|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
10 حزيران 2008 |
|
ما فائدة سب السيد السيستاني، هل يضير الأسود نقيق الضفادع؟!
كتابات - علي مرتضى
قرأت في موقع كتابات خلال الأيام الماضية عدة مقالات تناولت السيد السيستاني. وكم كان بودّي أن أقرأ نقداً بناءً يقوّم حركة المرجعية، لأنها ليست فوق النقد. فتستفيد منه تغييراً في منهجها، وتعديلاً في مسيرتها. ولكن للأسف لم أقرأ - كالعادة – إلا السب والشنائم.
وأنا اطمئن جوقة الشتامين والسبابين، ان هذه الأصوات لا تضير السيد السيستاني بشيْء. وهل يضير الأسود نقيق الضفادع، وطنين الذباب.
وما ضرّ النسور في الأعالي، نعيق الغربان في الأسافل.
سيدي أبا الرضا: يقولون انك تحتل العراق!! والواقع انك تحتل قلوب العراقيين؛ فقراؤهم والمساكين، مثقفيهم وذوي الرأي فيهم. سلاحك محبة الناس، وجيشك مودتهم.
أبا الرضا، صمتك المدوّي حيرهم، أقضّ مضاجعهم، قلّب مواجعهم، لن يفهموا أن الصمت درعك الواقي في وجه أكبر مراكز الدراسات الاستراتيجية العالمية، ومخابرات الدول الكبرى والصغرى، وهي تريد أن تعرف بماذا تفكر؟ وإلام تخطط؟وما هي خطوتك التالية.
صمتك المدوّي، كهدير البحر، تخرقه كلمات قليلة، تجبر القوة العظمى في العالم أن ترضخ للقبول بمشروع الانتخابات وبناء العملية السياسية على أساس ذلك، كما ذكرت صحيفة الاندبندنت في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي، حيث قالت في كلامها عن الاتفاقية الامنية: " ان العراقي الوحيد الذي لديه السلطة لوقف الاتفاقية ومنعها هو المرشد الروحي للأغلبية الشيعية، آية الله العظمى السيد علي السيستاني. فهو قد اجبر امريكا عام 2003 على الموافقة على القيام باستفتاء عام حول الدستور العراقي الجديد والإنتخابات النيابية".
أبا الرضا، لعلك تختزن طاقة كلامك ليوم لا ينفع فيه كلام غيرك! وما فائدة كلامك إذا صار ككلام غيرك، يستنكر ويدين – كما يطالب البعض – ولا أثر يذكر، ولا نتيجة ترتجى.
كلمات قليلة دفعت ملايين الناس إلى صناديق الاقتراع، تشارك في الانتخابات متحدّية المفخخات والانتحاريين.
أنا على يقين – يقين العارف بحكمة المرجعية – أنك ستتكلم في الوقت الذي تراه مناسباً وفي المحطات التي تراها ضرورية. كما علمتنا دائماً.
أما جوقة الشتامين والسبابين فأقول لهم:
لو كلّ كلب عوى ألقمته حجرا لأصبح الصخر قنطاراً بدينارِ
|