوارع وخرج أفرادها كالقرود من نوافذها يطلقون النار.

لم يكن لدينا الكثير من المستلزمات ألكفيله بإبقائه حيا على رغم نجاح ألعمليه والسيطرة على نزيفه إلا أننا كنا نفتقد إلى أجهزة الإنعاش, بعد أن لم يدرك دماغه الوقت ليبقى حيا وليتحول إلى موت دماغي سريري ولتنتهي ألمعية الفتى وكافة المعلومات التي طبعت فيه بما فيها مفردات اللغة الانكليزية التي علمها له أبوه الذي ذبحه احد قادة كتائب ثورة العشرين  قبل أن يصحوا ويحصل على حصانة بعد أن وقع ورقة اشترته بموجبها القوات الامريكيه هو ومن معه من المجاهدين سابقا والصاحين حاليا.

 

تلك هي فرحتنا,, فرحة بطعم الموت والقتل !!!!!!!!!!!

لا احد يعرف حجم وعدد الإصابات التي تحدث في هكذا احتفالات تافهة إلا المتأثرين بها. آلاف الإصابات مع عشرات الضحايا يذهبون في هكذا مناسبات (رؤية الهلال "مره للسنة ومره للشيعة",إلقاء القبض على صدام "للشيعة",مقتل محمد باقر الحكيم"للسنة",اغتيال ألزرقاوي,فوز شذى ألعراقيه بسوبر ستار,إضافة إلى حفلات الطهور والإعراس).

تمنياتي للمنتخب العراقي بالفشل ودعائي الخالص لبوذا وكونفوشيوس أن يوفقوا خطا التنين الصيني ليحرق (جراوي الرافدين).

حفظا لأرواح عشرات المساكين الذين سيسقطون إن فاز المنتخب

Magmoo3@gmail.com